تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ويجوز إبقاء فرد واحد على الأقوى ( 1 )
شرح
الرموز ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وغيرها من دون ذكر خلاف ولا إشكال بل يأخذونه مسلما كما أنه قضية كلام جماعة في قوله له علي ألف درهم إلا ثوبا وبه طفحت عبارة الأصوليين وفي ( مجمع البرهان ) أنها قاعدة ثالثة ( كذا في نسختين ولكن الظاهر إنها ثابتة ) ولا يحمل على الغلط ولو ادعاه لم يسمع إذا لم يتعقبه استثناء آخر يزيل استغراقه كما إذا قال له علي مائة إلا مائة إلا تسعين فيصح الاستثناءان ويلزمه تسعون لأن الكلام لا يتم إلا بآخره وآخره يصير الأول غير مستوعب لأن المائة المستثناة منفية والتسعين مثبتة فيصير في قوة له تسعون ويأتي عند قوله ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهمين تمام الكلام في ذلك مستوفى إن شاء اللَّه سبحانه وتعالى ( قوله ) ( ويجوز إبقاء فرد واحد على الأقوى ) كما جزم به في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وغيرها كما ستسمع كلامهم هنا وفيما يتفرع على ذلك ( بل ) في ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) يجوز استثناء الأكثر بلا خلاف إلا من ابن درستويه النحوي وأحمد بن حنبل وظاهر ( التنقيح ) و ( نهاية المرام ) الإجماع عليه من الفقهاء حيث نسب إلى الفقهاء في الأول ونسب المنع إلى شاذ في الثاني وقد نسبه أي الجواز في ( الإيضاح ) إلى أكثر علمائنا وأكثر الأشاعرة وأكثر الفقهاء والمتكلمين وفي ( المسالك ) نسبته إلى الأكثر وقال في ( التنقيح ) ومنع منه أكثر النحاة وجماعة من الأصوليين وقال في ( الإيضاح ) منع قوم من استثناء الأكثر ( ومنع ) القاضي وأبو بكر والحنابلة استثناء الأكثر والمساوي وأوجبوا في المستثنى أن يكون أقل وأوجب أبو الحسين البصري إبقاء كثرة تقرب من مدلول اللفظ ( ونحوه ) ما في ( جامع المقاصد ) في نقل الأقوال ( ونحن ) نقول قد ذهب الأكثرون المحققون في مسألة منتهى التخصيص بإلّا وغيرها إلى أنه لا بد من بقاء جمع وكثرة تقرب من مدلول العام وأقاموا عليه الأدلة والبراهين وقضية ذلك أنه لا يجوز الاستثناء الأقل ( وقد ذهب الأكثر ) من الأصوليين هنا إلى جواز استثناء الأكثر ونسبوا القول بوجوب بقاء الأكثر إلى شاذ من العامة وقد سمعت كلام الفقهاء ( والقاعدتان ) متناقضتان ولا يمكن الجواب إلا بأن يقال إن الحقيقة والمجاز كما تعرضان للمفردات تعرضان للمركبات فالحقيقة في التركيب الذي يراد به الإخراج أنما تكون إذا كان المخرج أقل والمجاز هو ما إذا كان أكثر أو مساويا إذ مجرد الاستعمال في إخراج الأقل والأكثر لا يدل على الحقيقة في ذلك التركيب ( وهذا ) في خصوص التركيب الإخراجي والوضع القانوني لا في العام إذا خصص فإنه كلام آخر فالأكثرون يقولون إذا أردت أن تجري بهذا التركيب والوضع القانوني على حقيقته فلا بد أن تخرج الأقل وتبقى الأكثر لأن المقصود الأصلي للأصولي هو النظر إلى الحقيقة لا إلى مجرد الاستعمال وإن أردت التجوز فأخرج ما شئت إلى الواحد لمكان علاقة المشابهة بين الاستثناءين كما قالوا في الاستثناء المنقطع إنه مجاز مع أنه لا استثناء فيه ولا إخراج كما ستسمع ( وهذا ) هو المقصود الأصلي للفقيه لأن المدار في الحكم عنده على ما يفهم من كلام المكلف حقيقة كان أم مجازا ( فلا وجه ) لخلط أقوال المسألتين كما في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وغيرهما ( وأطرف ) من ذلك ما في ( الرياض ) حيث قال في دعوى شذوذ القول بالمنع من استثناء الأكثر والاستدلال على رده نظر وما أراهم جميعا إلا غافلين عن كلامهم في منتهى التخصيص