تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ولو وقف على نفسه بطل ولو وقف على نفسه ثم على غيره فهو منقطع الأول ( 1 ) ولو عطف بالواو فالأقرب اختصاص الغير بالنصف وبطلان النصف في حقه ( 2 )
شرح
أن الأصحاب لم يذكروا إلا الصلاة والدفن كما في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وفي ( جامع المقاصد ) أن ضعفه ظاهر ( قلت ) لكنه لم يجزم به أحد أصلا وإنما أتوا بالأقرب والأجود والأقوى والأصح بل في إيضاح النافع أن الاقتصار على الصلاة والدفن أحوط ( قوله ) ( ولو وقف على نفسه بطل ولوقف على نفسه ثم على غيره فهو منقطع الأول ) قد تقدم الكلام في الأولى عند الكلام في الإخراج عن نفسه وفي الثانية عند قوله ولو وقف على من سيولد له ثم على المساكين مسبغا محررا ( قوله ) ( ولو عطف بالواو فالأقرب اختصاص الغير بالنصف وبطلان النصف في حقه ) وهو الأصح كما في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) والأقوى كما في ( المسالك ) و ( الروضة ) وفي الرياض أن البطلان فيهما أقوى وفي ( الكفاية ) في صحة الوقف على الغير في نصفه أو كله وبطلانه أوجه و ( قضية ) كلام ( الدروس ) فيما يأتي التوقف في ذلك أيضا كما ستسمع ( حجة القول ) بصحة الوقف على الغير في نصفه أنه لا مانع من نفوذه فيه لبقاء موقوف عليه ابتداء فلم يكن منقطعا بالنسبة إلى الكل وإنما هو بالنسبة إلى البعض لأن في الطبقة الأولى من يصح الوقف عليه والانقطاع أن لا يكون فيها من يصح عليه الوقف والموقوف عليه ليس هو المجموع من نفسه ومن الغير من حيث هو مجموع حتى يبطل فتأمّل بل كل واحد منهما وإن كان وقف المجموع على كل منهما مع وجود المقتضي للصحة وهو الصيغة مع ما يعتبر معها فيشمله عموم الوفاء بالعقود فتأمّل و ( وجه ) احتمال الصحة في الكل على الغير أن الموقوف بالنسبة إليهما هو المجموع من حيث هو مجموع لأن الموقوف عليه يراد به بيان مصرف المنافع والحكم بالتنصيف إنما جاء من امتناع كون المجموع وقفا على كل منهما فإذا امتنع الوقف على أحدهما انصرف وقف المجموع إلى الآخر و ( ضعف ) بأنه إنما وقف عليهما بحيث يكون لكل منهما فلا مجموعية في الموقوف ولا الموقوف عليه وإنما وقف الجميع على الجميع ثم إن المجموعية لا تقضي بعدم صحة التبعيض كما في البيع نعم لا يلزم منها التبعيض فإذا بطل في أحدهما لم ينصرف الموقوف كله إلى الآخر لأن ذلك خلاف مدلول الصيغة وخلاف مراد الواقف والعقد تابع للقصد وهذا الوجه لم يحتمله في ( الدروس ) ومثله كما ستسمع وهو يؤذن بشدة ضعفه و ( وجه البطلان ) من رأس أن ما وقع عليه العقد لا يجب الوفاء به إجماعا والعقد لا يكون مبعضا و ( هو في محل المنع ) لأن الوقف تنجيز وتبرع وليس معاوضة ( فإذا أخرج ) الواقف عن نفسه أمرين فبطل أحدهما فإنه لا يوجب بطلان الآخر بل يجب أن يصح بطريق أولى فإن من رضي بإخراج قدر من ماله بغير عوض فهو راض بإخراج ما دونه بطريق أولى ولا كذلك المعاوضات فإن الأغراض تتعلق بمقابلة المجموع بالمجموع لأنها مبنية على ذلك فلا يلزم من الرضا بالمعاوضة على المجموع الرضا بالمعاوضة على البعض و ( مثله ) ما لو أقر بدين لشخصين فبطل في أحدهما أو أعتق عبدين فبطل في أحدهما فإنه نافذ في الآخر و ( منه يعلم ) الحال فيما لو وقف على نفسه والفقراء بالواو ( وقال ) في ( الدروس ) احتمل صحة النصف وثلاثة الأرباع والبطلان رأسا ولم يرجح وقضية كلامه هذا أن لا ترجيح له فيما كنا فيه ولم يحتمل الصحة في الكل للفقراء كما نبهنا عليها آنفا و ( قال ) في ( التذكرة ) فيما إذا وقف على زيد وعلى الفقراء أنا إن جعلناه كأحدهم صح الوقف ولا يحرم زيد وإن جعلنا النصف