تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولو قال له ألف إلا شيئا كلف تفسيرهما ( 1 ) ولو قال له ثلاثة إلا ثلاثة بطل الاستثناء ( 2 ) وكذا له درهم إلا درهما ( 3 ) ولو قال له درهم ودرهم إلا درهما قيل إن حكم بعوده إلى الأخيرة بطل والأصح وليس بمعتمد ( 4 )
شرح
قبلها فلا بد أن يحمل كلامهم على أنه صرح بإرادة الانقطاع على تقدير منعه وإرادة الإخراج كما تقدم آنفا فيندفع الإشكالان فليتأمّل جيدا فيه بالنسبة إلا الاعتراض الثاني وقد سمعت كلام ( الدروس ) وو غيره في المسألة حيث فرض المسألة فيما إذا أخبر عن إرادة الانفصال كما سمعت كلام هذه الكتب فيما إذا استوعب قيمة الثوب من بطلان التفسير أو الاستثناء أو التوقف لأنهما من سنخ واحد ( قوله ) ( ولو قال ألف إلا شيئا كلف تفسيرهما ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) لأنه كما يصح الإقرار بالمجهول واستثناء المجهول يصح الجمع بينهما فإن فسرهما بجنس واحد فلا كلام وإن فسرهما مختلفين بأن جعل الألف جوزا والشيء درهما بني على صحة استثناء المنقطع وعدمه فإن أبطلناه صح تفسير الألف وبطل التفسير الثاني وإن صححناه حقيقة أو مجازا صحا معا عندنا واعتبر في الدرهم عدم الاستغراق عندهم فإن استغرق جاء فيه احتمال بطلان التفسير أو الاستثناء ولو اقتصر على تفسير أحدهما فإن أبطلنا المنفصل أو جعلناه مجازا تبعه الآخر في التفسير ( صرح ) به ( الشهيدان ) ولنا فيه تأمّل على تقدير المجازية كما مر ولو أخبر بإرادة المنفصل ففي قبوله ما تقدم هذا ولو كانا مجهولين من كل وجه كما إذا قال له شيء إلا شيئا أو مال إلا مالا حمل على أقل متمول فيكون الأول زائدا على أقل متمول وبالاستثناء ينقص ذلك الزائد وقالت ( الشافعية ) في أحد الوجهين هذا مستوعب فيبطل الاستثناء ويجب أقل متمول وهو موافق في الحكم ومخالف في التقرير و ( تظهر الفائدة ) أنه على القول الثاني لا يحتاج إلى تفسير اللفظ الثاني ولا كذلك الأول ويترتب عليه الاستثناء من الجنس وغيره واستغراق الاستثناء وعدمه ثم إن الشيء والمال من الألفاظ المتواطئة الصالحة للكثير والقليل فجاز أن يكون الشيء الأول مساويا وغير مساو فلا وجه لتخيل الاستغراق ( قوله ) ( ولو قال له ثلاثة إلا ثلاثة بطل الاستثناء ) أي إذا أراد ثلاثة دراهم إلا ثلاثة دراهم لمكان الاستيعاب والاستغراق وقد نص عليه الجماعة وأما إذا أطلق الثلاثة فأقوى الوجهين أن الاستثناء لا يبطل لأن الاستغراق وعدمه إنما يتحقق بعد تعيين الثلاثة في كل من المستثنى والمستثنى منه فإن فسر بالمستوعب اطرد الوجهان ( قوله ) ( وكذا له درهم إلا درهما ) أي يبطل الاستثناء لمكان الاستغراق الممنوع بالاتفاق ( قوله ) ( ولو قال درهم ودرهم إلا درهما قيل إن حكم بعوده إلى الأخيرة بطل وإلا صح وليس بمعتمد ) القائل بالتفصيل المذكور الشيخ في ( المبسوط ) وابن إدريس في ( السرائر ) من دون ترجيح فيهما لكنهما يذهبان إلى أنه يرجع إلى الأخيرة وقد حكاه في ( الشرائع ) بقوله فإن قلنا الاستثناء يرجع إلى الجملتين كان إقرارا بدرهم وإن قلنا يرجع إلى الخيرة وهو الصحيح كان إقرارا بدرهمين وبطل الاستثناء انتهى فقد اختار البطلان لاختياره رجوعه إلى الأخيرة وهو خيرته في ( النافع ) وتلميذه في ( كشف الرموز ) وهو الظاهر من الكتاب بقرينة اختياره بطلان الاستثناء على كل من
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 308 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي