تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ولو قال له علي درهم قبله درهم أو بعده درهم أو قبل درهم أو بعد درهم لزمه درهمان ( 1 ) ولو قال قبله وبعده لزمه ثلاثة إذ القبلية والبعدية لا تحتمل إلا الوجوب ( 2 ) ولو قال له درهم مع درهم أو فوق درهم أو تحت درهم أو معه أو فوقه أو تحته لزمه واحد لاحتمال فوق درهم لي أو في الجودة ( 3 )
شرح
بامتناع التأكيد اللفظي وقد نص على ذلك في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) قال في ( التذكرة ) لو قال درهم ودرهم ثم درهم لزمه ثلاثة قطعا التغاير لفظ ثم والواو فلا يصلح للتأكيد اللفظي وهذه الكلمة تجري مجرى الإجماع ومثله ما لو قال درهم ودرهم فدرهم كما نص عليه أيضا في ( التحرير ) و ( الدروس ) وصورة العكس في الكتاب أن يقول درهم ثم درهم ودرهم إذ الثالث لا يصلح تأكيدا للثاني ولا الأول لاختلاف الحرف ( قوله ) ( ولو قال علي درهم قبله درهم أو بعده درهم أو قبل درهم أو بعد درهم لزمه درهمان ) كأنه مال إليه أو قال به في ( التذكرة ) لأن القبلية والبعدية يرجعان إلى الزمان ولا يتصف بهما نفس الدرهم فلا بد من أن يرجع التقدم والتأخر إلى المقر وليس ذلك إلا الوجوب عليه وجزم في ( الشرائع ) وكذا ( الدروس ) بأنه لا يلزمه إلا درهم واحد وفي ( المبسوط ) و ( المسالك ) أنه أقوى وفي ( جامع المقاصد ) أنه أصح لأن القبلية والبعدية كما يكونان بالزمان يكون بالمزية والمرتبة وغيرها سلمنا أنهما زمانيان وأن نفس الدرهم لا يتصف بهما لكن يجوز أن يريد لزيد درهم وما أشبهه واعترض في ( التذكرة ) بأنه لو سمع مثل هذا الاحتمال لسمع في مثل له عندي درهم ودرهم مع اتفاقهم على لزوم درهمين وأجيب بأن الاحتمال في ذلك بعيد خلاف الظاهر بخلافه في هذه الأمثلة فإنه احتمال ظاهر وفرقه بينهما وبين الفوقية والتحتية بأنهما يرجعان إلى المكان فيتصف بهما نفس الدرهم بخلاف القبلية والبعدية وفيه أن الظروف الواقعة بعد النكرات تكون صفات من غير فرق بين ظرف الزمان وظرف المكان فالاحتمال فيهما على حد سواء وكون المتعلق في ظرف الزمان كونا خاصا لا يقتضي كون المتعلق وجوب درهم آخر على المقر للمقر له وإن كان قد يقع ذلك في الاستعمال كثيرا لأنه لا يكتفى في الحكم بشغل الذمة بمثل ذلك مع أصل البراءة وقاعدة الإقرار ولا ترجيح في ( التحرير ) قال احتمل الدرهم والدرهمين ( قوله ) ( ولو قال قبله وبعده لزمه ثلاثة إذ القبلية والبعدية لا تحتمل إلا الوجوب ) الحال في هذه مبني على ما سلف في الأولى فإن لزمه فيها اثنان لزمه هنا ثلاثة وإن لزمه هناك واحد لزمه هنا كذلك ( قوله ) ( ولو قال له درهم مع درهم أو فوق درهم أو تحت درهم أو معه درهم أو فوقه أو تحته لزمه واحد لاحتمال فوق درهم لي أو في الجودة ) كأنه مما لا خلاف فيه منا أصلا إذ قد نص على لزوم الواحد في الأمثلة المذكورة في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) جازمين به عدا المصنف في ( التذكرة ) فإنه قال الأقرب وفي ( مجمع البرهان ) أن وجه لزوم الدرهم ظاهر وقد وجهوه بما أشار إليه المصنف من احتمال أن يكون المراد مع درهم لي أو فوق درهم لي وأيضا فقد يريد الفوقية في الجودة والتحتية في الرداءة مع أصل البراءة وقاعدة الإقرار وقد سمعت الحال في التحتية والفوقية
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 289 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي