تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولو قال علي ثلاثة دراهم وألف أو عشرون درهما وألف فالألف مجهولة ولو قال درهم ونصف فالأقرب حمل النصف على السابق ( 1 )

[ الرابع إطلاق الإقرار بالموزون أو المكيل ]

الرابع إطلاق الإقرار بالموزون أو المكيل ينصرف إلى ميزان البلد وكيله ( 2 ) وكذا الذهب والفضة ينصرف إلى نقده الغالب ( 3 )
شرح
ثلاث وستين سنة وقول الشاعر ولها اثنتان وأربعون حلوة سودا كخافية الغراب الأعصم إلى غير ذلك مما جاء في الكتاب والسنة والأشعار وغيرها وأن حكم المعطوف والمعطوف عليه واحد ومن ذلك نشأ أحد وجهي الإشكال ومن أن رجوعه إلى الأخيرة هو المتيقن فيحمل عليه والباقي يكون مجملا ولقوله تعالىأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراًفتأمّل ولأنه كالاستثناء ولأن العطف إذا لم يكن وصفا لم يكن بيانا كقولك ألف عبد ولأن العطف أعمّ لقبوله التقييد ولا دلالة للعام على الخاص والأدلة من الجانبين لا تخلو عن نظر والأصل في الأول التبادر في العرف بحيث لا يتوقف أحد في فهم ذلك والمقدر كالمذكور وفي الثاني قاعدة الإقرار وأنه مبني على اليقين وأن الاحتمال البعيد النادر يصار إليه مطلقا فكيف إذا ادعاه المقر مضافا إلى أصل البراءة ( ويظهر ) من ( التحرير ) أن محل النزاع والإشكال ما إذا لم يدع ذلك المقر وجهل الحال قال بعد أن جزم بأن الجميع دراهم ما نصه ولو قال أردت بالألف وما بعدها غير الدراهم وإنما ميزت بالدرهم العدد الأخير فالوجه قبول قوله مع الاحتمال ( وقال ) في ( المختلف ) بعد أن حكى عن الشيخ وابن إدريس أن الجميع دراهم ما نصه والوجه عندي الرجوع إليه في تفسير الألف والمائة وهو يقضي بأن محل النزاع ما إذا قال أردت بالألف غير الدراهم ( قلت ) هذا هو الظاهر من كلام جماعة منهم المصنف كما هو صريح آخرين وبعض العبارات محتملة للأمرين ويتفرع على ذلك أنه لو باع بمائة وعشرين درهما لم يصح البيع حتى يذكر مفسر المائة ( قوله ) ( ولو قال له ثلاثة دراهم ونصف فالأقرب حمل النصف على السابق ) كما هو خيرة ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) لمكان تبادره عرفا وجريان العادة به حتى لو قال علي درهم ونصف درهم عد مطولا تطويلا زائدا على قدر الحاجة كما نص على ذلك كله في ( التذكرة ) وفي ( الإرشاد ) أنه يرجع إليه في تفسيره ولم يلتفت إلى التبادر والعادة كما اعتمد على ذلك في قوله له علي ألف وثلاثة دراهم وما ذكر بعده من الأمثلة وقاعدة الإقرار مع أصالة البراءة تؤيدانه ولعله الأصح لأن نقل المال مبني على اليقين أو ما قام مقامه من الشاهدين والشاهد واليمين ولا ترجيح في ( الإيضاح ) و ( الدروس ) ( قوله ) ( الرابع إطلاق الإقرار بالموزون أو المكيل ينصرف إلى ميزان البلد وكيله ) كما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وفي الأخير أنه ظاهر مع الوحدة وعدم تفسير المقر بغيره قلت لأنه المتفاهم عرفا ولهذا يحمل الإطلاق في البيع عليه ومثاله أن يقول له عندي كيل حنطة ورطل سمن ( قوله ) ( وكذا الذهب والفضة ينصرف إلى نقده الغالب ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) كما قد يظهر منه و ( اللمعة ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وفي الأخير أنه ظاهر مع الأمرين المذكورين أيضا كما عرفت لما عرفت والمراد بالذهب والفضة الدراهم والدنانير وأما غيرهما فيعتبر فيه حقيقته ولا يحمل على النقد الغالب ويعتبر