تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
والطراز ( 1 ) ولو قال له عندي جارية فجاء بها وهي حامل احتمل صحة استثناء الحمل ( 2 ) بخلاف ما لو قال له خاتم وجاء به وفيه فص واستثناء فإن الظاهر عدم قبوله ( 3 ) ولو قال له دار مفروشة أو دابة مسرجة أو عبد عليه عمامة احتمل الأمرين ( 4 )
شرح
الفص للأصل وانفصاله عنه وخلو الخاتم عنه كثيرا واستظهر في ( جامع المقاصد ) الدخول لأن اسم الخاتم يتناوله عرفا وأن الكلام أنما هو مع وجود الفص فهو كالطراز ( وهو ) خيرة الكتاب كما يأتي قريبا وهو رجوع عن الإشكال إلا أن يفرق بما ستسمع لكن القاعدة والأصل أقوى ( قوله ) ( والطراز ) يريد أن دخول الطراز في الإقرار بالثوب المطرز لا إشكال فيه وفي ( جامع المقاصد ) أنه واضح لأن كان جزءا أو كالجزء في العادة المستمرة ( قوله ) ( ولو قال له عندي جارية فجاء بها وهي حامل احتمل صحة استثناء الحمل ) كما هو الأصح كما في ( الإيضاح ) والأقرب كما في ( الدروس ) والأظهر كما في ( مجمع البرهان ) بل في ( التذكرة ) الحمل عندنا لا يدخل في الإقرار ولا البيع مؤذنا بدعوى الإجماع عليه وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا يخلو عن قوة ( قلت ) يدل على صحة الاستثناء الأصل وقاعدة الإقرار وإنه ليس جزءا من الجارية لغة ولا عرفا ولهذا لا يندرج في بيعها عندنا كما تقدم ( وقد ) قال في قضاء الكتاب لا تسمع دعوى هذه بنت أمتي لجواز ولادتها في غير ملكه بل ولو قال مع ذلك ولدتها في ملكي لاحتمال الحرية أو تملك غيره لها بل لو أقر بأنها بنت أمة فلأن لم يلزمه شيء بمجرد ذلك وأنه لو فسره بما ينافي الملك قبل منه وهو من سنخ ما نحن فيه ( فلا معنى ) لعدم ترجيحه هنا واستشكاله ذلك في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وولده في ( شرحه ) إذ لا وجه له إلا أنه نماء الجارية وتابع لها لأنا لا نسلم أنه يتبعها في الإقرار إذ الإقرار لا يقتضي تقدم ملك الأم على تجدد الحمل على أنه غير ضار ( قوله ) ( بخلاف ما لو قال له خاتم وجاء به وفيه فص واستثناه فإن الظاهر عدم قبوله ) لأنه جزء عرفا والحمل ليس جزءا لغة ولا عرفا لأن لفظ الخاتم يشمل الفص ولفظ الجارية لا يشمل حملها وقد قيل إن فيه رجوعا عن الإشكال إلى الفتوى و ( أجاب ) في ( الإيضاح ) بأن الخاتم في هذه الصورة معين وفي الأولى مطلق فتأمّل وقال إن الأصح قبول الاستثناء ( ونحوه ) ما في ( مجمع البرهان ) وقال في ( جامع المقاصد ) إنه لا يخلو عن قوة ( قوله ) ( ولو قال له دار مفروشة أو دابة مسرجة أو عبد عليه عمامة احتمل الأمرين ) أي صحة استثناء الفرش والسرج والعمامة لأنه يصح أن يقول مفروشة بفرش لي وسرج لي وعمامة لي فإذا صح ذلك جاءت قاعدة الإقرار وأصل البراءة وعدم الصحة لأن المتبادر إلى الفهم دخول الثلاثة لمكان الوصف بها في ضمن الإقرار ( وفيه ) أن ذلك لا يقتضي استحقاقها كذلك واللفظ محتمل للأمرين ويده عليهما معا فلا يزول حكم اليد بمجرد الاحتمال مع قاعدة الإقرار وأصل البراءة وعن أبي علي أنه اختار دخول السرج في الإقرار قال في ( جامع المقاصد ) وتبعه الشيخ في ( المبسوط ) والموجود في المبسوط إذا قال له عندي دابة عليها سرج لم يدخل السرج في الإقرار وإذا قال له عندي عبد عليه عمامة دخلت العمامة في الإقرار والفرق بينهما أن العبد تثبت يد له على ما عليه فيكون لمولاه والدابة لا تثبت لها يد على ما عليها فلا يكون ما عليها لصاحبها إلا بالإقرار وقوله عليها سرج ليس بإقرار بالسرج فافترقا انتهى ( وبذلك ) فرق بينهما في ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير )