تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
نجمع الأفراد فيهما فتبلغ تسعة وأربعين لعدم عد الواحد إلا مرة فنحذف الثانية من الأولى يبقى واحد ( لكن ) كلامه في ( الدروس ) في بيان ذلك غير محرر بل ولا صحيح قال ولو أنه لما وصل إلى الواحد قال إلا اثنين إلا ثلاثة إلى التسعة لزمه واحد لأنا نضم الأزواج إلى الأزواج تكون ثمانية وأربعين والأفراد إلى الأفراد تكون تسعة وأربعين فإذا أسقطنا الأول من الثاني بقي واحد وقد انضم الأزواج إلى الأزواج خمسون ( كذا في النسخة والظاهر أن تكون العبارة هكذا ( وقد عرفت أن ضم الأزواج إلى الأزواج يكون خمسين ) لا تسعة وأربعون وإنا نسقط الأفراد من الأزواج لا العكس ثم إنه إنما يتم إذا جعلنا جميع الأزواج مثبتة والأفراد منفية ويشكل بأنه لم يعلم القسم المثبت والمنفي بحيث يكون أحدهما أفرادا والآخر أزواجا فإن قوله إلا اثنين راجع إلى المركب من المثبت والمنفي فبعض الاثنين مثبت وبعضه منفي فلا يمكن إسقاط جميعه كما فعلوه ولا إثباته ( أو تقول ) بعبارة أخرى إنه لا يجوز أن يكون الاثنان مستثنى من الواحد لكونه مستغرقا له ولا من الخمسة الثابتة المقر بها الحاصلة بعد استثناء الواحد للزوم خروجه منها فإذا خرجت منها بقي ثلاثة والثلاثة التي بعد الاثنين لا يجوز أن تكون مستثناة من هذه الثلاثة لاستغراقها إياها فيلزم بطلان استثناء الثلاثة إن جعلناها من المنفيات وإلا يلزم الاستغراق في قوله إلا ثمانية والوقوف عليها على أنهم اتفقوا على أن الاثنين من الجمل المثبتة ويلزمهم على هذا أن تكون منفية ( أو تقول ) إنه لما بلغ إلى الواحد كان منفيا في الستة المتخلفة فلما قال إلا اثنين كان مستغرقا ومقتضى القاعدة رجوعهما معا إلى السابق بل الثالث أيضا لأنه إن استثنى من الثاني أو من المجموع منه ومن الأول استغرق وإنما يتم ما ذكروه إذا جعلنا جملة الأزواج مثبتة مستثنى منها وجملة الأفراد منفية مستثناة ويكون جملة الكلام بمنزلة إقرار واحد بخمسين استثنى منه تسعة وأربعون ويصير جملة الكلام في قوة قوله له علي عشرة تخرج منها تسعة ويضم إليها ثمانية ويخرج منها سبعة ويضم إليها ستة من دون نظر إلى استغراق التالي لمتلوه وهذا لا يتمشى على القواعد المقررة في تعدد الاستثناء وينافي ما قرروه فيما إذا بدئ الاستثناء بالواحد وضمه بالتسعة فإنهم جعلوا الثلاثة الأول منفية من حيث إن كل واحد مستغرق لما قبله ( وقد أوضح ) ذلك في ( جامع المقاصد ) قال ما حاصله ولو قال له عشرة إلا واحد إلا اثنين إلا ثلاثة إلى التسعة بقي واحد فإن قيل الاستثناء الواقع بعد استثناء إن كان مستغرقا يسقط ولا شك أن الأربعة مستغرقة فإنه إن كان مما يليه أو قبله من الاستثناءات فهي مستغرقة حتما وكذا إن كان راجعة إلى العشرة فإنه ما بقي منه إلا أربعة لرجوع كل الثلاثة إليها لعدم صحة البعض عن البعض فيرجع إلى المستثنى منه كما هو مقتضى القاعدة قلنا إنه استثناء عن المجموع المركبات من المستثنيات التي قبله وهي ستة فيصح إخراجه منها قال وإذا تعذر الاستثناء مما يليه ومما قبله بانفراده وكذا عن المستثنى منه يرجع إلى مجموع المستثنيات فبعد الإخراج تثبت الثمانية لأن أربعة كانت باقية في العشرة وأربعة أخرجت من الستة المنفيات بقيت الثمانية مثبتة وضابطة المصنف تصح في هذه الصورة فإن المثبتات ثمانية وعشرون فإنها قد عرفت أنها الأزواج وهي ثلاثون وقد صار اثنان من المنفيات حيث أخرجت أيضا من العشرة فبقي ثمانية وعشرون وقد كانت المنفيات هي الأفراد خمسة وعشرين وضم إليها اثنان فصار سبعة وعشرين وإذا حذفت الثانية من الأولى يبقى واحد وهو ظاهر فيكون الضابط بحذف المنفيات مطردة ولكنه مجمل غير مبين كيفية الإرجاع في كل واحد إلى آخر ما ذكر في القاعدة ( هذا حاصل ) ما
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 303 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي