تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولو قال أكثر مما لفلان وفسره بأكثر عددا أو قدرا ألزم بمثله ويرجع في الزيادة إليه ( 1 ) ولو قال كنت أظن ماله عشرة فثبت بالبينة مائة قبل تفسيره لخفاء المال ( 2 )
شرح
( جامع المقاصد ) نسبته إلى ابن إدريس والمتأخرين فيرجع في التفسير إليه ولو ( قال ) عظيم جدا كان كقوله عظيم كما صرح به ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) وهو قضية كلام الباقين ولم نجد أحدا تردد فيه قبل المحقق في ( الشرائع ) ( قوله ) ( ولو قال أكثر من مال فلان وفسره بأكثر عددا أو قدرا ألزم بمثله ورجع في الزيادة إليه ) كما ذكر ذلك كله في ( التذكرة ) ولعله أو هو قضية إطلاق ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) حيث تعرض فيها كلها لصورة الإطلاق قالوا فإن أقر بمال أكثر من مال زيد ألزم بقدره وزيادة لزمه بقدره وزيادة بهذه العبارة ونحوها قال في ( المبسوط ) ألزم بمقدار المال الذي سماه وقبل منه تفسيره في الزيادة فالمصنف هنا لم يذكر حالة الإطلاق وظاهرهم أن الإطلاق يقضي بأن الأكثرية فيه يراد منها الأكثرية في المقدار ولا يحمل على الأكثرية في الاعتبار كما اعتبرت فيما سلف لأن المتبادر من الكثرة الكثرة في العدد ( لكن ) المصنف في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) على أنه يقبل منه دعوى إرادة الكثرة في الاعتبار فلو ادعى عدم إرادة الكثرة في المقدار وأن الدين أكثر منفعة وبقاء من العين ونحو ذلك قبل كما سيأتي بيان الحال فيه والاستدلال عليه عند قوله ولو فسر بالبقاء إلى آخره ( ثم ) عد إلى العبارة فقوله وفسره بأكثر عددا وقدرا معناه أنه فسره بأكثر عددا إن تفاوتا فيه أو قدرا إن تساويا في العدد أو أنه فسره بكونه أكثر عددا إن كان مما يعد كالدراهم أو قدرا إن كان لا يعد كدار وبستان ووجهه ظاهر ( وأما أنه ) يرجع في الزيادة إليه فلأنها مجهولة ويقبل منه تفسيرها ولو بحبة حنطة بلا خلاف كما في ( المبسوط ) وبه صرح في ( التذكرة ) وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا بد من تفسيرها بما يتمول في العادة على مقتضى ما سبق وأن ما في ( التذكرة ) مبني على أصله السابق ( قلت ) فيه أن نفيه الخلاف في ( المبسوط ) ظاهره نفيه بين المسلمين وفيه أبلغ حجة لأنه أبلغ من دعوى الإجماع ووجهه ظاهر لأن الزيادة هنا منضمة إلى مثل مال فلان لأن المقر به هو المجموع من الزيادة والمثل فلا يعتبر التمول في نفس الزيادة لأنها بعض أجزاء المقر به ولا يعتبر في أجزاء المقر به مطلقا التمول لأن أجزاءه لا بد أن تنتهي إلى مقدار لا يتمول وإنما يشترط التمول في مجموع المقر به فيما إذا قال به علي مال ففرق واضح بينه وبين ما سبق ( قوله ) ( ولو قال كنت أظن ماله عشرة فثبت بالبينة مائة قبل تفسيره لخفاء المال ) حاصله أنه إذا ادعى جهل قدره لزمه مقدار ما ادعى إرادته وزيادة يرجع إليه فيها قال في ( المبسوط ) ما كان عندي أن مال فلان ألف وأنما اعتقدت له عشرة وأردت الزيادة درهما كان القول قوله في ذلك ولم يلزمه إلا أحد عشر درهما ونحوه ما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) لخفاء المال مع أصل البراءة وأصل عدم علمه إذا أمكن الجهل به في حقه ولا فرق في ذلك بين قوله قبل ذلك إني أعلم مال فلان وعدمه ولا فرق أيضا بين أن تقوم البينة بمقدار ماله وعدمه لاشتراك الجميع في المقتضى وهو كون المال مما يخفى غالبا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 271 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي