ولو قال مال جزيل أو جليل أو عظيم أو نفيس أو خطير أو عظيم جدا أو عظيم عظيم قبل تفسيره بالقليل أيضا ( 1 ) ولو قال كثير قيل يكون ثمانين ( 2 ) والأقرب المساواة ( 3 )
شرح
تركته أم لا فيه وجهان
( قوله ) ( ولو قال مال جزيل أو جليل أو عظيم أو نفيس قبل تفسيره بالقليل أيضا )
بلا خلاف إلا من أبي علي في العظيم فإنه جعله كالكثير ووافق في الكثير الشيخ كما ستسمع وبه صرح في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وكذا ( الإيضاح ) لأنه ليس في العظيم حد في الشرع ولا في اللغة ولا في العرف والناس مختلفون في ذلك فبعضهم يستعظم القليل وبعضهم لا يستعظم الكثير فلم يثبت في ذلك حد يرجع إليه ولا في اللغة ولا في العرف قانون يعول عليه فيرجع إلى تفسيره وبيانه لأنه أعرف بمراده كذا قال في ( التذكرة ) وبه يندفع الاعتراض بأنه لا يطابق العرف وقال أيضا لأنه يحتمل أن يريد بالعظيم عظيم خطره بكفر مستحله ووزر غاصبه والخائن فيه ولأن أصل ما يبنى عليه الإقرار الأخذ بالمتيقن والترك لغيره ولا تعتبر الغلبة ويأتي في الوصايا ما له نفع تام في المقام وهل يشترط أن يكون مما يتمول ظاهر كلام جماعة هنا وصريح آخرين أنه يشترط وفي وصايا ( جامع المقاصد ) أنه لم يجد به تصريحا في كلامهم وتمام الكلام هناك
( قوله ) ( ولو قال كثير قيل يكون ثمانين )
وهو خيرة ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الغنية ) وهو المحكي عن أبي علي وقطب الدين الكيدري والقاضي وقال أبو علي أن العظيم كالكثير في العدد المذكور ولقد أغرب ولا ترجيح في ( الدروس ) وقد استدل عليه في ( الخلاف ) و ( الغنية ) بإجماع الطائفة واستدل عليه أيضا في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) بالرواية التي تضمنت أن الوصية بالمال الكثير وصية بثمانين وهو الذي حكاه عنه في ( التذكرة ) حرفا فحرفا وحكى عن ابن إدريس إنكار ذلك ورده بأن الشيخ أعرف منه وأن ذلك من ابن إدريس جهل ثم إنه قال في ( الخلاف ) إنه لم يعرفه أحد من الفقهاء وقال في وصايا ( الخلاف ) إذا قال أعطوه كثيرا من مالي فإنه يستحق ثمانين على ما رواه أصحابنا في حد الكثير ثم استدل عليه بإجماع الفرقة وكأنهما معا لم يلحظا وصايا الخلاف مع أنهما ذكرا ذلك في باب الوصايا فلحظا إقرار ( الخلاف ) ولم يلحظا وصاياه وحكى عنه في ( السرائر ) و ( المختلف ) في موضع و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) بأنه استدل بالرواية الواردة في أن من نذر الصدقة بمال كثير يلزمه الصدقة بثمانين والشيخ لم يذكر ذلك في ( الكتابين ) وفي ( المسالك ) أنه عداها إلى الوصية والإقرار ( ولقد ) تتبعت ( الوسائل ) في باب الوصايا فلم أجد لهذه الرواية ذكرا وقد اعترف في ( مجمع البرهان ) بعدم الظفر بها وقد سمعت ما حكي عن ابن إدريس وقال إن رواية النذر وردت في نذر المتوكل وهي مرسلة ( قلت ) غرض الشيخ أن ذلك عرف شرعي وقد انعقد عليه الإجماع منا ولم يعرفه أحد من العامة ولم يستدل بشيء مما استدلوا له به وتمام الكلام في باب الوصايا مسبغا
( قوله ) ( والأقرب المساواة )
كما هو صريح ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وهو قضية كلام الباقين وفي