تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أما لو ادعى تلفها بعد الإقرار قبل ( 1 ) بالبينة ( 2 ) ولو قال له عندي وديعة دينا أو مضاربة دينا صح ولزمه الضمان لأنه قد يتعدى فيها فيكون دينا ( 3 ) ولو قال أردت أنه شرط علي ضمانها لم يقبل ( 4 )
شرح
بكونها مضمونة عليه لازمة لذمته لتعديه فيها وتفسيره وهو قوله كانت وديعة وكنت أظنها باقية قبل الإقرار فبانت تالفة بغير تفريط يقضي بأنها غير مضمونة لأنه يريد بذلك رفع الضمان عنه لأن تلفها قبل الإقرار بدون تفريط لا يوجب الضمان فقد تناقض الكلامان ( وبعدم ) القبول في الفرض المذكور صرح في ( المبسوط ) في موضعين و ( الغنية ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وكذا ( المسالك ) و ( قوله ) ودفعها موجود في ( الشرائع ) و ( التحرير ) وقد خلا عنه ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( التذكرة ) وغيرها فما في ( المسالك ) من أنه في الشرائع تبع به الشيخ فلعله لأنه ظفر بنسخة من ( المبسوط ) كذلك والظاهر أنهما جريا به على النهج السابق لأن المسائل السابقة قد فرض فيها أنه دفعها إلا أنه له فيها مدخل في الحكم ولا دخل له هنا لأنه لو ادعى ذلك من غير دفع لم يتغير الحكم لتحقق التناقض أيضا بل كان ذلك أظهر في الدعوى بل قد يقال إنه على تقدير الدفع لا يبقى للدعوى الثانية فائدة إذ ليس البحث هنا إلا عن أخذ الألف بخلاف ما سبق فتأمّل ( وقد قيد ) في ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) بيان تلفها بكونه بغير تفريط وهو المراد من عبارات الجماعة إذ لو كانت مضمونة لم يكن مكذبا لإقراره لأنها حينئذ تصير عليه كما أن المراد عن عباراتهم أن التلف قبل الإقرار وإن أطلقوا بقرينة قولهم بعد ذلك كما ستسمع أما لو ادعى تلفها بعد الإقرار قبل إلا عبارة الكتاب فإن المراد به عدم القبول مطلقا ولا مع البينة لما ستسمع وبعد ذلك فلعل إطلاقهم مبني على الظاهر من قوله علي وهو في الذمة لا أنه يجب عليه في ذمته حفظه وتسليمه فلو قيل بقبول قوله أيضا كما قيل فيما سبق كان أولى بل هنا أولى لأن قوله كان مبنيا على الظاهر من أنها موجودة يجب عليه حفظها وكونها عنده كما سبق وإنما ظهر بعد الإقرار تلفها قبله فلا منافاة على هذا مضافا إلى الأصل وقاعدة الباب وفي ( الدروس ) إن عللنا باحتمال التجوز صدق بيمينه وإن عللنا باحتمال التفريط غرم ( قوله ) ( أما لو ادعى تلفها بعد الإقرار قبل ) كما في ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) لعدم التنافي عندهم لأنه ادعى تلف ما أقر به بعد ثبوته بإقراره ( قوله ) ( بالبينة ) كما في ( جامع المقاصد ) على الظاهر وهذا يقضي بأن قوله سابقا لم يقبل يراد به عدم القبول مطلقا ولا مع البينة وقضية كلام ( الدروس ) إن عللنا باحتمال التفريط عدم القبول قبل الإقرار وبعده مع البينة وبدونها وهو كذلك فليلحظ ( قوله ) ( ولو قال له وديعة دينا أو مضاربة دينا صح ولزمه الضمان لأنه قد يتعدى فيها فيكون دينا ) كما في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) وكذا ( الحواشي ) وصريح كلام ( المبسوط ) أنه لو فسر كلامه في الوديعة والمضاربة بأنه تعدى فيهما قبل منه وقضية كلام الكتاب و ( التحرير ) أنه ينزل كلامه على ذلك لأنه محتمل وقضيته أنه لو فسر بذلك كان أولى بالقبول عملا بالأصل فيهما وقاعدة الباب فلا يلزمه ألفان ونصب دين في كلامهم على التميز كما في ( الحواشي ) وجوز رفعه على البدلية ووحد الضمير في قولهم فيها لمكان أو ( قوله ) ( ولو قال أردت أنه شرط علي ضمانها لم يقبل ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير )