ولو أقر ببنوة من هو أكبر منه سنا أو مساويا أو أصغر بما لم تجر العادة بتولده عنه أو بمن بينه وبين أمه مسافة لا يمكن الوصول في مثل عمر الولد إليها أو ببنوة مشهور النسب بغيره أو بمن كذبه الولد البالغ لم يثبت ( 1 ) ولو نازعه غيره لم يلحق بأحدهما إلا بالبينة ( 2 ) أو القرعة ( 3 ) وهل حكم المرأة في إقرارها بالولد حكم الرجل نظر ( 4 ) ولا يعتبر تصديق الصغير ( 5 )
شرح
( قوله ) ( ولو أقر ببنوة من هو أكبر منه سنا أو مساويا أو أصغر بما لم تجر العادة بتولده منه أو بمن بينه وبين أمه مسافة لا يمكن الوصول في مثل عمر الولد إليها أو ببنوة مشهور النسب بغيره أو بمن كذبه الولد البالغ لم يثبت )
كما فرع ذلك كله أو أكثره في أكثر الكتب المتقدمة أو كثير والوجه ظاهر في الجميع ويبقى الكلام فيما لو نفى نسب ولد باللعان فلتلحقه آخر ففيه وجهان من عدم المنازع ومن شبهة الملاعن ولا يخفى ما في العبارة من وضع الظاهر مقام الضمير فلو قال أو بمن كذبه وكان بالغا كان أجود
( قوله ) ( فلو نازعه غيره لم تلحقه بأحدهما إلا بالبينة )
كما في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) وغيرها كما هو واضح وهذا إذا شركا أو انتفى عنهما كوطء خالية عن فراش لشبهة ولو كانت فراشا لأحدهما حكم له به خاصة
( قوله ) ( أو بالقرعة )
إن فقدت البينة كما صرح به جماعة وأفصحت به الصحاح المستفيضة الواردة في وطء الشركاء الأمة المشتركة مع تداعيهم جميعا ولدها إذ فيها أنه يقرع بينهم فمن خرج كان الولد ولده وهي هي وإن لم تكنها فالطريق متحد
( قوله ) ( وهل حكم المرأة في إقرارها بالولد حكم الرجل نظر )
قد تقدم الكلام فيه مسبغا مشبعا
( قوله ) ( ولا يعتبر تصديق الصغير )
إجماعا كما في ( جامع المقاصد ) ذكره في موضع آخر وكذا ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وعند الأصحاب لا أعلم فيه خلافا كما في ( الكفاية ) ولا ريب فيه كما في ( نهاية المرام ) وبلا خلاف كما في ( الرياض ) و ( هو قضية ) إطلاق الأخبار في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وهو قضية كلام ( المبسوط ) و ( الجامع ) بل صريحهما وهو معنى قوله في ( الإرشاد ) ألحق في الحال بل قد يفهم من ( المبسوط ) نفي الخلاف فيه بالأولويّة كما يأتي في الميّت والمجنون و ( بالجملة ) لا أجد فيه خلافا بل زاد في ( المبسوط ) أنه لم يعتبر التصديق في الصغير مطلقا ولدا كان أو غيره ومرادهم أنه لا يعتبر تصديقه حال الصغر كما صرح به جماعة كالمصنف في ( التذكرة ) وإن كان مراهقا رشيدا ولا حال كبره بمعنى توقف نفوذ إقرار المقر على بلوغه وتصديقه بل ينفذ في الحال كما صرح به في ( مجمع البرهان ) وإليه أشار في ( الإرشاد ) فكل من أطلق كالمصنف فيما عدا التذكرة والمحقق والشهيدين فلعله أراد المعنيين فتأمّل وفي ( نهاية المرام ) الإجماع على أنه لا يتوقف نفوذ الإقرار به على بلوغه وتصديقه وفي ( الكفاية ) أنه لا يعرف فيه خلافا وقد جعلا ذلك في الكتابين مسألة ثالثة غير عدم اعتبار تصديقه وغير عدم الالتفات إلى إنكاره بعد البلوغ فيكونان قد استنبطا الإجماع ونفي الخلاف من التلازم وإلا فالمصرح