تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ولو قال أودعني مائة فلم أقبضها أو أقرضني مائة فلم آخذها قبل مع الاتصال على إشكال ( 1 )

[ السابع لو أقر بالبيع وقبض الثمن ثم أنكر ]

السابع لو أقر بالبيع وقبض الثمن ثم أنكر وادعى الإشهاد تبعا للعادة من غير قبض فالأقرب سماع دعواه فيحلف المشتري ( 2 )
شرح
و ( جامع المقاصد ) لأن ذلك شرط فاسد لأنها لا تكون بذلك دينا كما قد تقرر في محله وقد صرح في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) أيضا أنه لو قال له مائة وديعة وشرط علي ضمانها لم يلزمه الضمان وأطالوا في بيانه وقد يظهر من كتب المصنف الثلاثة أنه يلزمه حينئذ ألف أخرى لأنه قد أقر بألف دينا والتفسير يقتضي وجود ألف وديعة مشروط ضمانها واستبعده في ( جامع المقاصد ) لأنه قد فسر الألف التي قال إنها دين بتفسير فاسد ولاحتمال أن يريد أن صيرورتها دينا لتلفها مع اشتراط ضمانها وحينئذ فيلغو التفسير لأنه يقتضي عدم الاستحقاق وهو مناف للإقرار فيجب عليه في ذمة المقر به لا غير ( قوله ) ( ولو قال أودعني مائة فلم أقبضها أو أقرضني مائة فلم آخذها قبل مع الاتصال على إشكال ) كما ذكر ذلك بعينه فيما وجدناه فيما عندنا من نسخ ( التذكرة ) ولا ترجيح أيضا في ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) بل صرح في الأخير أنه من المتوقفين ونحن لا توقف عندنا ولا إشكال في القبول مع الاتصال كما جزم به في ( التحرير ) وحكاه في ( جامع المقاصد ) عن ( التذكرة ) لاستعمال أودعني وأقرضني في إيجاب الوديعة والقرض عرفا فيقال أودعني فلم أقبل وأقرضني فلم أقترض وأن ذلك حقيقة عرفية كما في ( الإيضاح ) وفي ذلك أكمل بلاغ في وجوب حمل كلامه على عرفه مضافا إلا أصل البراءة وقاعدة الباب وأن الكلام كالجملة الواحدة كما أفصح به الخبر الصحيح كما تقدم غير مرة سلمنا وما كان ليكون إلا أن يكون المقر فقيها فأقل أحواله أن يكون مجازا والتفسير به مع القرينة وهي اتصال الكلام صحيح معتضدا بما ذكرنا ( ووجه ) عدم القبول أن الإيداع والإقراض شرعا أنما يكونان مع القبض والأخذ فيكون آخر الكلام مناقضا لأوله وهو كما ترى إذ ذلك في كلام الفقيه إذا تكلم في الفقه لا في محاورات العرف بل لو قيل بالقبول مع الانفصال لكان وجها لاحتمال الحقيقة العرفية والحقيقة المتشرعية فيحمل على الأولى معتضدا بما ذكرنا غير أنه صرح في ( جامع المقاصد ) بالقطع فيه بعدم القبول لكنه حكى عن ( التذكرة ) أنه قال بالقبول في صورة الانفصال على الظاهر لأن النسخة فيها سقط على الظاهر أيضا ومثله باع مني فلم أقبل كما في ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) أو اشتريت منه فلم يوجب على القول بتقديم القبول كما في ( الدروس ) بل منه نقد لي ألفا فلم أقبضها والمخالف في الأخير أبو يوسف ( قوله ) ( ولو أقر بالبيع وقبض الثمن ثم أنكر وادعى الإشهاد تبعا للعادة من غير قبض فالأقرب سماع دعواه فيحلف المشتري ) هذا معنى ما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( شرحه ) لولده و ( التلخيص ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) والكفاية وفي جملة منها كالمبسوط وغيره بدل ادعى الإشهاد إلى آخره أنه قال تواطينا على الإقرار بالقبض ولم يحصل القبض وفي جملة منها ( كالشرائع ) أنه أشهد بالبيع وقبض الثمن ثم أنكر فيما بعد وادعى أنه أشهد تبعا للعادة إلى غير ذلك من الاختلاف اليسير في التعبير مع الاتحاد مع المراد ( وقد جزم ) به في