تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ولو قال لا أعلم دفعها إليهما وكانا خصمين ( 1 ) ولكل منهما إحلافه لو ادعيا علمه ( 2 ) ولو قال لزيد أو الحائط كذا ففي صحة الإقرار نظر ( 3 )
شرح
والشهيد والمحقق الثاني أنه لا يغرم على ما عرفت لاعتراف زيد بانتفاء سبب الغرم وهو سبق الإقرار لعمرو ولتكذيبه الشاهدين فينتفى الغرم لانتفاء سببه ( وقد سمعت ) ما أورده الشهيد ( وقد دفعه ) في ( جامع المقاصد ) بأن المستحق معترف بانتفاء السبب فكيف يثبت له ما يترتب عليه وقال نعم قد يمكن أن يقال إن سبق إقرار المقر لعمرو قد ثبت شرعا بالبينة وهو يقتضي استحقاق زيد تغريم المقر فهو في حكم الإقرار لزيد باستحقاق التغريم وقد أنكره زيد فكان ذلك جاريا مجرى تكذيب المقر له الإقرار فمتى رجع إلى التصديق استحق فإن صح هذا حملت العبارة على أن المراد لا غرم مع الاستمرار على التكذيب ثم قال إلا أنه يشكل بأن الإقرار لعمرو ليس إقرارا لزيد بالاستحقاق إذا رجع بعد التكذيب وإنما لزم منه استحقاق الغرم فإذا نفاه انتفى ولم يتجدد الاستحقاق بمجرد الرجوع والفرق أن المقر به خارج عن ملك المقر فيقبل رجوع المقر له عن تكذيبه لأنه مال لا يدعيه بخلاف الغرم من مال المقر فإنه ليس كذلك ( قوله ) ( ولو قال لا أعلم دفعها إليهما وهما خصمان ) كما في ( الشرائع ) وانتزعت من يده وهما خصمان كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) وكيف كان فوجه الدفع إليهما أن الحق ينحصر فيهما ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ويكونان خصمين يلزمهما حكم المتداعيين الخارجين عن العين أو يكونان صاحبي يد فإن حلفا أو نكلا فهي بينهما نصفين ويحتمل القرعة وإلا فهي للحالف ( واستشكل ) في ( جامع المقاصد ) في دفعها إليهما لأن المال المجهول المالك يجب تسليمه إلى الحاكم ولا يجوز تسليط من لا يعلم استحقاقه عليه لأن ذلك إتلاف لمال الغير وتضييع له قال والذي يقتضيه النظر وجوب تسليمها إلى الحاكم قلت ليسلمها لمن تثبت له خاصة ( قوله ) ( ولكل منهما إحلافه لو ادعيا علمه ) كما في ( جامع المقاصد ) وهو معنى ما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) من أن القول قوله مع يمينه وما في ( التحرير ) من أنه يحلف على نفي العلم وما في ( الإرشاد ) من أنه يحلف لهما وحاصله أنه يحلفه كل منهما على عدم علمه باستحقاقه يمينا إن كذباه وادعيا علمه ويحلفه أحدهما إن كذبه ولأحدهما إحلاف الآخر ( قوله ) ( ولو قال لزيد أو الحائط كذا ففي صحة الإقرار نظر ) وكذا لا ترجيح في ( الإيضاح ) وفي ( جامع المقاصد ) أن عدم الصحة لا يخلو من قوة وقد قوى المصنف في صورة العطف بالواو كما يأتي صحة الإقرار بالنصف وذلك يقضي بأنه يرجح البطلان هنا لأنه على تقدير صحة الإقرار لزيد في صورة الترديد يجب أن يصح له في صورة العطف من دون تأمّل فتأمل ( وقد جعل ) منشأ وجهي النظر في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) أنه لو صح لكان إما لزيد خاصة وهو ترجيح بلا مرجح أو للحائط خاصة أو لواحد منهما وهو كذلك مع عدم قبوله للملك غير معين وهو غير موجود ولا مالك ولأن أو للترديد فجرى مجرى قوله إما لزيد أوليس له بل للحائط ولا يعد ذلك إقرارا فكان التالي بأقسامه الثلاثة باطلة وبيان الملازمة أنه ردد بينهما بأو فامتنع التشريك فلم يبق إلا الأقسام الثلاثة وأنه قد ردد بين زيد والحائط والذي يملك منهما إنما هو زيد وقد أقر بملك فيبطل في غير الذي يملك ويبقى هو وذكر الحائط وجوده كعدمه ( وضعفه ) في ( جامع المقاصد ) بأن الإقرار هو الإخبار