ولو مات قبل التفسير طولب الورثة إن خلف تركة ( 1 ) ولو ادعى المقر له جنسا غير ما فسره أو لم يدع شيئا بطل الإقرار ( 2 )
شرح
فأما إذا ضم إليها الاستحقاق فيحلف المقر على نفي الإرادة ونفي ما يدعيه انتهى لكنا نقلنا قوله فيحلف المقر على نفي الإرادة إلى آخره عن نسخة كان فيها سقطا وفهمنا أن ذلك هو المراد وبذلك يندفع الإيراد قطعا ولا يحتاج إلى ما ذكره في ( مجمع البرهان ) في تأويل كلام ( التذكرة ) على أنه لم يتم لكن له كلام آخر في ( التذكرة ) لا يخلو من نظر قال بعد ذلك بخلاف ما إذا مات المقر وفسر الوارث وادعى المقر له زيادة فإن الوارث يحلف على إرادة الموروث ولأنه قد يطلع من حال مورثه على ما لا يطلع عليه غيره ولا كذا لو وصى بمجمل فبينه الوارث وزعم الوصي له أنه أكثر فإنه يحلف الوارث على نفي العلم باستحقاق الزيادة ولا يتعرض للإرادة والفرق أن الإقرار إخبار عن حق سابق وقد يفرض فيه الاطلاع والوصية إنشاء أمر عن الجهالة ونيابة إذا مات الموصي إلى الوارث انتهى إذ يمكن أن يقال إذا لم يمكن اطلاعه على إرادة الموصي فكيف يجوز الدعوى بها على وجه الجزم إلا أن تقول لا يشترط الجزم فيما يخفى غالبا أو لا يشترط مطلقا وأيضا كيف يجوز حلف الوارث على إرادة المورث التي لا يمكن الاطلاع عليها وإرادة المورث مما يخفى على الوارث وغيره إلا أن تقول يمكن العلم بها بالقرائن فيصح الحلف عليها والفرق الذي ادعاه أنما يتم مع انتفاء إرادة الموصي لا معها ويأتي في ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) فيما إذا أقر ببنوة ولدي إحدى جاريته أن حق الإقرار لا ينقل إلى الوارث وإنما ينقل إليه حق الإنشاء كما لو قال أعتقوا أحد هذين وهذا الأخير ينفع في المسألة الآتية بعد هذه ولذلك تعرضنا له مع اقتضاء المقام له لاتصاله في كلامه بالمسألة
( قوله ) ( ولو مات قبل التفسير طولب الورثة إن خلف تركة )
كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وهو معنى ما في ( التحرير ) و ( الدروس ) من قولهما وإن مات فسر الوارث عين الوارث ولا ريب أن مرادهم أن ذلك إذا علمه الوارث وأنه إذا كان هناك تركة إذ لا يجب القضاء إذا لم يكن تركة والوجه في مخاطبة الوارث بذلك أنه هو المستحق لها وإن أنكر العلم بالإرادة حلف على عدمه ويحتمل أن يحلف على عدم الاستحقاق لأنه أخص ( وقال ) في ( التذكرة ) فإن قال الوارث لا أعلم لك شيئا حلف على عدم العلم إن طلب المقر له ذلك ثم سلم المدعي أقل ما يتمول ولا يسلم إليه ما يدعيه مع اليمين إذ لا يمين على المدعي إلا مع الرد انتهى وفي ( التحرير ) و ( الدروس ) لو قال لا أعلم أو قال المقر أنسيت أمكن قبول تعيين المدعي بيمينه وقد سمعت ما في ( التذكرة ) من أنه لا يمين على المدعي إلا مع الرد وعلى كل حال تقبل دعوى النسيان وقد سمعت آنفا فرقه فيها أي في ( التذكرة ) بين ما إذا ادعى الموصى له بمجمل أن الموصي أراد أكثر مما فسره به الوارث وبين أن يدعي المقر له بمجمل أن المقر أراد أكثر مما فسر به الوارث وعلى ما حكيناه عن ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) لا يتجه مطالبة الوارث بالتفسير فليلحظ إلا أن تقول إنما يطالب هنا لمكان التركة لا لأنه ورث حق الإقرار فتأمّل
( قوله ) ( ولو ادعى المقر له جنسا غيره ما فسره به أو لم يدع شيئا بطل الإقرار )
قال في ( المبسوط ) إذا كذبه في الجنس مثل أن يفسر المقر إقراره بالدراهم فيقول المقر له لي عليه دنانير فإنه يبطل إقراره بالدراهم ويكون القول قوله فإذا حلف سقطت دعواه وإن نكل ردت اليمين على المقر له فيحلف على ما يدعيه ويثبت له ( ومثله ) ما في ( التذكرة ) من دون تفاوت غير أنه لم يقل