تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
صرح بذلك كله في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) والروض و ( الروضة ) وكذا ( المسالك ) و ( المختلف ) في أول كلامه وهو معنى قوله في ( النهاية ) كان الشرط صحيحا وكان له أن يفعل ما شرط إلا أنه إذا مات والحال ما ذكرناه رجع ميراثا ولم يمض الوقف و ( نحوه ) ما في ( المهذب ) وهو المستفاد من قوله في ( التبصرة ) صار حبسا لأن معناه صحة الشرط وبطلان الوقف وعوده ميراثا وقد يلوح ذلك أو يظهر من التحرير وهو أحد الأقوال في المسألة وحاصله أنه يبطل وقفا ويصح حبسا فإن احتاج ورجع قبل الموت أو لم يحتج إليه حتى مات صار طلقا ( فمعنى ) قولهم بطل الوقف أن العقد الواقع بصيغة الوقف يقع حبسا لا وقفا و ( معنى ) قولهم يورث أنه يورث بموته وإن لم يرجع فيه قبل الموت لأنه باق على ملكه و ( القول الثاني ) أنه يصح وقفا إن لم يرجع أو لم يحتج إليه حتى مات وإن احتاج ورجع صار حبسا أو في حكمه و ( هو ) صريح كلام الإنتصار في الاحتجاج غير أنه لم يصرح بصيرورته حبسا وصريح ( المختلف ) و ( إيضاح النافع ) وظاهر ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( قد نسبه ) في ( كشف الرموز ) إلى ( السيد ) و ( المفيد ) و ( سلار ) و ( أتباعهم ) وليس في محله لأن ابن حمزة من الأتباع وستسمع كلامه و ( حكي ) في ( التنقيح ) عن المختلف ما لم يصرح به مع أنه غير صحيح في نفسه ( وقال ) في ( المسالك ) تارة إن صحة الشرط خيرة ( السيد ) و ( المعظم ) وقال أخرى إن العمل بخبر إسماعيل بن الفضل اتفاق من الأصحاب أو من أكثرهم وستعلم أن العامل به إنما هم أصحاب القول الأول أو الثالث وقال أخرى إن ( المفيد ) و ( الشيخ ) في ( النهاية ) و ( ابن البراج ) و ( سلار ) وغيرهم ممن سبق ابن إدريس وافقوا المرتضى وهذا والأول يمكن تأويله دون الثاني ( وقال ) في ( المفاتيح ) لو شرط عوده إليه عند الحاجة صح الشرط وصار حبسا على المشهور ( بل ) ادعى ( السيد ) عليه الإجماع و ( قد ) عرفت أن ( السيد ) ومن وافقه إنما يقولون بصيرورته حبسا إذا احتاج ورجع لا غير و ( قال ) في ( المختلف ) بعد أن اختار ( مذهب الشيخ ) في ( النهاية ) إن ما صرنا إليه قول أكثر علمائنا حتى إن السيد المرتضى ادعى الإجماع عليه واحتجاج ابن إدريس بالإجماع خطاء و ( أغرب منه ) ما في الرياض قال القول بالصحة ( للمفيد ) و ( النهاية ) و ( القاضي ) و ( الديلمي ) و ( المحقق ) في ( الشرائع ) و ( الفاضل ) في ( المختلف ) و ( الشهيد الثاني ) في ( المسالك ) وغيره وأراد بالصحة صحته وقفا ثم قال فلا ريب في الرجوع مع الحاجة ولو مات ولم يحتج فهل يرجع إلى ورثة الواقف فيكون حبسا كما عن ( النهاية ) و ( القاضي ) أم لا يرجع ويكون وقفا كما عن الباقين انتهى و ( فيه ) مع مخالفة المفيد للنهاية أن من الباقين ( الشرائع ) وما ذكر بعدها وهي أحد عشر كتابا كما عرفت وهم يقولون إنه إذا مات عاد طلقا لا وقفا و ( لعل ) قوله في ( النافع ) في المسألة قولان ليس في محله لأن الأقوال ثلاثة متمايزة كما قاله جماعة منهم المحقق الثاني هذا كلام الأصحاب فيما يتعلق بهذين القولين وأما القول الثالث وهو بطلان الوقف إلى العقد من أصله بالكلية فلا يصح حبسا ولا وقفا خيرة السرائر كما هو المستفاد من كلامه حيث لم يرض بكلام ( المرتضى ) وحكاه ( عن الشيخ ) و ( خيرة النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( في الكفاية ) لعله أقرب وقد حكاه ( المختلف ) ( عن الشيخ ) في وقف ( المبسوط ) وابن ( حمزة ) وعن ( أبي علي ) وقد عول عليه الجماعة في هذا النقل حتى ( صاحب الرياض ) و ( الموجود ) في وقف ( المبسوط ) أنه إذا وقف وقفا وشرط فيه أن يبيعه أي وقت شاء كان الوقف باطلا لأن الوقف لا يباع انتهى وهذا الذي حكاه عنه في ( المختلف ) وكأنه ليس مما نحن فيه على الظاهر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 33 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي