تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ولو كانا مطلقين أو أحدهما لزمه واحد أو الأكثر ( 1 )
شرح
( مما ) صرح فيه بلزوم الدرهمين من دون تعرض للقفيزين ( الدروس ) لأن الإنكار بعد الإقرار لا يسمع واحد الشخصين غير الآخر قطعا وغير داخل فيه كما أن أحد المختلفين غير الآخر وغير داخل فيه وعن أبي علي أنه أوجب ما بعد بل في المختلفين دون ما قبلهما وقد يقال إنه لا ريب في أن بل للإضراب من غير نكير وأن الإنسان قد يسهو وقد ينسى وقد يغلط فيستدرك ببل وأصل البراءة وقاعدة الباب توجب ما بعد بل في المختلفين والمشخصين دون ما قبلهما فيهما فإن ( قلت ) إن ذلك يسد باب الإقرار غالبا إذ يمكن ذلك في أكثر الإقرارات قلنا لا مانع منه إذا جرينا على القوانين المقررة ولا ضرر في تجويزه ولا ارتياب لأحد من أرباب القوانين في كون بل للإضراب لكنه يلزمه أنه لو قال هذا الشيء لزيد بل لعمرو أنه يكون لعمرو ولم يختلف اثنان في كونه لزيد كما يأتي ( قوله ) ( ولو كانا مطلقين أو أحدهما لزمه واحد أو الأكثر ) أي لزمه واحد إن استوى ما قبل بل وما بعدها كله درهم بل درهم وإن اختلفا كمية كله درهم بل درهمان لزمه الأكثر وإن اختلفا في الإطلاق والتعيين كهذا الدرهم بل درهم بل هذا الدرهم لزمه المعين لأنه يتعين الوصف الزائد وهو المعين وإن كان المعين هو الأقل تعين إكمال المقر به بالمعين لزوما وبغيره تخييرا كله هذا القفيز بل قفيزان فيلزمه المعين مع أحد ما شاء منهما ( ومما جزم ) فيه بأنه يلزمه درهم في الأول أعني له درهم بل درهم ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) وهو قضية كلام ( السرائر ) و ( التلخيص ) حيث قال في الثاني ولو عطف لزمه اثنان إلا أن يكون بل وفي ( الدروس ) أنه قوي و ( احتمل ) لزوم الاثنين احتمالا في ( الكتاب ) و ( التحرير ) وهو قضية الأقوى في كلام ( الدروس ) وفي ( الإيضاح ) أن الأصح أنه يلزمه درهمان وجه لزوم واحد مع استواء ما قبل بل وبعدها أنهما مطلقان فلا يمتنع أن يكون ما قبلها هو ما بعدها أو داخلا فيه بمعنى أنه أمسك ليستدرك فذكر أنه ليس عليه إلا ذلك فلم يستدرك فأعاد الأول كما وجهه به في ( المبسوط ) ( قلت ) والأصل براءة الذمة إذ لا دليل على أن أحدهما منفصل عن الآخر مضافا إلى ضابطة الإقرار لكن التأكيد ببل غير معلوم الورود واللغو مما يصان عنه كلام العاقل وقضية كلامهم في نظائره أنه يلزمه درهم آخر للأمرين المذكورين مع خروج بل عن موضوعها لأنه لا يصح جاءني رجل بل رجل فلا يصح له درهم بل درهم لأن الغرض من بل إفهام السامع الحكم على الثاني وعدمه على الأول ومع الإطلاق لا يحصل الغرض فيكون الإضراب لغوا ( وإليه نظر ) صاحب ( الإيضاح ) إذ هو معنى قوله لأن بل للاستدراك وإنكار واعتراف وتواردهما على محل واحد محال فتعين التغاير والإنكار لا يقبل انتهى وكأنه مال إليه لو قال به في ( جامع المقاصد ) فليلحظ والوجه في لزوم المعين والأكثر إذا كان أحدهما معينا أو أكثر أن المطلق من محتملاته المعين والأقل يحتمل دخوله في الأكثر فالمغايرة بالتعيين والأكثرية كافية في صحة الإضراب ولا يلزم وجوب الأقل والأكثر معا ولا المعين والمطلق مع التمسك بأصل البراءة والقاعدة وقد صرح بأنه يلزمه المعين إذا كان أحدهما معينا المصنف في الكتاب وهو خيرة ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وظاهر ( الإيضاح ) وفي ( الدروس ) و ( اللمعة ) أنه يلزمه درهم والظاهر أن مراده فيهما المعين وفي ( جامع المقاصد ) أن احتمال لزوم الدرهمين ضعيف ولم يتضح لنا الفرق بينه و
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 316 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي