تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
( النافع ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( نهاية المرام ) وكذا ( كشف الرموز ) و ( التنقيح ) فإنها ذكر فيها مثل ذلك في مثل المثال وهو له ألف إلا ثوبا وما زاد ( كاشف الرموز ) في مثال الكتاب على أنه يرجع في تفسير الألف إليه فقد سلم فيه مما ستسمع لكنه لم يسلم منه في مسألة إلا ثوبا و ( أما التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) فإنها ذكر فيها أنه إن أخبر أنه لم يرد المتصل قبل وطولب بالتفسير وهو كلام غير جيد لأنه لو كان المنفصل جائزا والتفسير مقبولا لا ينبغي أن يكون ذلك موقوفا على دعواه الانفصال كما مر في نظائره ( ولذلك ) لم يقيد في ( الكتاب ) و ( المبسوط ) بقوله لو قال أردت الانفصال وستسمع كلام ( التحرير ) وغيره في مسألة له ألف إلا ثوبا قريبا ( وقد اختلفت ) هذه الكتب في ( أمرين ) آخرين ( أحدهما ) أن المصنف هنا لم يرجح أحد الاحتمالين كما لا ترجيح لأحدهما في ( المبسوط ) وو ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) وفي ( المختلف ) أن الوجه بطلان التفسير ويطالب بغيره و ( به جزم ) في ( الإرشاد ) وعن أبي علي في ( المختلف ) أنه اختار بطلان الاستثناء وفي ( الإيضاح ) أنه أصح وفي ( الدروس ) أنه أقرب وفي ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) أنه أقوى وفي ( المسالك ) أنه أظهر وفي ( نهاية المرام ) أنه لا يخلو عن بعد ( قلت ) بطلان التفسير أشبه بأصل البراءة وأوفق بقواعد الباب والاستصحاب بمعنيين أحدهما سبق الحكم بصحة الاستثناء وعبارة اللمعة محتملة لبطلان أحد الأمرين من دون تعيين لكنه فسرها في ( الروضة ) ببطلان الاستثناء ( الثاني ) من الأمرين أن المصنف قال هنا وإن لم نسوغ المنفصل فالجميع دراهم وهو خيرة ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( الدروس ) وغيرها وقال في ( الإيضاح ) لا يكون الجميع دراهم وفي ( الحواشي ) أن الأقوى أنه يؤمر بالتفسير ولا ترجيح في ( المبسوط ) ( وما ) في ( الحواشي ) هو الأقوى لاحتمال الانفصال الجائز ولو مجازا معتضدا بالأصل وقواعد الباب فالاحتياط يقضي بعدم الإلزام بل الاستفسار إن أمكن وإلا فلا نحكم بكون الكل دراهم وإن كان احتمال المجاز بعيدا نادرا كما تقدم مرارا إلا أنه قد يرده ما ستسمع عن العضدي وغيره إلا أن تقول إنه على تقدير الاتصال لا يتعين كون الكل دراهم لأنه قد تكون الألف جوزا مع الدرهمين ( قال نجم الأئمّة ) إن المتصل ما دخل في المستثنى منه قبل إلا لفظا أو تقديرا والمنفصل ما خرج قبله إلى أن قال فقد تبين أن المتصل ليس المستثنى من الجنس انتهى ولعله يريد أنه قد يكون له عليه ألف جوزة فيدفع إليه درهما قضاء ولا يحاسبه عليه فله أن يقول له علي ألف إلا درهما فيكون الاستثناء متصلا ولا يكون الألف كلها دراهم فتأمّل ( وقد قال جماعة ) كثيرون مثل ذلك فيما إذا قال له علي ألف درهم إلا ثوبا كما عرفت وستعرف لكنه منهم جميعا غريب في المثالين بل المثل الثلاثة أعني ألف إلا درهما وألف إلا ثوبا وألف درهم إلا ثوبا لأنهم صرحوا في كتب النحو والمعاني والبيان والأصول والتفاسير أن الاستثناء إذا كان منقطعا ومنفصلا تكون إلا بمعنى لكن وأن ليس هناك إخراج إذ لا دخول أصلا قال العضدي فإذا ساغ المنفصل حقيقة وجب الحمل عليه وكان ما قبل إلا بحاله ولا معنى لقولهم وقيل إذا بقي بعد الاستثناء شيء وكذا إذا ساغ مجازا وقبلناه لأنه لا إخراج أصلا ولا وجه لتقدير القيمة أصلا قال العضدي اعلم أن الحق أن المتصل أظهر فلا يكون مشتركا أي لفظيا ولا للمشترك أي ليس موضوعا للقدر المشترك حتى يكون معنويا بل حقيقة فيه ومجاز في المنقطع فلذلك لم يحمل علماء الأمصار على المنفصل إلا عند تعذر المتصل حتى عدلوا عن الظاهر وخالفوه ومن ثمة قالوا في قوله له عندي مائة درهم إلا ثوبا وله علي إبل إلا شاة معناه قيمة