تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ولو قال له دابة بسرجها أو دار بفرشها أو سفينة بطعامها أو عبد بعمامته لزم الجميع ( 1 ) ولو قال له ألف في هذا الكيس ولم يكن فيه شيء لزمه الألف ولو كان الألف ( 2 ) ناقصا احتمل إلزامه بالإتمام ( 3 ) ولو قال الألف الذي في الكيس لم يلزمه الإتمام ( 4 ) ولو لم يكن فيه شيء ففي لزوم الألف وجهان ( 5 )
شرح
و ( الدروس ) وحاصله أن دخول العمامة في الإقرار ليس من جهة الإقرار بل من جهة اليد ( ولعل ) الحق عدم الفرق كما هو خيرة ( جامع المقاصد ) و ( تعليق الإرشاد ) و ( المسالك ) وكذا ( مجمع البرهان ) لما عرفته آنفا من أن اليد على العبد وعمامته لسيده المقر به وسيده المقر به لا يد له على شيء منهما فإذا أقر سيده المقر به لا يسري إقراره إلى عمامته كما لا يسري إلى بيته الذي هو ساكنه والطعام الذي بين يديه ومن المعلوم أن إقرار المقر ببعض ما في يده لا يسري إلى غيره من البعض الآخر بل عدم الفرق ظاهر الكتاب ( قوله ) ( ولو قال له دابة بسرجها ودار بفرشها أو سفينة بطعامها أو عبد بعمامته لزم الجميع ) كما صرح به في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) لأنه لا يفهم من هذا التركيب إلا ( المصاحبة ) لمكان الباء ( قوله ) ( ولو قال له ألف في هذا الكيس ولم يكن في هذا الكيس شيء لزمه الألف ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) والمراد أنه قال له علي ألف في هذا الكيس كما فرضه ( التذكرة ) وبه فسر العبارة في ( جامع المقاصد ) والوجه حينئذ ظاهر لأن قوله علي يقتضي اللزوم ولا أثر لقوله في هذا الكيس إذا لم يكن فيه شيء لأن اعتباره يقتضي رفع الإقرار فلا يلتفت إليه وكيف كان لا يدخل الكيس في الإقرار ( قوله ) ( ولو كان الألف ناقصا احتمل إلزامه الإتمام ) على الأقوى كما في ( التذكرة ) وهو قوي كما في ( جامع المقاصد ) و ( أحد ) قولي ( الشافعية ) لأنه قد وجب عليه الألف بإقراره وكون البعض ليس في الكيس لا يقتضي سقوطه عنه لاحتمال أن يريد أنه وضعها في الكيس ليؤديها إليه عن حقه فإذا نقص وجب الإكمال ( والقول ) الثاني ( للشافعية ) عدم وجوب الإكمال لحصر المقر به فيما في الكيس وفيه أنه إنما أخبر عن كونها في الكيس وذلك لا يقتضي حصر الواجب فيما فيه ( قوله ) ( ولو قال الألف الذي في الكيس لم يلزم الإتمام ) كما في ( التحرير ) وقوى في ( التذكرة ) اللزوم وصرح بالتوقف في ( جامع المقاصد ) ( وجه الأول ) أنه جمع بين التعريف والإضافة إلى الكيس وقال في ( التذكرة ) في ( وجه الثاني ) أن الإشارة إذا عارضت اللفظ أيهما يقدم كما إذا قال أوصيت لهذا الذي هو ابن زيد بألف فكذبت النسبة وأصلي خلف هذا الذي هو زيد فبان أنه عمرو وقد أسبغنا الكلام في ذلك في الوصايا ( قوله ) ( ولو لم يكن فيه شيء ففي لزوم الألف وجهان ) وكذا قال في ( التحرير ) وبالتوقف صرح في ( جامع المقاصد ) وفي ( التذكرة ) أن الوجه لزوم الألف لأنه أقر بأنه عليه والتعريف يجوز أن يكون استند فيه إلى تعيينه الذي في ذمته فيما في الكيس والأصل وقاعدة الإقرار قد يقتضيان بالعدم فتأمّل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 285 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي