تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

[ الثامن لو أقر بدرهم في مجلسين ]

الثامن لو أقر بدرهم في مجلسين أو بلغتين أو شهد عليه بذلك في تاريخين فهما واحد إلا أن يختلف السبب ( 1 ) ولو أطلقه في أحدهما وقيده في الآخر حمل المطلق على المقيد ( 2 ) وكذا لو قيده بقيدين يمكن جمعهما ( 3 ) أما لو قيده في أحد المجلسين بقيد يضاد ما قيد به في الآخر فهما اثنان ( 4 ) ولو شهد واحد بإقرار في تاريخ وآخر بإقرار في تاريخ آخر جمع بينهما لاتحاد المخبر عنه ( 5 )
شرح
وأنه لا فرق عند الأكثر بينهما وبين القبلية والبعدية في لزوم الواحد فقط ( قوله ) ( الثامن لو أقر بدرهم في مجلسين أو بلغتين أو شهد عليه بذلك في تاريخين فهما واحد إلا أن يختلف السبب ) أما أنه إنما يلزمه واحد إذا أقر بدرهم في مجلسين فللأصل والقاعدة وعدم ما يدل على التعدد لأن الإقرار إخبار عن حق سابق فلم يلزم من تعدد الإخبار تعدد المخبر عنه وحكم ( الشافعية ) بالتعدد بتعدد المجلس وكذلك الحال فيما إذا أقر بلغتين كما صرح به في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) بل ظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه ومنه يعرف الحال فيما إذا شهد عليه بذلك في تاريخين كما صرح به أيضا في ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( مجمع البرهان ) وأما إذا اختلف السبب كما إذا أضاف كل واحد منهما إلى سبب مغاير لسبب الآخر كأن يقول في الغداة له علي درهم من ثمن تمر مثلا وفي العشي له علي درهم من ثمن ثوب فإنه يلزمه درهمان للتصريح الذي لا يقبل التأويل ( قوله ) ( ولو أطلقه في أحدهما وقيده في الآخر حمل المطلق على المقيد ) كما في ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( مجمع البرهان ) كما إذا قال في المثال المتقدم في العشي له علي درهم ولم يقل ثمن ثوب فإنه وإن احتمل التعدد لكن يمكن أن يكون أراد الدرهم الأول الذي هو من ثمن التمر فيحمل المطلق على المقيد للأصل والقاعدة وكذا يدخل الأقل تحت الأكثر كما إذا أقر يوم الجمعة بألف ويوم السبت بخمسمائة فإنه إنما تلزمه الألف خاصة كما نص عليه في ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( مجمع البرهان ) وظاهر الأول الإجماع عليه منا ومن الشافعية ( قوله ) ( وكذا لو قيده بقيدين يمكن جمعها ) كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) كما إذا قال له علي درهم من ثمن مبيع ثم قال له علي درهم من ثمن ثوب فإن المبيع قد يكون ثوبا عملا بأصل البراءة والقاعدة ( قوله ) ( أما لو قيده في أحد المجلسين بقيد يضاد الآخر فهما اثنان ) كما أنه لم يختلف فيه اثنان كما إذا قال له درهم ضرب بغداد وله درهم ضرب مصر ( قوله ) ( ولو شهد واحد بإقراره في تاريخ وآخر بإقراره في تاريخ آخر جمع بينهما لاتحاد المخبر عنه ) كما في ( الخلاف ) و ( جامع المقاصد ) ولم نجد خلافا إلا من الشافعية لأن تعدد الإخبار لا يقتضي تعدد المخبر عنه كما تقدم فإذا شهد واحد على زيد بأنه أقر يوم الجمعة لعمرو بألف أو بغصب ثوب وآخر عليه بأنه أقر يوم السبت له بألف وبغصب ذلك الثوب حكمنا بالاتحاد عملا بقاعدة الإقرار وأصل البراءة وجمعنا بين الشاهدين وحكمنا بكمال نصاب الشهادة لأنا حكمنا بكون المشهود به واحد الآن كلا منهما قد شهد بثبوت حقه في ذمته وإن اختلف التاريخ فقد حصل الاتفاق بينهما على شيء واحد والاجتماع لا يفيد زيادة في هذا المشترك فصار كما لو أطلق الشهادة من غير