تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

[ الثاني لو قال له علي مال قبل تفسيره ]

الثاني لو قال له علي مال قبل تفسيره بقليله وكثيره ( 1 ) ولا يقبل بغيره كحد القذف وحق الشفعة والكلب العقور ( 2 ) ويقبل بالمستولدة ( 3 )
شرح
بطل إقراره بالدراهم ولم يتعرض لحالها ولعله أحاله على ما تقدم له فيها من أن الخيار فيها للقاضي كما تقدم قريبا لكن الكلام في البطلان الذي أفصحت به عبارتا الكتاب و ( المبسوط ) ولعلهما اختارا في المقام ما حكيناه عن ( قضاء التحرير ) من أن للمقر الرجوع عما أقر به وإلا فيشكل بطلان الإقرار في صورتي الكتاب فإنه قد تقدم له أنه إذا رجع المقر له إلى التصديق سلم إليه وإن لم يرجع ترك في يد المقر أو القاضي وتقدم أن المختار أن للقاضي الخيار ولذلك قال في ( جامع المقاصد ) لا يستقيم إطلاق الحكم بالبطلان ( قوله ) ( الثاني لو قال له علي مال قبل تفسيره بقليله وكثيره ) بلا خلاف كما في ( المبسوط ) وإجماعا كما في ( التذكرة ) وفي ( نهاية المرام ) و ( الكفاية ) أنه مجمع عليه بين العلماء قاله في ( التذكرة ) فتأمّل ( وبه ) صرح في ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( جامع الشرائع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) وغيرها وقد سمعت كلامهم فيما إذا قال له علي شيء والحجة عليه بعد الإجماعات صدق الاسم على القليل وأصالة البراءة من الزائد كما تقدم في الشيء وفي ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة خ ) وغيرها أنه لو فسره بما لا يتمول عادة كحبة حنطة لم يقبل واختير في ( التذكرة ) أنه يقبل لأن المال أعمّ من غير المتمول إذ كل غير متمول مال ولا ينعكس وفيه أنه وإن دخل في اسم المال لغة وشرعا إلا أنه لا يدخل عرفا وأن قوله له علي يقتضي الثبوت في الذمة وما لا يتمول لا يثبت في الذمة ولا ترجيح في ( الدروس ) وقد سمعت كلامهم فيما إذا فسر الشيء بذلك وأن الأكثر على أنه لا يقبل وما حكيناه هناك عن ( التذكرة ) وقد حكيناه عن ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) موافقتها لكنهما هنا خالفاها في الأول تصريحا وفي الثاني ظهورا ( قوله ) ( ولا يقبل بغيره كحد القذف والشفعة والكلب العقور ) لأنها ليست من المال في شيء وقد سمعت كلامهم فيما إذا فسر الشيء بذلك وقد نص في ( الشرائع ) على أنه إذا فسر المال بالكلب العقور لم يقبل وإن انتفع به كالسرجين النجس ( قوله ) ( ويقبل بالمستولدة ) كما جزم به في ( الإرشاد ) وولده في ( شرحه ) وقربه في ( التذكرة ) وكذا ( الحواشي ) وفي ( التحرير ) أنه الوجه وفي ( مجمع البرهان ) لا ينبغي النزاع في قبول تفسيره بها لأنها مملوكة ومال وشيء فيصح الإقرار بها وفي ( جامع المقاصد ) أنه مشكل لأن الاستيلاد حق مشترك بينها وبين اللَّه سبحانه وتعالى وقبول التفسير بها يقتضي إبطاله ثم قال واحتمل في ( الدروس ) اعتبار تصديقها والاستفسار وفيه قوة ( قلت ) قد يقال إنا لا نسلم أن قبول التفسير يقتضي الإبطال إذ قال فخر الإسلام في ( شرح الإرشاد ) إنه إذا قبل إقراره قيل إنها تسلم إلى المقر له ويغرم قيمة الولد يوم سقط حيا لأن الممنوع هو التصرفات الناقلة للملك المبتدأ والإقرار إخبار عن حق سابق لازم للمخبر وقيل لا تسلم إليه بل يغرم قيمة الولد والمنافع وقيمتها للمقر له من حين الإقرار لأن الاستيلاد حق اللَّه سبحانه وتعالى وهو مبني على التغليب ولهذا يسري كما يسري العتق فإن مات الولد قبله سلمت إلى المقر له واستعيدت القيمة وفي ( الحواشي ) إذا مات المقر هل تعتق وتؤخذ قيمتها من
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 269 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي