تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ولو كان الوقف على الفقراء فلا بد من نصب قيم لقبض الوقف ( 1 ) ولو كان على مصلحة تولى القبض الناظر فيها ( 2 ) ولو وقف مسجدا أو مقبرة لزم إذا صلى فيه واحد ودفن صلاة صحيحة للإقباض ( 3 )
شرح
( قوله ) ( ولو كان الوقف على الفقراء فلا بد من نصب قيم يقبض الوقف ) كما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) والإرشاد و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الكفاية ) لأن القبض شرط في صحة الوقف و ( الوقف ) على مثل الفقهاء والفقراء وقف على الجهة وليس وقفا على الأشخاص في الحقيقة لأن الواقف ينظر إلى جهة الفقر والمسكنة أو جهة الفقاهة والعلم ويقصد سد خلة موصوفة بهذه الصفة ولا يقصد شخصا بعينه فلا يكفي قبض بعضهم ولا بد من قابض للوقف ولما كان الحاكم هو الذي يرجع إليه حكم هذه المصالح كان المصحح لهذا الوقف قبضه بنفسه أو قبض منصوبه فلا بد من قبضه أو نصبه للقيم ( فمراد المحقق ) و ( المصنف ) و ( الشهيد ) في ( الكتب الأربعة ) بقولهم إنه لا بد من نصب قيم أن الناصب له هو الحاكم كما صرح به جماعة وفهمه آخرون من إطلاقهم لأنه هو الذي قضى به الدليل وتركوا قبضه بنفسه لتعسره أو لوضوحه ( بل ) ظاهر ( جامع المقاصد ) الإجماع على الاكتفاء بقبضه بنفسه قال ولو قبض الحاكم جاز قطعا وبه صرح في ( الروضة ) وفي ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) أن الأقرب جواز النصب للواقف وبه جزم في ( الروضة ) ( قلت ) ويدل عليه قوله ( ع ) في صحيح صفوان إن كان أوقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع فيها فإن كانوا صغارا الخبر إذ الظاهر أن المراد أنه أوقفها على أولاده البالغين مع غيرهم ثم جعل لها قيما فلم يكن له أن يرجع لحصول القبض من القيم وحكم الأولاد الصغار مذكور بعد ذلك في الخبر وفي ما ورد عن مولانا صاحب الزمان ع فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها و ( الظاهر أن ) نصب الحاكم أو الواقف للقيم يكون بعد الصيغة وقبلها نعم على القول بفورية القبض ينبغي أن يكون قبلها ولعله إذا كان فقيها لا يحتاج إلى نصب قيم كما يعطيه ( ظاهر ) خبر صدقة أمير المؤمنين ع بالعين التي في ينبع إذ ليس فيه أزيد من قوله ذلك اللفظ المحكي في الخبر ( قوله ) ( ولو كان على مصلحة تولى القبض الناظر فيها ) كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) لأنه لا ريب في اعتبار القبض مطلقا كما في ( المسالك ) فإن كان لتلك المصلحة العامة كالقناطر والمساجد ناظر شرعي من قبل الواقف فإنه يقبض بدون إذن الحاكم لأنه مقدم عليه كما في ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( يدل عليه ) صحيحة صفوان كما سمعت فإن لم يكن لها ناظر خاص فالقبض إلى الحاكم و ( لعل ظاهر ) الرياض التأمّل في ذلك حيث قال قالوا و ( لا تغفل ) عما أسلفنا حكايته عن أبي الصلاح ( قوله ) ( ولو وقف مسجدا أو مقبرة لزم إذا صلى فيه واحد أو دفن صلاة صحيحة للإقباض ) « 1 » هذا بيان ما يتحقق به القبض في المسجد والمقبرة وقد أطلق في ( الشرائع ) في أول كلامه و ( التحرير ) و ( التنقيح ) بأنه يتحقق بصلاة واحد فيه صلاة صحيحة بعد الوقف ودفن واحد فيها وهو قضية كلام ( المبسوط ) ولعل دليله الإجماع المستفاد من ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وفي ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( صيغ العقود ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) أنه لا بد من تقييده بوقوع ذلك بإذن الواقف
هامش
( 1 ) - إذا صلى فيه واحد صلاة صحيحة أو دفن فيها واحد للإقباض ظ
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 28 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي