تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
فلو وقف ولم يسلم الوقف ثم مات كان ميراثا ( 1 )
شرح
( قوله ) ( فلو وقف ولم يسلم الوقف ثم مات كان ميراثا ) قد تقدم عند اشتراط القبض أن المعظم فرعوا عليه عوده ميراثا إذا مات ولم يسلم ( كالمحقق ) في ( الشرائع ) و ( المصنف ) في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( ولده ) و ( الشهيد ) في ( كتابيه ) و ( المقداد ) و ( المحقق ) الثاني والمولى القطيفي و ( الشهيد ) الثاني في كتابيه وغيرهم ( كالخراساني ) و ( الكاشاني ) وقد نسبه في ( الرياض ) إلى الأصحاب ويظهر ذلك من ( المسالك ) كما ستسمع وقد استند أكثرهم إلى ( صحيح ) عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ع أنه قال في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا فقال إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لأن الوالد هو الذي يلي أمره وفي ( جامع المقاصد ) أنه صريح في ذلك وفي ( المسالك ) قد فهم الأصحاب من الحديث أن المراد بالصدقة الوقف واستدلوا به على ما ذكرناه والمستدل به قبله ( المصنف ) في ( المختلف ) و ( فخر الإسلام ) و ( المقداد ) و ( المحقق الثاني ) و ( المولى ) القطيفي ( ثم قال ) في ( المسالك ) يحتمل أن يريد بالصدقة معناها الخاص فلا يكون دليلا ويؤيده في آخر الحديث لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه اللَّه ( تعالى ) فإن هذا الحكم من خواص الصدقة لا الوقف انتهى و ( فيه ) أن الصدقة في الصدر الأول إنما تطلق بمعنى الوقف وأما الصدقة بالمعنى المعروف الآن فمحدثة كما صرحت به الأخبار وفهمه الأصحاب أما فهم الأصحاب فقد اعترف هو وغيره به وقال في ( الروضة ) إن رواية عبيد صريحة فيه وأما ( الأخبار ) ففي ( الصحيح ) عن زرارة عن أبي عبد اللَّه ع قال إن الصدقة محدثة وإنما كان الناس على عهد رسول اللَّه ( ص ) ينحلون ويهبون و ( لا ينبغي ) لمن أعطى للّه شيئا أن يرجع فيه وما لم يعط للّه وفي اللَّه فإنه يرجع نحلة كانت أو هبة الحديث وفي ( موثقة ) عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ع أنه قال إن الصدقة محدثة وإنما كان النحل والهبة ( الخبر ) وهو كالأول فإن الخبرين ظاهران في الصدقة بالمعنى المعروف الآن وأنها محدثة وأن ما أعطي للّه سبحانه هو الوقف وأن هذه اللفظة كانت مستعملة في الوقف كما في صدقات أمير المؤمنين ع وسيدة نساء العالمين والكاظم ع سلمنا وفي فهم الأصحاب بلاغ سلمنا لكن الشهرة بل والإجماع يعضدان دلالة الخبر بل فيهما مع الأصل بلاغ ( ثم إن ) صحيح صفوان وخبر إكمال الدين عن ( صاحب الزمان ع ) يشهد أن لخبر عبيد فليلحظ وليتأمّل هذا وفي معنى موت الواقف إغماؤه وجنونه كما في ( التحرير ) و ( المسالك ) و ( أما موت ) الموقوف عليه فلم أجد أحدا تعرض له قبل التحرير قال أما لو مات الموقوف عليه فقبض البطن الثاني ففي صحته نظر وفي ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) الظاهر أن موت الموقوف عليه كموت الواقف قال في ( المسالك ) لكنهم اقتصروا على المروي ( قلت ) الظاهر أن هذا مروي أيضا إذ قوله ع في صحيحة ( صفوان ) وإن كان لم يسلمها إليهم فله أن يرجع وقول ( صاحب الزمان ع ) فكل ما لم يسلم فصاحبه بالخيار ظاهران في القبض الموجب للزوم إنما هو بالنسبة إلى الموقوف عليه أولا وأنه متى لم يقبض فصاحبه بالخيار سواء تسلم البطن الثاني أم لم يتسلم وهو كناية عن بطلانه وإلا فلو كان قد تم الوقف لم يكن فيه خيار أصلا ( ثم إن ) قبض البطن الثاني لا يؤثر إلا في صحته بالنسبة إليه وهي غير متصورة بالنسبة إليه لأن معنى صحة الوقف صحة ما جرت عليه صيغة العقد وهو ليس إلا الوقف عليهما دون الثاني فقط فصحته بالنسبة إليه خاصة دون الأول غير ما جرى عليه العقد ( ثم إن ) الصحة بالنسبة إليه معناها بطلانه بالنسبة إلى