تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وإن كذبه صدق المقر له مع اليمين ( 1 ) ولو قال له عندي زيت في جرة أو سيف في غمد أو كيس في صندوق أو فص في خاتم أو غصبت منه ثوبا في منديل لم يدخل الظرف ( 2 ) ولو قال له عندي غمد فيه سيف أو جرة فيها زيت لم يدخل المظروف وكذا له خاتم فيه فص أو عمامة في رأس عبد ( 3 ) ولو قال له عندي خاتم وأطلق أو ثوب مطرز لزمه الخاتم بفصه على إشكال ( 4 )
شرح
دينار إني أسلمتهما فيه وشخصتهما وتعرفت فيهما وبقيا في ذمتي إلى الآن والدينار في ذمته فإنه يجب أن يسأل عن هذا التفسير لأنه يقتضي إبطال الإقرار فإن صدقه المقر له فلا شيء له ( قوله ) ( وإن كذبه صدق المقر له مع اليمين ) كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) فيلزم المقر بالدرهمين ولم يقبل منه ما ينافي الإقرار وله إحلاف المقر له على نفي ما ادعاه وأما ما مضى من المعاني الذي ادعاها المقر فإنه يقبل فيها بغير يمين ومع الشك يؤخذ بالأقلّ لأنها ليست كهذه تقضي بإبطال الإقرار بل لو ادعى المقر له خلاف ذلك وأنكره المقر فالقول قوله مع يمينه ( قوله ) ( ولو قال له عندي زيت في جرة أو سيف في غمد أو كيس في صندوق أو فص في خاتم أو غصبت منه ثوبا في منديل لم يدخل الظرف ) مما صرح فيه بعدم دخول الظرف في الأمثلة ونحوها ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وقد نص على عدم دخول الظرف في صورة الغصب في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) والمخالف في صورة الغصب أبو حنيفة وفي أصل المسألة أبو علي فإنه قال فيما حكي عنه أن كل ما لا يوجد بغير ظرف فالإقرار به إقرار بظرفه وفي ( الدروس ) أنه ليس بذاك ( والوجه ) فيما عليه الأصحاب واضح كما في ( مجمع البرهان ) قلت إذ ليس في اللفظ ما يقتضي كون هذه الأشياء للمقر له لاحتمال أن يريد في جرة لي لأنه إذا ضم إليه لفظة لي لم يكن هناك منافاة لظاهر الإقرار مضافا إلى أصل البراءة ( لكن ) وردت أخبار وفيها الحسن في باب الوصايا فيمن أوصى لرجل بصندوق وفيه مال فقال الورثة إنما لك الصندوق فقال الصادق ( ع ) الصندوق بما فيه له وفي من أوصى لرجل بسيف وكان في جفن وعليه حلية فقال الورثة إنما لك النصل فقال الرضا ( ع ) لا بل السيف بما فيه له ومثله ورد في السفينة فيمن أوصى بها ولم يسم ما فيها وفيها طعام فقال الصادق ( ع ) هي للذي أوصى له بها إلا أن يكون متهما وليس للورثة شيء ( قوله ) ( ولو قال له عندي غمد فيه سيف أو جرة فيها زيت لم يدخل المظروف وكذا لو قال خاتم فيه فص أو عمامة في رأس عبد ) مما صرح فيه بعدم دخول المظروف فيما ذكر ونحوه ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وفي ( الدروس ) أنه الأقوى وفي ( مجمع البرهان ) أن الوجه فيه واضح قلت وتقريبه مثل ما تقدم و ( لعل ) عدم ذكره في بقية الكتب التي نص فيها على عدم دخول الظرف لاتحاد طريق المسألتين إلا أن تقول إن الظهور في هذه عرفا ليس بتلك المكانة التي في تلك فليتأمّل ( قوله ) ( ولو قال له عندي خاتم وأطلق أو ثوب مطرز لزم الخاتم بفصه على إشكال ) كما في ( التحرير ) وكذا ( الإيضاح ) حيث لا ترجيح فيه واختير في ( التذكرة ) و ( الحواشي ) عدم دخول
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 283 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي