تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولو وقف قبل تفسيره بجزء درهم ( 1 ) وكذا لو كرر بغير عطف ولا يقتضي الزيادة كأنه قال شيء شيء وفي الجر يحتمل أنه أضاف جزء إلى جزء ثم أضاف الآخر إلى الدرهم كنصف تسع درهم ( 2 )
شرح
إن كان كذا كناية عن العدد والمصنف في ( المختلف ) إن كان من أهل اللسان واستجوده في ( التذكرة ) إن كان عارفا لأنه أقل عدد مفرد مميزه مجرور وقال في ( الإيضاح ) هكذا نص علماء اللغة ولم يوجد في كلام العرب غير ذلك وقد عرفت الحال في ذلك وقيل إن الجر لحن يحمل على أخويه فيلزمه حكمهما وقد عرفت أنه يمكن تصحيحه وحكى في ( التذكرة ) عن بعضهم ما حاصله أنه إن قال كذا درهم صحيح لزمه مائة وإن لم يصفه بالصحة اكتفى بالجزء لأن الوصف بالصحة يمنع من العمل على الجزء لأنه كسر وفيه أنه يصح أن يكون الصفة للمضاف إليه وإن كان الأصل فيها إن تعود إلى المضاف لكونه المحدث عنه لأن أصل البراءة أقوى من ذلك إلى غير ذلك من الأدلة المتقدمة ( ثم ) إن هذا القول الذي لا يعرف قائله والظاهر أنه للعامة يدفعه إجماع ( الإيضاح ) الذي سمعته آنفا ( لكنه ) قد منع عليه هذا الاتفاق في ( غاية المراد ) ( قوله ) ( ولو وقف قبل تفسيره لجزء درهم ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وفي ( نهاية المرام ) أنه متجه لأنه يحتمل الرفع والجر لو أعرب دون النصب لوجوب إثبات الألف فيه وقفا فيحمل على مدلول ما احتمله فيلزمه جزء درهم خاصة لأنه باحتماله الرفع والجر حصل الشك فيما زاد على الجزء فيحمل على المتيقن وهو ما دلت عليه الإضافة وفي ( اللمعة ) وظاهر ( النافع ) أنه يلزمه درهم واحد وفي ( نهاية المرام ) و ( الرياض ) نسبته إلى الأكثر وفيه نظر ظاهر و ( لعل ) الأول استنبطه من قول الشيخ ومن وافقه من أنه يجب مائة مع الجر وتبعه الثاني فتدبر وعلى كل حال فليس ذلك مما ينبغي أو يجوز وحجة الشهيد والمحقق في الكتابين بناء على ما سلف لهما فيهما في صورة الجر أنه لما دار الأمر فيه أي الوقف الرفع والجر وهما مشتركان في احتمال الدرهم فيحمل على مدلول ما احتمله فيلزمه درهم واحد ( قوله ) ( وكذا لو كرر بغير عطف ولا يقتضي الزيادة فكأنه قال شيء وفي الجر يحتمل إضافة جزء إلى جزء ثم أضاف الآخر كنصف تسع درهم ) كما صرح بذلك كله في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وكذا ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) ولم يتعرض في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) إلا لصورتي الرفع والنصب وكل بناء على ما سلف له ولم يتعرض في ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( النافع ) إلا لصورة النصب ومعناه وكذا لو كرر بغير عطف في الحمل على الدرهم في صورة الرفع والنصب وبعض الدرهم في حالتي الجر والوقف فلو قال له علي كذا كذا درهم بالرفع أو بالنصب أو بالجر أو بالوقف فلا يلزمه إلا ما لزمه فيما إذا قال كذا درهم أو درهما من دون تكرار من دون زيادة لأن التكرار لا يقتضي الزيادة لأن كذا كذا مكررا يمكن أن يكون للتأكيد ففي حالة الرفع يكون درهم مفسرا للمؤكد وتقديره كذا كذا هو درهم فيلزمه درهم بلا خلاف كما في ( التذكرة ) وفي حالة النصب يكون تميزا ويلزمه درهم واحد عند المصنف والجماعة ويلزمه عند الشيخ وأتباعه أحد عشر لأنه أقل عدد مركب ينتصب بعده مميزه وفي حالة الجر يكون كذا الأول مضافا إلى درهم وكذا الثاني تأكيدا فاصلا بين المضاف والمضاف إليه كما قالوه يا تيم تيم عدي
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 275 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي