[ السادس لو قال له علي ما بين درهم وعشرة تلزمه ثمانية ]
السادس لو قال له علي ما بين درهم وعشرة تلزمه ثمانية ( 1 ) ولو قال من درهم إلى عشرة احتمل دخول الطرفين وخروجهما وخروج الغاية ( 2 ) ولو قال أردت المجموع لزمه خمسة وخمسون لأنك تزيد أول العدد وهو الواحد على آخره وهو العشرة ثم تضرب المجموع في نصف العشرة ( 3 ) ولو قال له درهم في عشرة ولم يرد الحساب لزمه واحد ( 4 )
شرح
عليه عرفا فلو فسره بثلاثة آلاف حبة من الدخن ونحوها قبل وإن فسره بقطعة واحدة لم يقبل وإن قبلت التجزئة وكانت أكثر من العدد المنفصل والمراد من العبارة أنه قال له عندي ثلاثة آلاف
( قوله ) ( السادس لو قال له علي بين درهم وعشرة لزمه ثمانية )
كما صرح به في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وفي ( المبسوط ) و ( السرائر ) لأنه أقر بما بين الواحد والعاشر والذي بينهما ثمانية وظاهر كلامهم أن الثمانية دراهم وفي ( جامع المقاصد ) أن اللفظ غير صريح في ذلك قلت لا محمل له عرفا غير ذلك فتأمّل
( قوله ) ( ولو قال من درهم إلى عشرة احتمل دخول الطرفين وخروجهما وخروج الغاية )
كما في ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( شرح الفخر ) حيث ذكر الاحتمالات الثلاثة من دون ترجيح وقد يفهم من ( التذكرة ) أن الأول هو المعتمد لأنه جار في الاستعمالات كحفظت القرآن من أوله إلى آخره والظاهر منها عند التأمّل ( وقد حكاه ) عنها المقدس الأردبيلي أن الثاني هو المعتمد يعني خروجهما وهو خيرة ( السرائر ) وفي ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) و ( مجمع البرهان ) أنه الأصح للأصل ولأنه المتيقن وقواعد الباب تقتضيه والاستعمالات الكثيرة تشهد له كقولك سرت من البصرة إلى الكوفة واستدل عليه في ( الإيضاح ) بأنه لو قال بعتك من هذا الجدار إلى هذا الجدار فإنه لا يدخل الجداران في البيع إجماعا انتهى وقد حكى في ( جامع المقاصد ) أنه استدل على خروجها ( خروجهما ظ ) في الإقرار بالإجماع فلا تغفل واختير الثالث في ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) فالنزاع بينه أي الشيخ وبين الجماعة وقد استدل على دخوله بأن الملتزم أزيد من الواحد والواحد مبدأ العدد والالتزام فلا يخرج وأجيب بأنه دليل ظني لا يعارض أصل البراءة قلت الأولى أن يستدل للشيخ بالعرف فإنه في بعض الاستعمالات قاض بالدخول كما إذا كان متصلا من جنسه وتحرير ذلك في الأصول
( قوله ) ( ولو قال أردت المجموع لزمه خمسة وخمسون لأنك تزيد أول العدد وهو الواحد على آخره وهو العشرة وتضرب المجموع في نصف العشرة )
المراد بإرادة المجموع أنه أقر بأنه يستحق مجموع الأعداد المشتمل عليها هذا اللفظ بمعنى أنه أقر بجميع هذه الأعداد فيستقيم على الأقوال الثلاثة وأما أنه يلزمه خمسة وخمسون ( فقد صرح ) به أيضا في ( التحرير ) و ( الدروس ) بل هو بديهي وقد تقدم مثل ذلك في باب الإجارة في رواية أبي شعيب المحاملي حيث روى تقسيط أجر عشر قامات على خمسة وخمسين وقوله لأنك تزيد ليس دليل لزوم هذا القدر بل هو ضابط قدر المجموع وقد بين وجه معرفة قدر مجموع الأعداد بأنك تزيد على آخر العدد وهو العشرة أولها وهو الواحد وتضرب ذلك في نصف العشرة فما خرج هو الجواب والمراد وكذا كل ما جرى مجراه مثل واحد إلى عشرين وقد بين في باب الإجارة بأنك تضرب العشرة في نفسها وتزيد على الحاصل ( واحد إلى عشرين خ ) جذره وهو عشرة ثم تنصف الجميع
( قوله ) ( ولو قال درهم في عشرة ولم يرد الحساب لزمه واحد )
كما في ( المبسوط )
و