تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولو أنكر بعد بلوغه لم يلتفت إلى إنكاره ( 1 ) لسبق ثبوت نسبه فيكون كما لو ثبت بالبينة ( 2 ) ولو مات الصغير ورثه الأب ( 3 ) ولو اعترف ببنوة ميت مجهول النسب ثبت نسبه وورثه وإن كان كبيرا ذا مال مع عدم وارث غيره ( 4 )
شرح
بمعقد ذلك أحد أو اثنان فتأمّل فمتى استلحق صغيرا ثبتت أحكام النسب كلها تبعا لثبوته ( قوله ) ( ولو أنكر بعد بلوغه لم يلتفت إلى إنكاره ) الظاهر أنه لا خلاف فيه كما في ( نهاية المرام ) ولا أعرف فيه خلافا بينهم كما في ( الكفاية ) قلت قد صرح به في جميع الكتب المتقدمة ولم يجزم به في ( التذكرة ) حيث قال الأقرب وفي ( التحرير ) و ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) أنه لو طلب إحلافه لم يستحلف ( قلت ) لأن غايته استخراج تصديقه أو نكوله وكلاهما غير مسموع كما لا يسمع لو نفى النسب حينئذ صريحا وفي أحد الوجهين للشافعية أنه يندفع النسب بإنكاره لأنا إنما حكمنا به إذا لم يكن إنكار فإذا تحقق صار كالكبير ابتداء وفيه أن هذا لو أثر لزم أن لا يثبت قبل البلوغ بل يبقى موقوفا فتأمّل ( قوله ) ( لسبق ثبوت نسبه فيكون كما لو ثبت بالبينة ) وقد صرح جماعة بأن النسب مبني على التغليب وهذا كأنه مسلم عندهم ولهذا تسمع دعواه بثبوته ( بنوته خ ) وبينته بمجرد الإمكان حتى أنه لو قتله ثم ادعى بنوته قبل منه وسقط القصاص عنه وعليه فلا يتأثر بالإنكار بعد الحكم بثبوته والشأن فيه عندهم كالشأن فيما إذا كان في يده صغير محكوم له برقه فلما بلغ أنكر أن يكون رقا فإن إنكاره لا يلتفت إليه ( قوله ) ( ولو مات الصغير ورثه الأب ) لثبوت النسب المقتضي للإرث وكذا العكس قال في ( التذكرة ) إذا أقر بالولد وحصلت الشرائط ثبت النسب بينه وبين الولد وكذا بين الولد وبين كل من بينه وبين الأب نسب مشهور وقد حكاه عنها جماعة ساكتين عليه ومعناه أنه يثبت نسبه مثل الولد للفراش فيكون أبو المقر جدا له وأمه جدة وهكذا وفي ( مجمع البرهان ) أن ذلك مقتضى كلامهم ( قوله ) ( ولو اعترف ببنوة ميت مجهول النسب ثبت نسبه وورثه وإن كان كبيرا ذا مال مع عدم وارث غيره ) كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) وكذا ( الجامع ) وهو قضية إطلاق ( الإرشاد ) حيث ذكر جميع ذلك إلا قوله ذا مال إلى آخره وقضية إطلاق ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( اللمعة ) حيث قيل فيها ولو ادعى بنوة ميت مجهول النسب ثبت نسبه بل في ( المبسوط ) أن لا خلاف فيه وظاهره بين المسلمين وفي ( الروضة ) أن عليه فتوى الأصحاب وقال في ( المسالك ) في شرح عبارة الشرائع وهي كعبارة الكتاب إن هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ذكره الشيخ في ( المبسوط ) وغيره وادعى عليه الاتفاق انتهى ونسب أيضا جميع ما في الكتاب في ( جامع المقاصد ) إلى الأصحاب وقال إن الشيخ ادعى أن لا خلاف فيه ولعله أراد أن إطلاق المبسوط يتناوله ( واستظهر ) في ( الرياض ) أنه مجمع عليه وأنه لا خلاف فيه يعرف واستشكل في الحكم في الكبير في ( التذكرة ) وتأمّل فيه في ( مجمع البرهان ) وفي ( المسالك ) أن عذره في استشكاله في التذكرة واضح وفيه وفي ( جامع المقاصد ) و ( مجمع البرهان ) أن لا نص فيه ولا إجماع وقد سمعت ما حكيناه عن الأولين ( وقد استشكل ) فيه أولا في ( جامع المقاصد ) ثم استقر رأيه على موافقة الأصحاب لما حكاه عن المبسوط ( قلت ) الوجه في الصغير واضح وليس لأحد فيه تأمّل وأما