[ الثالث إذا قال له علي كذا فهو كالشئ ]
الثالث إذا قال له علي كذا فهو كالشئ ولو قال كذا كذا فهو تكرار ( 1 ) ولو فسر المفرد بدرهم نصبا لزمه درهم ونصب على التميز ( 2 )
شرح
والأجش أعدلا بني مروان وقول الشاعر دعائمه أعز وأطول نعم يرد عليه أنه إن كان مجردا لزم اتصاله بمن قال ابن مالك وأفعل التفضيل صلة أبدا تقديرا أو لفظا بمن إن جردا فلا فرق بين أن يقول لك علي أكثر من ذلك أو يقول له علي أكثر ويسكت قال سبحانهوَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقىأي من الأولى وأما إذا أضيف كما إذا قال لك أكثر ذلك أو أكثر الألف فإنه لم يلزمه الألف وإنما يلزمه أكثرها وهو ما زاد على نصفها لأنا إذا قدرنا هنا من كانت لبيان الجنس لا لابتداء الغاية كما هو شأن من التفضيلية في المجرد إذ يصير التقدير له على الأكثر من بين أفراد الألف ( إلا ) أن عبارة ( التذكرة ) لا تأبى إرادة ذلك منها بل هو الظاهر منها ( وقال ) في ( جامع المقاصد ) إن الذي يقتضيه النظر أنه إن لم يذكر المميز في التفضيل فالإبهام قائم والمرجع في التفسير إليه ولا دليل على وجوب اتحاد الجنس وما ذكر من الآيات فأكثرها معه المميز والذي لم يذكر فيه حذف منه اعتمادا على دلالة المقام ولا يمكن الحكم بشغل الذمة بمجرد الاستناد إلى قرائن الحال من غير أن يكون في اللفظ دلالة صريحة انتهى وهو جيد عملا بقاعدة الإقرار
( قوله ) ( الثالث إذا قال له علي كذا فهو كالشئ ولو قال كذا كذا فهو تكرار )
كما نبه على ذلك كله في ( المبسوط ) وصرح به في ( التذكرة ) و ( الإيضاح ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( مجمع البرهان ) ومما صرح فيه أن كذا كالشئ وكناية عن الشيء ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( الدروس ) وغيرها وفي ( الصحاح ) و ( القاموس ) كذا كناية عن الشيء وفي القاموس الكاف حرف تشبيه وذا للإشارة والغرض بيان ما يترتب على ذلك من الخلاف الآتي قال ( كاشف الرموز ) إن كان كذا كناية عن العدد فالقول ما قاله الشيخ وإن كان كناية عن الشيء وهو لغة فمذهب المحقق وفي ( التنقيح ) أجمع الأدباء على أنه كناية عن العدد بل في ( المهذب البارع ) لم يوجد في كلام العرب غير ذلك وقالا إنه يستعمل عرفا لغير العدد والحقيقة العرفية مقدمة ( وقال ) في ( التنقيح ) وغير العدد في العرف غير معين فيحمل على القدر المشترك بين الحقائق وهو الشيئية والشيء مبهم فيحمل على أقل ما يصدق عليه الاسم انتهى وقد عرفت أن أهل اللغة قالوا إنه كناية عن الشيء ولعله أراد بيان الوجه في كلام أهل اللغة وكيف كان فالظاهر اتفاق اللغة والعرف واصطلاح الأدباء عرف خاص كما نص عليه جماعة فليتأمّل
( قوله ) ( ولو فسر المفرد بدرهم نصبا لزمه درهم ونصب على التميز )
كما هو خيرة ( المبسوط ) في أول كلامه جازما به و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الحواشي ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) و ( نهاية المرام ) وكذا ( النافع ) و ( غاية المرام ) بل و ( كشف الرموز ) إن كان كذا كناية عن الشيء و ( المختلف ) و ( التنقيح ) إذا لم يكن من أهل اللسان وهو معنى قوله في ( السرائر ) إنه يرجع إلى تفسير المقروض وفي ( نهاية المرام ) ( والرياض خ ) نسبته إلى الآخر وحكى في ( التذكرة ) عن بعض الكوفيّين أنه منصوب على القطع و ( كيف كان ) فالحجة على ذلك أن الخطابات العامة من أهل العرف العام لا تحمل على اصطلاحات العرف الخاص وأنه