تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وإحلاف الآخر ( 1 ) فإن أقر للآخر غرم للثاني ( 2 ) إلا أن يصدقه الأول ( 3 ) وهل له إحلاف الأول إشكال ( 4 ) وللثاني إحلافه ( 5 ) ولو أقر لزيد فشهد اثنان بسبق إقراره لعمرو فكذبهما زيد فلا غرم ( 6 )
شرح
( قوله ) ( وإحلاف الآخر ) كما في ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( مجمع البرهان ) لأنه يدعي عليه مالا بيده وهو ملكه ظاهرا فيحلف على البت وقضية كلامهم أنه إن حلف سقطت الدعوى وإن نكل حلف المدعي وغرم وقال في ( التذكرة ) في نظير هذه المسألة إنه بعد تعيين المالك منهما لو قال الآخر أحلفوه أنه ليس لي فإن قلنا إنه لو عاد فأقر للآخر لم يغرم له لم نحلفه لأنه إذا نكل لم يلزمه شيء وإن قلنا يغرم عرضنا عليه اليمين فإن حلف سقطت الدعوى وإن نكل حلف المدعي وغرم انتهى ( والظاهر ) أنه أراد بالحالف المقر وهذا منه مبني على أن اليمين كالإقرار إذ لو قلنا إنها كالبينة لاتجه إحلافه وإن قلنا إنه إن أقر لا يغرم لإمكان نكوله فيحلف المدعي ويغرم له كما إذا أقام عليه بينة ( قوله ) ( فإن أقر للآخر غرم للثاني ) كما في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) لأنه حال بينه وبينها بإقراره للأول فكان عليه مثلها أو قيمتها لأنه صار بذلك كالمتلف لها ولا تنزع من يد الأول لسبق حقه وقد سمعت ما في ( المبسوط ) ولا يخفى ما في العبارة من وضع الظاهر مكان الضمير إذ كان الأولى أن يقول غرم له ( قوله ) ( إلا أن يصدقه الأول ) لا ريب في أنه إذا صدق الأول الثاني أنها له دفعت إليه ولا غرم على المقر ( قوله ) ( وهل له إحلاف الأول إشكال ) أي وهل للمقر على تقدير إقراره للثاني وعدم تصديق الأول إحلاف الأول إشكال من عموم اليمين على من أنكر وأنه يدفع بها الغرم عن نفسه وأنه لو أقر لنفع إقراره والكبرى مسلمة وفي ( جامع المقاصد ) أنه قوي إذا ذكر تأويلا لدفع إكذاب نفسه كالغلط والنسيان ومن أن المقر مكذب لنفسه في دعواه أنها للثاني بإقراره للأول وأنه لو نكل امتنع الرد إذ لا يحلف لإثبات مال غيره وفي ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) أنه الأصح وفي ( المسالك ) أنه حسن إلا أن يظهر لإقراره ما يدفع التكذيب كالغلط فالأول أحسن وهو معنى ما في ( جامع المقاصد ) وعليه فيستحلفه على نفي العلم بأنها للثاني لأنه إنما استند في ملكها إلى الإقرار خاصة واحتمل في ( جامع المقاصد ) استحلافه عليه البت لأنه مالك بحسب ظاهر الحال وقد ادعى عليه فيما هو ملك له فيحلف على البت ( قوله ) ( وللثاني إحلافه ) أي للثاني إحلاف الأول كما تقدم بيانه عند قوله وإحلاف الآخر وأعادها لأنها مسألة أخرى وإن اتحد المتعلق ( قوله ) ( ولو أقر لزيد فشهد اثنان بسبق إقراره لعمرو وكذبهما زيد فلا غرم ) كأنه هو الذي استقر عليه رأيه في ( جامع المقاصد ) وكذا الشهيد في ( الحواشي ) لكنه قال يشكل باستناد البينة إلى إقراره السابق الذي هو سبب الحيلولة ( قلت ) حاصل المسألة أنه لو أقر ذو اليد بمال لزيد فشهد ثقتان بأنه قد أقر سابقا بأنه لعمرو فكذبهما زيد فيما شهدا به وهو سبق الإقرار لعمرو فلا ريب في ثبوت المال لعمرو لثبوت سبق الإقرار بالبينة وحينئذ فهل يغرم المقر لزيد قيمة المال أو مثله فالمصنف
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 292 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي