[ الخامس الجمع يحمل على أقله ]
الخامس الجمع يحمل على أقله وهو ثلاثة سواء كان جمع قلة أو كثرة وسواء كان معرفا بلام الجنس أو منكرا وسواء وصفه بالقلة أو الكثرة أو لا فلو قال له علي دراهم لزمه ثلاثة وكذا لو قال الدراهم أو دراهم كثيرة أو وافرة أو قليلة ( 1 ) ولو قال ثلاثة آلاف واقتصر ألزم بتفسير الجنس بما يصح تملكه مما يصدق عليه ذلك العدد ( 2 )
شرح
وكأنه نبه عليه في ( المبسوط ) لأن العبارة غير نقية عن الغلط وأطلق في ( التحرير ) قال ولو قال علي دريهمات أو دراهم صغار وفسر بالناقص لم يقبل والظاهر أن مراده بقرينة ما سلف له أنه يقبل إذا اتصل وله في ( التذكرة ) عبارتان إحداهما توافق هذه والأخرى تخالفها قال لو قال له دريهم فهو كما لو قال درهم لأن التصغير قد يكون الصغر في ذاته أو لقلة قدره وقد يكون لمحبة وهذه توافق الكتاب وقال لو قال له علي دريهم أو دريهمات أو درهم صغير أو دراهم صغار فالوجه قبول تفسيره بما أراد مما يطلق عليه هذا الاسم وهذه تخالف الكتاب والعبارتان إحداهما تلي الأخرى وقال لو قال له علي درهم كبير إنه يلزمه درهم من دراهم الإسلام كبير في العرف ولو كان هناك ما هو أكبر وزنا فالأقرب المساواة وقال في ( المبسوط ) وإن قال درهم كبير فهو وازن وإن كان في البلد دراهم كبار القدور فهو درهم وازن منها
( قوله ) ( الخامس الجمع يحمل على أقله وهو ثلاثة سواء كان جمع قلة أو كثرة وسواء وصفه بالقلة أو الكثرة أو لا فلو قال له علي دراهم لزمه ثلاثة وكذا لو قال له الدراهم أو دراهم كثيرة أو وافرة أو قليلة )
كما هو خيرة ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وكذا ( المسالك ) وهو قضية إطلاق كلام ( التبصرة ) و ( الإرشاد ) وقصره في ( الشرائع ) على الجمع المنكر قال الجمع المنكر يحمل على الثلاثة ونحوه ما في ( الخلاف ) و ( السرائر ) و ( التذكرة ) لأنه من المعلوم أن الجمع المعرف يحمل على العموم وفيه أن العموم هنا ملغى غير مراد إذ ليس له حد محدود يصار إليه فلا فرق في الحمل على الثلاثة بين المعرف حيث لا عهد والمنكر ولا بين جمع القلة والكثرة في محاورات أهل العرف ولا بين ما إذا وصفه بالقلة والكثرة كما لو وصف المفرد كما مر واحتمل في ( التذكرة ) قبول تفسيره الجمع باثنين لاستعماله في ذلك في الكتاب والسنة ثم قال ولو سلم أنه مجاز فلا يستحيل إرادته فإذا فسر به قبل فإنه أعرف بقصده وفي ( مجمع البرهان ) أن الضابط يقتضيه بل يقبل بالواحد أيضا مثل كونه كبيرا أو كثير النفع حتى كأنه جمع وقال في ( الدروس ) لو فسر بدرهمين متأولا معنى الاجتماع أو أخبر بأنه من القائلين بأن معنى الجمع اثنان فالأقرب القبول واحتمل الأول في ( التحرير ) واستشكل ذلك في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) إذا فسره بذلك مع التراخي والانفصال عن الإقرار لأنه رجوع عما أقر به وفيه أن قاعدة الإقرار تقتضيه هذا وقد أطلقوا الكلمة في باب الوصايا بأن الجمع يحمل على أقله وهو الثلاثة وظاهرهم أنه مسلم مفروغ منه
( قوله ) ( ولو قال ثلاثة آلاف واقتصر ألزم تفسير الجنس بما يصح تملكه مما يصدق عليه ذلك العدد )
كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) والقيد الأخير لم يذكر في الأولين لكنه مراد جزما لأن المتبادر من ذلك الكم المنفصل لا المتصل كالقطعة الواحدة وإن كانت تقبل التجزئة إلى ثلاثة آلاف جزء لأن الغرض بيان أن الإقرار بالعدد مجردا عن التميز يشتمل على إبهام الجنس والوصف فيرجع في تعينهما إليه ويقبل تفسيره بما يتمول إذا صدق اسم ذلك العدد