وتقديره فدرهم لازم ( 1 ) ولو قال درهم ودرهمان لزمه ثلاثة ( 2 ) وكذا درهم ودرهم ودرهم ( 3 ) ولو قال أردت بالثالث تأكيد الثاني قبل ولو قال أردت بالثاني ( بالثالث خ ل ) تأكيد الأول لم يقبل ( 4 ) وكذا تجب الثلاثة لو قال درهم ودرهم ثم درهم أو بالعكس لاختلاف حرفي العطف ( 5 )
شرح
في ( التذكرة ) إن أراد العطف فدرهمان وإن لم يرد العطف فدرهم واحد لأن الفاء تجيء لغير العطف ( قلت ) قد تعارض الظاهر والضابط إذ الظاهر المتبادر العطف فيلزمه اثنان وضابطة الإقرار الاقتصار على المتيقن والنظر فيه إلى الاحتمال الضعيف البعيد وملاحظة أصل البراءة فيلزمه واحد فالأولى أن يقال إن قال أردت فدرهم واحد لازم لي بسبب إقراري ونحو ذلك لم يلزمه أكثر من الواحد ( كما في ( التحرير ) فإن خالفه المقر له قبل قوله مع يمينه ( كما ) في ( الدروس ) و ( المسالك ) وكذا ( الحواشي ) ويمكن تنزيل كلام ( المبسوط ) وما وافقه على ما إذا لم يدع إرادة ذلك ( كما ) أفصح به كلام ( التحرير ) و ( الدروس ) وكلام ( الكتاب ) وما وافقه على ما إذا ادعى ذلك فتلتئم الكلمة فليتأمّل ( وقد يقال ) على ( التحرير ) و ( الدروس ) وما وافقهما أنه لا ينبغي منهما الحكم بلزوم درهمين مطلقا إذا قبل منه قوله بأنه أراد فدرهم واحد لازم لي لاحتمال إرادة ذلك فلا يتعين لزوم الاثنين فليتأمّل
( قوله ) ( وتقديره فدرهم لازم لي )
فلا تكون الفاء للعطف بل إما للتفريع أو فصيحة
( قوله ) ( ولو قال درهم ودرهمان لزمه ثلاثة )
لامتناع التأكيد هنا وليس كالمثال الذي يأتي بعده فإنه يحتمل كما ستسمع وعليه نص في ( المبسوط ) وفي ( جامع المقاصد )
( قوله ) ( وكذا درهم ودرهم ودرهم )
أي لو قال له عندي درهم ودرهم ودرهم لزمه ثلاثة كما نص عليه في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وكذا ( التذكرة ) و ( الحواشي ) و ( مجمع البرهان ) لأن ظاهره العطف وهو يقتضي المغايرة لكنه يحتمل التكرار وعلله في ( المبسوط ) بأن كلا منهما معطوف بالواو فلا يحتمل التكرار وقال وفي الناس من قال يحتمل التأكيد وليس بشيء
( قوله ) ( ولو قال أردت بالثالث تأكيد الثاني قبل ولو قال أردت بالثالث تأكيد الأول لم يقبل )
كما نص عليه فيما عدا ( المبسوط ) ( من الكتب ) المذكورة وهي سبعة وقد سمعت ما في ( المبسوط ) ويرد على ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) أنه إذا كان قوله أردت تأكيد الثاني مسموعا مقبولا فلا يصح أن يحكم بلزوم الثلاثة مطلقا بل قد يقال كما قال في ( التذكرة ) وأما الثالث فإن أراد العطف والمغايرة لزمه ثلاثة وإن قال أردت تكرير الثاني وتأكيده لزمه درهمان فليتأمّل جيدا ووجه صحة تأكيد الثاني بالثالث أن الثالث مع حرف العطف يكون تأكيدا للثاني معه وهو تأكيد لفظي ووجه منع تأكيد الأول بالثالث والثاني عدم صحة التأكيد اللفظي لعدم الواو في الأول ووجوده في الثاني والثالث وأما المعنوي فظاهر إذ ليس هناك عين ولا نفس ولا كل وقد علل ( الشافعي ) عدم صحة تأكيد الثالث للأول بالفصل وتبعه الجماعة جميعا وليس في محله بل المانع هو ما ذكرناه وإلا فيجوز التأكيد مع الفصل قال اللَّه تعالىفَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَوقال الشاعر لك اللَّه على ذلك لك اللَّه لك اللَّه
( قوله ) ( وكذا تجب الثلاثة لو قال درهم ودرهم ثم درهم أو بالعكس لاختلاف حرف العطف )
وذلك يقضي