تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وكذا لو قال كذا كذا كذا ( 1 ) وقيل لزمه مع النصب أحد عشر درهما ( 2 ) ولو عطف ورفع لزمه درهم لأنه ذكر شيئين ثم أبدل منهما درهما فكأنه قال هما درهم ( 3 ) ولو نصب احتمل لزوم درهم لأن كذا يحتمل أقل من درهم فإذا عطف مثله وفسرهما بدرهم جاز ( 4 )
شرح
فيلزمه بعض درهم عند المصنف والجماعة ويحتمل في الجر عندهم أنه أضاف جزء إلى جزء ثم أضاف الجزء الآخر إلى الدرهم فيصير كأنه قال بعض درهم وهو الذي أراده المصنف على سبيل الإيضاح بقوله كنصف تسع درهم وهذا الاحتمال لا يأباه اللفظ وأصل البراءة من الزائد يشهد به فيقبل تفسيره به وكذا لو وقف فإنه يجري فيه هذا الاحتمال لاحتمال الجر إذا أعرب ويجيء على قول الشيخ وموافقيه في صورتي الجر والوقف أنه يلزمه ثلاثمائة درهم لأنه أقل عدد أضيف إلى آخر وميز بمفرد مجرور إذ فوقه أربعمائة إلى تسعمائة ثم مائة مائة ثم مائة ألف ثم ألف ألف فيحمل على المتيقن والتركيب هنا لا يأتي لأن مميز المركب لم يرد مجرورا والمائتان وإن كانتا أقل وفي قوة تكرير المائة إلا أنه بطريق التثنية لا بحسب الإضافة وهذا لم يصرح به الشيخ وأتباعه لكنه لازم لهم ( قوله ) ( وكذا لو قال كذا كذا كذا ) يريد أنه لو قال كذا كذا كذا ثلاثا ثم أتى بالدرهم بعدها مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا أو موقوفا عليه بدون ألف فإنه يلزمه في الأولين درهم واحد لإمكان التأكيد كما لو كرر الشيء ثلاثا وفي الأخيرتين إما جزء درهم أو جزء جزء جزء درهم كنصف تسع عشر درهم كما تقدم من الاحتمالين وهذا القسم بجميع أقسامه لم يتعرض له الشيخ لأن التركيب هنا لا يتأتى لا في النصب ولا في الجر ( قوله ) ( وقيل يلزمه مع النصب أحد عشر درهما ) هذا صرح به في ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) وهو قضية كلام ( الخلاف ) وقد عرفت وجهه وما يدفعه وقد فصل في ( المختلف ) و ( التنقيح ) في هذه وما بعدها بين كون المقر من أهل اللسان وعدمه كما تقدم في الأول وقد نسب هذا التفصيل في ( الرياض ) في هذه وما بعدها إلى ( الإرشاد ) و ( التذكرة ) وقد عرفت أنه في ( الإرشاد ) لم يفصل ولم يتعرض له في ( التذكرة ) في هاتين وإنما تعرض له في الأولى بلفظ هو جيد بعد أن جزم أولا بما في الكتاب ولا يخفى أن القيل راجع إلى ذكر كذا مرتين لا ثلاث كما هو واضح ( قوله ) ( ولو عطف ورفع لزمه درهم لأنه ذكر شيئين ( سببين خ ) ثم أبدل منهما درهما فكأنه قال هما درهم ) كما صرح به في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( نهاية المرام ) وبه صرح في ( المبسوط ) في أول كلامه وبالجملة لا خلاف فيه عندنا نعم للشافعي قول بأنه يلزمه درهم وزيادة لأنه ذكر شيئين متغايرين بالعطف فيجعل الدرهم تفسيرا للقريب منهما وهو المعطوف فيبقى المعطوف عليه على إبهامه فيرجع في تفسيره إليه وأصل البراءة يمنع منه لقيام احتمال جعل الدرهم بدلا من مجموع المعطوف والمعطوف عليه كما أشار إليه المصنف ومثاله كذا وكذا درهم ( قوله ) ( ولو نصب احتمل لزوم درهم لأن كذا تحتمل أقل من درهم فإذا عطف مثله وفسرهما بدرهم جاز ) لأن كان صحيحا جاريا على القوانين والأصل براءة الذمة مما زاد ولزوم الدرهم في هذه الصورة أعني قوله كذا وكذا درهما خيرة ( الشرائع ) وما ذكر بعدها آنفا مع زيادة ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( النافع ) عدا ( المبسوط ) وإن جر لزمه بعض درهم إذ تقديره له علي شيء وبعض درهم