[ الفصل الرابع في الإقرار بالنسب ]
الفصل الرابع في الإقرار بالنسب ( 1 ) المقر به إما ولد أو غيره أما الولد فيشترط في الإقرار به عدم تكذيب الحس والشرع والمقر به وعدم المنازع ( 2 )
شرح
أنه إن ادعى المواطاة في الإقباض يقبل منه ذلك لأنه أيضا متعارف ( قلت ) والأصل والضابط يقتضيانه لولا ما يظهر من إطباقهم على الإطلاق في نفيه ومثل ذلك ما إذا أقر عند الحاكم كما في ( الدروس ) وتمام الكلام في باب القضاء
( قوله ) ( الفصل الرابع في الإقرار بالنسب )
أجمع العلماء كافة على أن الإقرار بالنسب مقبول كالإقرار بالمال كما في ( نهاية المرام ) ولا خلاف بين العلماء في ثبوت النسب بالإقرار كما في ( الكفاية ) وقد اشتهر بين العلماء قوله ( ص ) إقرار العقلاء وقد ورد في الإقرار بالولد أخبار فيها الصحيح والقوي والمرسل
( قوله ) ( المقر به إما ولد أو غيره أما الولد فيشترط في الإقرار به عدم تكذيب الحس والشرع والمقر به وعدم المنازع )
كما ذكر ذلك أو مثله في ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وهو معنى ما في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( التبصرة ) و ( نهاية المرام ) من أنه يعتبر فيه قيود ثلاثة إمكان التولد وكون المقر به مجهول النسب وعدم المنازع إذ المراد بعدم تكذيب الحس في الكتاب وما وافقه إمكان التولد وبعدم تكذيب الشرع أن يكون مجهول النسب لا مشهورا بغيره وقد أدرج مجهول النسب في الإمكان في ( اللمعة ) و ( الروضة ) وأما اعتبار تصديق المقر به إن كان بالغا فقد صرح به في ( الكتب المذكورة ) مع الكتاب ومع ( المبسوط ) مع زيادة ( الوسيلة ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) وأبي علي بل حكى في ( المختلف ) عن أبي علي أنه قال لا نعلم فيه خلافا وفي ( نهاية المرام ) نسبته إلى المعظم وفي ( الكفاية ) إلى الأكثر نعم ظاهر ( النهاية ) عدم اعتبار تصديق البالغ كما أن ظاهر ( التلخيص ) التوقف حيث قال فيه خلاف وسكت ولم يذكره في ( السرائر ) فيما عندنا من نسخها مع تعرضه لحال الصغير ولكن قد حكوا عن ابن إدريس موافقة ( المبسوط ) وقد وقع في ( السرائر ) و ( النافع ) وبعض نسخ ( الشرائع ) أنه يشترط في الإقرار بالولد الصغير إمكان البنوة إلى آخره وهو يعطي تخصيص القيود الثلاثة بالصغير ولا وجه له أصلا وقد تبعا بذلك عبارة المبسوط لكنه قال بعد ذلك وإن كان المقر به كبيرا فإنه يعتبر فيه أربعة شروط الثلاثة التي ذكرناها والرابع تصديق المقر له فلا وصمة في عبارة المبسوط أصلا ولا كذلك العبارات الثلاث وشرط في الكتاب عدم تكذيبه وهو أعمّ من تصديقه وصريح جماعة كما هو ظاهر الباقين أن عدم التكذيب غير كاف ولم يذكر في ( النهاية ) إلا اشتراط عدم كونه مشهور النسب ولا ريب أنه يشترط وقد سمعت ما حكيناه عن أبي علي لكنه سيقرب المصنف فيما يأتي اعتبار تصديقه الإمكان وعدم مخالفة الحس وعدم المنازع كما أنه في ( الوسيلة ) لم يشترط في الصغير إلا جهل نسبه وعدم المنازع كما أنه لا ريب في أن ذلك كله بعد حصول الصفات المعتبرة في مطلق المقر من البلوغ والعقل وعدم الحجر ( وقضية ) إطلاق ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( التلخيص ) يقضي باستواء الأب والأم في الدعوى وهو خيرة ( التذكرة ) و ( الحواشي ) و ( مجمع البرهان ) والمحكي عن ( التحرير )