تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولو قال له في هذا العبد ألف قبل تفسيره بأرش الجناية ( 1 ) وبكونه مرهونا ( 2 ) وبأنه وزن في شراء عشرة ألفا واشتريت أنا جميع الباقي بألف ولم يلزمه إلا عشر العبد ( 3 ) ولو قال نقد عني في ثمنه ألفا كان قرضا ( 4 ) ولو قال نقد ألفا في ثمنه وأنا ألفا بإيجاب واحد فقد أقر بالنصف ولو قال وزنت أنا ألفين فقد أقر بالثلث ( 5 )
شرح
( قوله ) ( ولو قال له في هذا العبد ألف قبل تفسيره بأرش الجناية ) كما في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) ومعناه أنه إن فسر بأرش جناية صدرت من العبد على المقر له أو على عبده قبل لأنه تفسير صحيح وتعلقت الألف برقبته ولا يلزمه الإتمام لو نقص العبد ( قوله ) ( وبكونه مرهونا ) أي إن فسر بكون العبد مرهونا بألف في ذمته قبل أيضا وفي ( المبسوط ) أنه الصحيح وفي ( التحرير ) أنه الوجه وفي ( التذكرة ) أنه أقوى وفي ( جامع المقاصد ) أن فيه قوة ( وقد ) احتمله في ( الدروس ) احتمالا لأن الدين وإن كان محله الذمة فله تعلق ظاهر بالمرهون فصار كالتفسير بأرش الجناية ( قلت ) لعله ينبغي له القول به بعد قبوله تفسيره بأرش الجناية لأن العبد بالنسبة إلى أرش الجناية ليس محلا للأرش حقيقة لأنه بكماله باق على ملك المالك لأنه مخير بين أن يبيعه فيعطيه الألف وبين أن يفديه مع تعلق الأرش به وفي الرهن نقول محل الدين الذمة والعبد المرهون أيضا محل له ومتعلق به باعتبار أخذه من قيمته كالأرش لأن أنواع التعلق ثلاثة بالذمة وحدها بالعين وحدها هما معا وهذا الدين مما له تعلق بالذمة والعين ( قوله ) ( وبأنه وزن في شراء عشرة ألفا واشتريت أنا جميع الباقي بألف ولم يلزمه إلا عشر العبد ) أي وإن فسر بأن المقر له وزن في عشر العبد ألفا وقال واشتريت أنا الباقي وهو تسعة أعشاره بألف قبل ( كما ) صرح به في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) ولا فرق بين أن يكون ما عينه للمقر له يساوي الألف أو يزيد عليه أو ينقص ولا بين أن يكون ما عينه لنفسه زائدا أو لا لأن الإقرار محتمل لذلك التفسير ولا مرجع في التفسير إلا إليه والأصل براءة الذمة ( والمخالف ) في ذلك ( مالك ) ( وقد قيد ) قبول تفسيره في ( التذكرة ) بكونه مع يمينه ومعناه أنه يحلف أنه اشترى تسعة أعشاره بألف كما ستعرف عند حكاية كلام القوم ( وقد اعترضه ) في ( جامع المقاصد ) بأنه لا اختصاص له بهذه الصورة بل باقي الصور المحتملة لو لم يصدقه المقر له على التفسير يتوجه عليه فيها اليمين لأنه منكر لما سوى ذلك ( قلت ) فرق ظاهر بين ما ذكره في ( التذكرة ) من أن الحلف على الإثبات وبين ما اعترضه به الحلف على النفي فإنه إذا حلف كما قاله في ( جامع المقاصد ) لم يستحق المقر له شيئا أصلا أما ما ادعاه المقر له فلنفيه بالحلف وما فسره به المقر فلتكذيبه له وقوله اشتريت جميع الباقي بألف من كلام المقر ولا حاجة إليه بعد قوله اشترى عشرة بألف وإنما ذكره لدفع توهم عدم القبول لاستبعاد كون عشر شيء بألف وتسعة أعشاره بألف ( قوله ) ( ولو قال نقد عني في ثمنه ألفا كان قرضا ) أي إن فسر بأن المقر نقد عنه في ثمن العبد ألفا كان الألف قرضا في ذمته ( كما ) صرح به في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) لأن قوله عني يقتضي كون الشراء له ( قوله ) ( ولو قال نقد ألفا في ثمنه وأنا ألفا بإيجاب واحد فقد أقر بالنصف ولو قال وزنت أنا ألفين فقد أقر بالثلث ) أي لو فسر بأنه نقد