تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ودرهمين لأنه ذكر جملتين وفسر بدرهم فيعود إلى الجميع ( 1 ) كمائة وعشرين درهما يعود التفسير إلى الجميع وأكثر من درهم بناء على أن الدرهم تفسير للأخير ويبقى الأول على إبهامه وقيل يلزمه أحد وعشرون ( 2 ) درهما ولو قال ألف ودرهم أو درهمان فالألف مبهم يقبل تفسيره بما قل وكثر ( 3 ) ولو قال ألف وثلاثة دراهم أو وخمسون درهما أو ألف ومائة وخمسة وعشرون درهما أو خمسة عشر درهما أو ألف ومائة درهم فالجميع دراهم على إشكال ( 4 )
شرح
وكلاهما بعض درهم وحال الوقف كحال الجر كما مر ( قوله ) ( ودرهمين لأنه ذكر جملتين وفسر بدرهم فيعود إلى الجميع كمائة وعشرين درهما يعود التفسير إلى الجميع ) هذا احتمال ثان في صورة النصب قاله الشافعي قال يلزمه درهمان لأنه ذكر جملتين كل واحدة تقع على الدرهم وتكون كناية عنه فيكون الدرهم تفسيرا لكل واحدة منهما على معنى أنه مفسر للأخيرة ودليل على تفسير الأولى كما إذا قال مائة وعشرون فإنه سيأتي بلطف اللَّه سبحانه وتوفيقه إن شاء اللَّه أن المائة أيضا تكون دراهم وكأنه اختاره في ( جامع الشرائع ) ( قوله ) ( وأكثر من درهم بناء على أن الدرهم تفسير للأخير ويبقى الأول على إبهامه ) هذا قول ثالث لأصحاب الشافعي ووجهه ما ذكره المصنف ( قوله ) ( وقيل يلزمه أحد وعشرون ) قاله الشيخ في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) وابن زهرة في ( الغنية ) والمصنف في ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) لأنه أقل عددين عطف أحدهما على الآخر وانتصب المميز بعدهما وقد سمعت ما في ( المختلف ) و ( التنقيح ) ويلزم هذا القول أنه لو جر المميز إنه يلزمه ألف ومائة لأنه أقل عددين عطف أحدهما على الآخر وميز بمفرد مجرور ومع الوقف على هذا القول يحتمل الرفع والجر فيحمل على الرفع لأنه الأقل ولو قال كذا وكذا وكذا درهما ثلاثا فإن قلنا إنه إذا ذكر مرتين يلزمه درهمين لزمه هنا ثلاثة وإن قلنا يلزمه درهم فكذا هنا ( قوله ) ( ولو قال ألف ودرهمان فالألف مبهم يقبل تفسيره بما قل وكثر ) كما هو خيرة ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( شرحه ) لولده و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) وظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه لأن الدرهم إنما وقع معطوفا لا مميزا فكان كقوله ألف وعبد وألف ثوب وفرس لكن العرف قد يخالفه ومثله لو قال له علي درهم وألف ألف درهم وعشرون من دون ذكر مميز العشرين ( قوله ) ( ولو قال ألف وثلاثة دراهم أو وخمسون درهما أو ألف ومائة وخمسة وعشرون درهما أو وخمسة عشر درهما أو ألف ومائة درهم فالجميع دراهم على إشكال ) لكن عمل الأكثر وقولهم على أن الجميع دراهم كما في ( المسالك ) و ( الكفاية ) وهو خيرة ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) وجميع ما ذكر بعدها آنفا جازمين به وفي ( المبسوط ) أنه الصحيح وهو في معنى الجزم ( نعم ) في ( جامع المقاصد ) أنه أقوى وقال في ( مجمع البرهان ) فيه تأمّل وبالجملة لا خلاف إلا من ( المختلف ) كما ستسمع نعم لا ترجيح في ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) كالكتاب و ( كيف كان ) فحجة المعظم أنه المتبادر عرفا وأنه لو أرادوا حد تميز كل عدد منها عد مطوالا مهذارا وقوله تعالىإِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةًوالحديث أن رسول اللَّه ( ص ) توفي وهو ابن