تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وإنما يشترط القبض في البطن الأول ( 1 )
شرح
ذلك ولا اشترطه وإنما قالوا إنه يلزم المصنف هناك و ( مثل الأب ) الجد له كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( اختير ) فيما عدا التحرير إلحاق الوصي بهما وتردد في ( التحرير ) فيه وكذا ( الشرائع ) لكنه بعد ذلك استظهر ذلك و ( قد يلوح ) من ( النافع ) التأمّل في الوصي حيث ذكره في وقف الأجنبي وسكت عنه هنا من دون فاصلة و ( زيد ) في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) القاضي وهو كذلك لأن المعتبر كونه تحت يد الواقف مضافا إلى ولايته على الموقوف عليه وتكون يده كيده فلا يحتاج إلى قبض جديد بنصب وكيل يقبض عنه ولا إلى مضي زمان يمكن فيه الإقباض وكون ولاية الوصي أضعف لا أثر لها في ذلك و ( قد حكينا ) عند الكلام على القبض في أول الباب عن جم غفير إطلاق الولي فيلحظ و ( قد أطلق ) ( أكثر المتأخرين ) في الهبة كفاية قبض الولي وقد حكيناه هناك عن ( أحد عشر كتابا ) وحكينا الاقتصار على قبض الأب والجد عن ( أربعة عشر كتابا ) وقد سها قلم شيخنا في ( الرياض ) سهوا فاحشا فقال إن ( المحقق ) في ( الشرائع ) و ( غيره ) ترددا في صحة قبض الوصي إذا وقف الأجنبي على الطفل لضعف يده وولايته و ( أنت ) قد عرفت أن ( المصنف ) في ( التحرير ) و ( المحقق ) في أول كلامه إنما ترددا فيما إذا وقف الوصي ماله على اليتيم الذي هو وصي عليه في أنه هل يحتاج في صحة هذا الوقف إلى نصب وكيل ومضي زمان لا فيما إذا وقف الغير على الطفل فإنه لا شك لأحد في صحة قبضه وعدم احتياجه إلى نصب وكيل كما هو ظاهر ( وبه ) صرح في ( التحرير ) وقد طفحت عبارات الأصحاب بأن المعتبر قبض الموقوف عليه أو وليه وقد حكيناه فيما تقدم عن المعظم من غير تأمّل لأحد ولا خلاف ولم يختلف فيه اثنان في باب الهبة و ( قد عول ) شيخنا في ( الرياض ) في ذلك على ( الحدائق ) وهو لا يزال يتسامح و ( في معنى ) الأولاد الصغار الجنون كما هو صريح جماعة وظاهر إطلاق آخرين و ( عن أبي علي ) أنه ألحق البنت الأيم بالطفل والأيم التي لا زوج لها وفي ( معنى ) ما ذكر ما لو كان الموقوف تحت يد الموقوف عليه قبل الوقف بوديعة أو عارية أو إجارة كما في ( التذكرة ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) لوجود المقتضي لصحته وهو القبض بل لعل الاستدامة أقوى من الابتداء و ( في بعض ) الأخبار إيماء إلى الاكتفاء بسبق قبض الولي الواقف له وكونه في يده فتأمّل ( بل ) زاد في ( التذكرة ) ما إذا كان في يده بغصب ولعله كذلك لصدق القبض وعدم قدح النهي هنا لأنه قد رضي بقبضه بعد الوقف فصار شرعيا كما هو ظاهر واستظهر العدم في ( الرياض ) ولا ترجيح في ( الكفاية ) و ( مثل الغصب ) البيع الفاسد و ( المشهور ) في الهبة أنه يكفي القبض السابق ولا يفتقر إلى تجديده ومضي زمان يمكن القبض وقد حكيناه هناك عن ( سبعة عشر كتابا ) ( ويبقى ) الكلام فيما إذا وقف الولي ماله على الطفل وكان مغصوبا أو مستأجرا فإنه يفتقر إلى القبض الجديد وأما إذا كان مستعارا ففيه إشكال أقربه أنه كالذي في يد وكيله لأنه ليس بحق لازم كما بيناه في باب الهبة وتحرير ذلك كله بما لا مزيد عليه في باب الرهن ( قوله ) ( وإنما يشترط القبض في البطن الأول ) قد تقدم الكلام عليه وأنه لا خلاف فيه وأن مورد الفتاوى والأخبار إنما هو فيمن وقف عليه أولا وأنه لو اشترط قبض البطن الثاني للزم انقلاب اللازم جائزا وقد طفحت به عباراتهم إلى ( المفاتيح ) ممن تعرض له