ويشترط في الاستثناء كله الاتصال ( 1 ) ولو قال لزيد ستة إلا نصف ما لبكر ولبكر ستة إلا نصف ما لزيد فلزيد شيء ولبكر ستة إلا نصف شيء فلزيد ستة إلا ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء لأنك تسقط الربع في مقابلة الربع المستثنى فإذا جبرت وقابلت صار ستة تعدل ثلاثة وثلاثة أرباع شيء فإذا أسقطت ثلاثة بمثلها بقي ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء فالشيء أربعة فلكل منهما أربعة ( 2 )
شرح
الإعراب وعلى هذا فينبغي أن يقال في مثل له عشرة إلا درهم بالرفع هذا التفصيل كما قدمناه وكذا كل ما جرى هذا النحو
( قوله ) ( ويشترط في الاستثناء كله الاتصال )
أي في العادة فلا يضر التنفس والسعال كما تقدم بيان ذلك وقد عرفت ما حكي عن ابن عباس وما تأولوه له وقد يكون أراد المصنف بكله ما إذا قال هذه الدار لزيد والبيت لي بناء على أنه نوع من الاستثناء كما فهمه صاحب المسالك فيكون ممن يشترط الاتصال في ذلك كالشيخ والمحقق لكنه بعيد جدا والظاهر أنه أراد جميع أدوات الاستثناء لا غير
( قوله ) ( ولو قال لزيد ستة إلا نصف ما لبكر ولبكر ستة إلا نصف ما لزيد فلزيد شيء ولبكر ستة إلا نصف شيء فلزيد ستة إلا ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء لأنك تسقط الربع في مقابلة الربع المستثنى فإذا جبرت وقابلت صارت ستة تعدل ثلاثة وثلاثة أرباع شيء فإذا أسقطت ثلثه بمثلها بقي ثلثه تعدل ثلاثة أرباع شيء فالشيء أربعة فلكل منهما أربعة )
قد كفانا بيان ذلك المحقق الثاني فقال هذا من قبيل الإقرار بالمجهول إلا أن فيه استثناء وقد ذكر المصنف صور اتفاق المالين والاستثناء وانفاقهما دون الاستثناء واختلافهما وختم بالعطف في أحد الشخصين المقر لهما والاستثناء في الآخر أما الأولى فإذا قال لزيد ستة إلا نصف ما لبكر ولبكر ستة إلا نصف ما لزيد فلزيد شيء ولبكر ستة إلا نصف شيء نصفهما ثلاثة إلا ربع شيء فلزيد ستة إلا ثلاثة إلا ربع شيء فله ستة وربع شيء إلا ثلاثة تعدل شيئا كاملا يسقط ربع شيء بمثله من الشيء يبقى ستة إلا ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء وهي ما ذكر المصنف وعلله بأنك تسقط الربع في مقابلة الربع المستثنى فإذا جبرت المستثنى منه بالاستثناء وهو ثلاثة صارت ستة كاملة وقابلت بأن زدت على ثلاثة أرباع شيء ثلاثة صارت ستة تعدل ثلاثة أرباع شيء فإذا أسقط المشترك وهو ثلاثة من الجانبين بقي ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء فالشيء أربعة وإن شئت أن تقول ستة إلا ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء فثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء لأن ستة إلا ثلاثة ثلاثة لا محالة وإن شئت من أول الأمر قلت لزيد ستة إلا ثلاثة إلا ربع شيء تعدل شيئا كاملا فإذا أسقطت المستثنى وهو ثلاثة من ستة بقي ثلاثة فيكون ثلاثة وربع شيء تعدل شيئا كاملا فإذا أسقطت ربع شيء بمثله من الشيء بقي ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء فالشيء أربعة هي ما لزيد ولبكر ستة إلا نصف الأربعة وهو أربعة ( ولك ) طريق آخر وهو أن تفرض لزيد شيئين لاستثناء النصف منه ويسقط نصفهما من الستة المضافة إلى بكر فيكون له ستة ناقصة شيئا فأخذ نصف ذلك وهو ثلاثة ناقصة نصف شيء وتزيده على ما فرضناه لزيد وهو شيئان يكون ثلاثة وشيئا ونصف تعدل ستة تسقط ثلثه بثلثه يبقى ثلثه في مقابلة شيء ونصف فالشيء اثنان فلزيد ولبكر ستة إلا نصفها