[ الرابعة الاستثناء من الجنس جائز ]
الرابعة الاستثناء من الجنس جائز إجماعا ومن غيره على الأقوى ( 1 )
[ الخامسة الاستثناء المستوعب باطل ]
الخامسة الاستثناء المستوعب باطل ( 2 )
شرح
الأخيرة بعد اليوم إشكال كما بان ضعف جميع تلك الأقوال
( قوله ) ( الرابع الاستثناء من الجنس جائز إجماعا ومن غيره على الأقوى )
تعبيره بالأقوى هنا كما في ( المختلف ) يقضي بوجود المخالف منا كما لعله يفهم ذلك من تردده في ( الشرائع ) وظاهر ( جامع المقاصد ) أو صريحه كما هو صريح ( نهاية المرام ) أنه لا خلاف في ذلك منا بل صريح الثاني أن لا مخالف أصلا قال إن تردده في ( الشرائع ) صريح في أن الخلاف وقع في صحة الاستثناء المنقطع وما نقله غير موجود فإنه صرح القاضي في ( شرح المختصر ) بأنه لا يعرف خلافا في صحته لغة ووروده في كلام العرب والقرآن وتأويله بما يقتضي إرجاعه إلى المتصل لا مقتضى له انتهى ( وقالا ) في ( الكتابين ) نعم وقع الخلاف في أنه حقيقة أو مجاز ( قلت ) الخلاف من العامة واقع بلا شك فقد حكى في ( التذكرة ) عن أبي حنيفة منع الاستثناء من غير الجنس إلا في المكيل والموزون والمعدود بعضها من بعض وحكى عن محمد بن الحسن وزفر وأحمد بن حنبل عدم جوازه من غير الجنس مطلقا بحال ونقل عن التفتازاني أنه حكى في ( الشرح ) المصير إليه في الجملة عن الآمدي لكن قد يستبعد أن يكون ما في ( الكتاب ) و ( المختلف ) و ( الشرائع ) إشارة إلى خلاف العامة ولم يستبعده في ( مجمع البرهان ) وعد مواضع نبه فيها بمثل ذلك على خلاف العامة ( وأما ) وقوع الخلاف في ذلك منا فهو الظاهر من ( المسالك ) أو هو صريحه وقد يظهر ذلك من ( التنقيح ) وهو الموافق لما في الكتب الثلاثة ( قال ) في ( المسالك ) المشهور بين العلماء جواز الاستثناء من الجنس وغيره لوقوعه في القرآن وفصيح اللغة كثيرا ثم قال وفي المسألة قول ثالث نادر إنه غير جائز لا حقيقة ولا مجازا وهو الذي تردد فيه المصنف انتهى ( وقال ) في ( التنقيح ) ليس من شرط الاستثناء أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه وذلك إجماع من النحاة وأهل اللغة واختلف فيه الأصوليون فشرطه بعضهم ومنع اشتراطه آخرون واختاره المصنف لوروده في الكتاب انتهى ( وكيف كان ) فمما جزم فيه بجوازه في المنقطع ( المبسوط ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التذكرة ) و ( لتحرير ) و ( التلخيص ) و ( التبصرة ) و ( اللمعتين ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وكذا ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) وفي ( الكفاية ) أنه الظاهر ولكن قد حكى في ( جامع المقاصد ) عن المصنف في كتاب ( نهج الأصول ) وعن ابن الحاجب أنهما حكيا عن علماء الأمصار إضمار قيمة الثوب في له علي عشرة إلا ثوبا ( ومثله ) قال ( الشارح العضدي ) وقال إنهم ارتكبوا خلاف الظاهر ليصير متصلا كما ستسمع ذلك كله وفي ( التذكرة ) أنه لو قال له علي ألف درهم إلا ثوبا صح عند علمائنا ( وكيف كان ) فجوازه في المنقطع قضية ما في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( شرحه ) لولده و ( الدروس ) و ( الروضة ) و ( نهاية المرام ) من أنه من الجنس حقيقة ومن غيره مجاز وفي ( الدروس ) و ( الروضة ) فيما إذا قال له ألف إلا درهما أنه أخبر عن إرادة المجاز فالأقوى القبول وفي ( التحرير ) وغيره من أنه يقبل إذا بقي شيء بعد الاستثناء ويأتي بلطف اللَّه تعالى تمام الكلام عند تعرض المصنف له
( قوله ) ( الخامس الاستثناء المستوعب باطل )
اتفاقا كما في ( الروضة ) وبلا خلاف كما في ( جامع المقاصد ) وهو كذلك إذ قد نص عليه في ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( كشف