تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فإذا قال له عشرة دراهم إلا تسعة لزمه واحد ولو قال له عشرة إلا تسعة إلا ثمانية فهو إقرار بتسعة ولو عد إلى الواحد فهو إقرار بخمسة والضابط إسقاط جملة المنفي من جملة المثبت بعد جمعهما فالمقر به الباقي ( 1 )
شرح
( وما تنبه ) إليه أحد قبل صاحب ( القوانين ) جزاه اللَّه خير جزاء المحسنين وأطال اللَّه سبحانه أيام حراسته للإسلام والمسلمين غير أنه رجح كلامهم في منتهى التخصيص على كلامهم هنا وأخذه يتكلف الأجوبة من كلام الأصوليين في مسألتنا وذلك لعدم عثوره على كلام الفقهاء فيها ( قوله ) ( فإذا قال له عشرة دراهم إلا تسعة لزمه واحد ولو قال عشرة إلا تسعة إلا ثمانية فهو إقرار بتسعة ولو عد إلى الواحد فهو إقرار بخمسة والضابط إسقاط جملة المنفي من جملة المثبت بعد جمعهما فالمقر به هو الباقي ) هذا الضابط ذكره الشهيد في ( الدروس ) و ( غاية المراد ) و ( المحقق الثاني ) و ( المقدس ) الأردبيلي وذكر جماعة ضابطا آخر وهو أن تسقط المستثنى الأول من المستثنى منه وتجبر الباقي بالثاني وتسقط الثالث وتجبر بالرابع وهكذا ( وهذا ) قد ذكر معناه في ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( المسالك ) و ( نهاية المرام ) بل في الأخيرين عبر عنه بلفظ الضابط ( وذكره ) من النحاة جماعة ( كالشيخ الرضي ) و ( بدر الدين ) ابن مالك و ( ذكر ) النحاة والفقهاء منهم الشيخ في ( المبسوط ) وابن إدريس ضابطا آخر وهو أن تحط الأخير مما يليه ثم باقيه مما يليه وهكذا إلى الأول فالمقر به الباقي فإنك إذا أسقطت واحدا من اثنين بقي واحد تسقطه من ثلاثة يبقى اثنان تسقطهما من أربعة يبقى اثنان تسقطهما من خمسة وهكذا ( وبيان ) أنه يلزمه خمسة على ضابط المصنف فيما إذا قال له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنين إلا واحد أنا نجمع المثبتات لأن العشرة مثبتة فإذا استثنى منها تسعة كانت منفية تبقى من العشرة واحد وبالاستثناء الثاني صار المثبت تسعة لأن الثمانية مثبتة وقد بقي واحد من العشرة فالمجموع تسعة وبالثالث بقي من المستثنى منه اثنان لأنه نفى سبعة مما اجتمع عليه وهو تسعة فبقي اثنان وبالرابع أثبت ستة فبقي ثمانية وبالخامس يصير ثلاثة وبالسادس يصير سبعة وبالسابع أربعة وبالثامن ستة وبالتاسع وهو الواحد ينتفى منها فيبقى خمسة أي الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع وهي الأزواج يصير ثلاثين ونجمع المنفيات وهي ما بقي وهي الأفراد فتصير خمسة وعشرين وإذا حذفت الثانية من الأولى يبقى خمسة والوجه في هذا الضابط أنه لا ريب أن في هذه المستثنيات مثبتات ومنفيات والأول وهو العشرة مثبت مقر به والثاني منفي مخرج فيكون ما بعده مثبتا مقرا به وما بعده منفي مخرج وهكذا فلا بد أن تكون المثبتات مقرا بها والمنفيات غير مقر بها فإذا جمعنا المجموع من كل واحد وأسقطنا المجموع من المجموع يبقى ما يبقى وهو خمسة وبالجملة يسقط باعتبار استثناء كل فرد بعد استثناء الزوج عنه واحد من العشرة فيسقط خمسة ويبقى خمسة كما هو واضح لأن الأزواج في هذا الفرض كلها مثبتة والأفراد كلها منفية ( وقد ذكر ) الشهيدان والمحقق الثاني في ( الدروس ) و ( غاية المراد ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) أنه لو قال بعد قوله في الفرض المذكور إلا اثنين إلا واحد إلا اثنين إلا ثلاثة إلا أربعة إلى التسعة لزمه واحد ( ووجهه ) على ما يفهم من القاعدة أن تجمع الأزواج الواقعة في الصورتين فتصير خمسين لعدم عد العشرة إلا مرة و