تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ولو قال له عشرة إلا اثنين وإلا واحدا فهو إقرار بسبعة ( 1 ) ولو قال له عشرة إلا اثنين إلا اثنين لزمه ستة ( 2 ) ولو قال له ألف إلا درهما فإن سوغنا المنفصل طولب بتفسير الألف وقبل إذا بقي بعد الاستثناء شيء ولو لم يبق احتمل بطلان التفسير أو الاستثناء وإلا فالجميع دراهم ( 3 )
شرح
في إظهار المطلوب لكنه لم يعلم منه كون تلك الاستثناءات المتعاقبة واردة على مقتضى قواعد النحو من كون كل استثناء راجعا إلى ما قبله ذكر ذلك في الحاشية على ما حكي عنه ره هذا جميع ما ذكر في ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( نهاية المرام ) فالحق أن ذلك يتمشى على القواعد المقررة على ملاحظة الأبعاض بدخول الاثنين على الخمسة الباقية وقولهم لا يجوز أن تكون الاثنان مستثنى من الواحد لكونه مستغرقا له ممنوع إذ الاستغراق هنا غير مضر لأنه إنما يضر عند الإخراج لا الإثبات ووقوع إلا اثنين بعد الواحدة المنفية يقتضي كونه ثابتا لا منفيا ولذلك اتفقوا على أن الاثنين من الجمل المثبتة والخمسة الثانية ليست هي المستثنى منه للاثنين حتى يلزم خروجهما منها بل هي باقية والاثنان يدخلان عليها كنظائره وذلك لأن إلا إذا وقعت بين جملتين تفيد بحسب الأصل تخالفهما في النفي والإثبات وكون المستثنى مخرجا دل ( كذا ) المستثنى منه ليس كليا بل في كل جملة منفية إخراج وإثبات فالإخراج هو الأصل فيها والإثبات لازمها والجمل المثبتة إنما تفيد الإثبات خاصة فيدخل المثبت في لازم سابقه من النفي وذلك مع ملاحظة ما بقي من المجموع أعني العشرة في المثال فالاثنان يدخلان في الخمسة الباقية في ذمة المقر بعد قوله إلا واحدا بتوسطه وهو المستثنى منه بمعنى تخالفهما في النفي والإثبات ولا مانع منه أصلا كما لا مانع من دخول الثمانية المثبتة في الواحدة الثابتة بعد استثناء التسعة المنفية من العشرة في أول مرتبة النزول حتى يصير الثابت تسعة وكذا نظائرها وعلى هذا تصير الخمسة سبعة بدخول الاثنين عليها وتخرج عنها الثلاثة فيبقى أربعة وتدخلها الأربعة فتصير ثمانية وهكذا ولا يقف الاستثناء إلى آخرها ( قوله ) ( ولو قال له عشرة إلا اثنين وإلا واحدا فهو إقرار بسبعة ) لأنه قد تقدم النقل عن عشرة كتب منها الكتاب أن الاستثناء المكرر مع حرف العطف يعود إلى المستثنى منه فإذا أخرجنا من العشرة ثلاثة يبقى سبعة ( قوله ) ( ولو قال له عشرة إلا اثنين إلا اثنين لزمه ستة ) وقد صرح بذلك جماعة كثيرون لأنه قد تقدم عن اثني عشر كتابا أنه لو زاد اللاحق عن السابق أو ساواه يعود الاستثناء إلى المستثنى منه وقد استوفينا الكلام فيما يتعلق بذلك ( قوله ) ( لو قال له ألف إلا درهما فإن سوغنا المنفصل طولب بتفسير الألف وقبل إذا بقي بعد الاستثناء شيء ولو لم يبق احتمل بطلان التفسير أو الاستثناء وإلا فالجميع دراهم ) يريد أنا إذا سوغنا الاستثناء المنقطع إما حقيقة أو مجازا طالبنا المقر في المثال بتفسير الألف فإذا فسرها بألف جوزة أو بيضة أو نبقة قبل منه إذا بقي بعد الاستثناء شيء ولو لم يبق احتمل بطلان التفسير فيطالب بغيره أو الاستثناء فيلزم بالجوز الذي أقر به من دون نظر إلى الاستثناء ( وقد ذكر ) ذلك كله في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( المختلف ) و ( المسالك ) وكذا ( جامع الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( نهاية المرام ) أما ( الجامع ) و