ولو قال درهمان في عشرة وأراد الحساب لزمه عشرون ( 1 ) ولو أراد درهمين مع عشرة قبل ولزمه اثنا عشر ويقبل منه هذا التفسير وإن كان من أهل الحساب على إشكال لأن كثيرا من العامة يريدون هذا المعنى ( 2 ) ولو قال أردت درهمين في عشرة لي قبل ولزمه درهمان ولو قال درهمان ( 3 ) في دينار لم يحتمل الحساب وسئل فإن فسر بالعطف لزمه درهمان ودينار ( 4 ) وإن قال أسلمتهما في دينار فصدقه المقر له بطل إقراره لأن السلم لا يصح في الصرف ( 5 )
شرح
( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) لأن المقر به الدرهم والعشرة ظرف له وفي ( المسالك ) أنه لا إشكال فيه مع تصريحه بإرادة درهم واحد للمقر له وأن العشرة ظرف له وإنما الكلام مع الإطلاق ( قلت ) ظاهر إطلاقهم لزوم درهم واحد عند الإطلاق لأنهم جعلوا اللازم درهما واحدا متى لم يرد الضرب فيشمل ما لو أطلقه ومنه ما إذا لم نعلم منه إرادة الضرب والحساب سواء كان جاهلا بهما أو عالما وادعى النسيان أو تعذر التفسير منه و ( بالجملة ) أنما تلزمه العشرة في المثال إذا كان حاضرا عالما ولم يدع جهلا ولا نسيانا بحيث يعلم منه إرادة الحساب أخذا بالمتيقن وعملا بأصل البراءة من الزائد
( قوله ) ( ولو قال درهمان في عشرة وأراد الحساب لزمه عشرون )
كما نبه عليه في ( المبسوط ) ولا بحث في ذلك كما في ( جامع المقاصد ) ولا إشكال كما في ( المسالك ) والأمر واضح كما في ( مجمع البرهان )
( قوله ) ( ولو أراد درهمين مع عشرة قبل ولزمه اثنا عشر ويقبل منه هذا التفسير ولو كان من أهل الحساب على إشكال لأن كثيرا من العامة يريدون هذا المعنى )
أي يقولون إذا أرادوا جمع المتفرق عشرة في خمسة في سبعة إلى غير ذلك فلا يمتنع الحمل عليه وقد جاءت في بمعنى مع كقوله تعالىادْخُلُوا فِي أُمَمٍوهو الوجه كما في ( التذكرة ) والأصح كما في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وبه جزم في ( المسالك ) ووجه عدم القبول أن الظاهر من حال الحساب استعمال ألفاظه في معانيها المصطلح عليها بينهم وضعف بأن المحاورات العرفية غالبا لا تكون بمصطلحات أهل العرف الخاص مع أن الأصل البراءة
( قوله ) ( ولو قال أردت درهمين في عشرة لي قبل ولزمه درهمان )
كما في ( المبسوط ) و ( جامع المقاصد ) لأن اللفظ يحتمل ذلك فإن في للظرفية والأصل البراءة
( قوله ) ( ولو قال درهمان في دينار لم يحتمل الحساب وسئل فإن فسر بالعطف لزمه درهمان ودينار )
كما في ( المبسوط ) و ( جامع المقاصد ) قال في ( المبسوط ) فإن قال أردت به مع دينار لزمه الدينار أيضا ولا يلزمه بمجرد إقراره إلا درهمان لأنه قد يكون مراده أنه أقرضني درهمين في ثمن دينار انتهى ولا يريد المصنف بالعطف العطف الحقيقي لأن في ليست من أدواته بل المراد لازمه وهو المصاحبة والاشتراك في الحكم وقد سبق أن في تستعمل بمعنى مع وإنما لم يحتمل الحساب لأن المضروب لا بد أن يكون من جنس المضروب فيه
( قوله ) ( وإن قال أسلمتهما في دينار فصدقه المقر له بطل إقراره لأن السلم لا يصح في الصرف )
كما صرح بذلك في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) ومعناه أنه إن قال في تفسير قوله له درهمان في