تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ولا يجمع في الأفعال ( 1 )

[ التاسع لو قال هذه الدار لأحد هذين ]

التاسع لو قال هذه الدار لأحد هذين وهي في يده ألزم البيان فإن عين قبل ( 2 ) وللآخر إحلافه ( 3 )
شرح
تعيين الزمان ومتى حكمنا باتحاد المشهود به بعد تحقق شرط كمالية نصاب الشهادة يثبت المشهود به ( فلم يتجه ) قول بعض ( الشافعية ) في وجه المنع من الحكم بشهادة الشاهدين هنا من أن المقصود من التعدد هو كمال الاستظهار والتوثيق وهو إنما يتحقق مع اتحاد المشهود به فإذا شهد كل واحد منهما على شيء لم يحصل هذا المقصود فلا يحكم بقولهما كما لو شهد أحدهما أنه طلق يوم الأحد والآخر أنه طلق يوم السبت ( والحاصل ) أنه جعل الإقرارات كالإنشاءات والأفعال وبعضهم أجرى الإنشاءات مجرى الإقرارات فحكم بثبوت الطلاق في المثال المذكور وحكم بثبوت البيع فيما لو شهد أحدهما بالبيع بألف يوم الجمعة وشهد آخر بالبيع يوم السبت والغصب فيما إذا شهد أحدهما بالغصب يوم الجمعة والآخر بالغصب يوم السبت وعندنا أنه لا يثبت البيع ولا الغصب ولا يكمل النصاب بالنسبة إلى كل واحد منهما لتعدد المشهود به في نفسه فإن أحد الفعلين غير الآخر ( وإليه ) أشار المصنف بقوله فيما بعد هذه ولا يجمع في الأفعال لأنا نفرق بين شهادتهما على الغصب مع اختلاف التاريخ وشهادتهما على الإقرار بالغصب كذلك لأنهما إذا شهدا على الإقرار يمكن حصول الاتفاق بينهما على شيء واحد كما بيناه ولا يتأتى ذلك في الأفعال والإنشاءات كالقتل والغصب والطلاق على أنه لا تخلو هذه الشهادة في كثير من المواضع من التضاد والتنافي فإن الشهادة بالقتل يوم السبت تنافي الشهادة بالقتل يوم الأحد بخلاف الإقرارين كما هو واضح ( نعم ) لو شهد أحدهما على إقراره بأنه قذفه أو قتله يوم السبب والآخر أنه قذفه أو قتله يوم الأحد فلا يجمع بين الشهادتين ولو كانتا على الإقرارين لأن المقر به شيئان مختلفان فليلحظ وليتأمّل ( قوله ) ( ولا يجمع في الأفعال ) قد تقدم بيانه آنفا ( قوله ) ( التاسع لو قال هذه الدار لأحد هذين وهي في يده ألزم بالبيان فإن عين قبل ) هذا كله معنى ما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وعليه نبه في ( التبصرة ) ولم يصرح في الثلاثة الأول بكونها في يده لكنهم قد ذكروا بعد ذلك ما يدل على أنها في يده كقولهم نزعت من يده ودفعها إليهما وقد نبه في ( المبسوط ) على ذلك وعلى أنه يلزم بالبيان ويقبل تعيينه والوجه فيهما ظاهر تقدم مثله مرارا من أنه صاحب يد يقبل إقراره وتعيينه ( وقضية ) كلامهم جميعا أنه يسمع الإقرار للمجهول كما يسمع الإقرار بالمجهول لأنه إخبار كما يقع على جهة التفصيل يقع على جهة الإجمال وقد يكون في ذمته شيء لأحد رجلين لا يعلمهما على سبيل التعين ( قوله ) ( وللآخر إحلافه ) أي المقر لو ادعى عليه العلم بكونها له كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) وعليه نبه في ( التبصرة ) وله تحليفه على البت إن ادعى عليه الغصب منه كما في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وإنما توجه عليه الحلف له لأنه لو أقر له تبعه بالغرم ( لكن ) قال في ( المبسوط ) وإن طلب الآخر يمينه فمن قال إذا أقر له يلزمه قيمته حلف ومن قال لا يلزمه لا يحلف لأنه إذا أقر لم يطالب بعينه ولا قيمته فلم يكن ليمينه فائدة انتهى ولم يرجح شيئا وستسمع ما في ( التذكرة )