تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ولو فسره بكلب يجوز اقتناؤه قبل ( 1 ) وكذا لو فسره بحد قذف أو حق شفعة ( 2 ) ولو فسره بدرهم فقال المدعي بل أردت بقولك عشرة لم تقبل دعوى الإرادة بل عليه أن يدعي نفس العشرة والقول قول المقر في عدم الإرادة وعدم اللزوم ( 3 )
شرح
لا يقاوم الخبر المرسل المنجبر بالشهرة وبإجماع المتأخرين والمؤيد بالخبر المشهور ولا يقدح فيه ما قد يظهر أو يلوح من دعوى الإجماع في الكتب الثلاثة لأن الشيخ في ( النهاية ) و ( الخلاف ) في مثل ما نحن فيه ذهب إلى خلاف ما في ( المبسوط ) والمتقدمون عليه كالمفيد وسلار وأبي علي يخالفونه أيضا هذا وقد خيرا بينهما الشيخ علي بن هلال على الظاهر والشهيد في ( اللمعة ) على الظاهر وتوقف الشهيد في ( الدروس ) وقد أشبعنا الكلام في المسألة وأطرافها في باب القضاء واستوفيناه أكمل استيفاء فليلحظ وقد قلنا هناك إن القول بالحبس قوي جدا والقول بالنكول لا بأس به بمعنى أنه يقضى عليه بالنكول في مقام لم يحر جوابا من دون رد يمين أو معه احتياطا وفي مقام يقول لا أفسر ولا أنكر أو لا أقر ولا أنكر فالحبس قلنا إنه ليس فيه خرق للإجماع لأنه لم يستقر الخلاف وحكينا عن أبي علي مذهبا عندنا ( مذهبا غريبا خ ) وتحرير كلام الشيخ ومن وافقه أنه إذا كان الامتناع من التفسير في جواب الدعوى جعل ذلك إنكارا منه وتعرض اليمين عليه فإن أصر جعل ناكلا وحلف المدعي أو بدون حلف على اختلاف الرأيين وإن أقر ابتداء قلنا للمقر له ادع عليه حقك فإن ادعى عليه فأقر وأنكر أجرينا عليه حكمه وإن قال لا أدري جعلناه منكرا فإن أصر جعلناه ناكلا لأنه إذا أمكن تحصيل الغرض من دون حبس لا يحبس لعدم الدليل عليه مضافا إلى ما عرفت ( قوله ) ( ولو فسره بكلب يجوز اقتناؤه قبل ) كما في ( جامع المقاصد ) وقد سمعت ما في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( الكتاب ) و ( جامع المقاصد ) و ( مجمع البرهان ) فيما إذا قال له علي شيء وفسره بالكلب المعلم وغيره وقد عرفت من قبله في المعلم وكلب الماشية والحائط والزرع لأنه مال ويقابل بالمال ( قوله ) ( وكذا لو فسره بحد قذف أو حق شفعة ) حكاه في ( جامع المقاصد ) عن ( التذكرة ) و ( التحرير ) واستشكل فيه بأن الكلام تقتضي الملك وذلك لا يعد ملكا في العادة وقد سمعت فيما سلف حكايته أيضا عن ( الجامع ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) وقلنا لا ترجيح في ( المبسوط ) فيهما وقد تقدم لنا فيما إذا قال له عندي شيء وفسره بالخمر والخنزير أن المجاز في اللام شائع مضافا إلى أصل البراءة فإشكاله لعله لم يصادف محله ( قوله ) ( ولو فسره بدرهم فقال المدعي بل أردت بقولك عشرة لم تقبل دعوى الإرادة بل عليه أن يدعي نفس العشرة فالقول قول المقر في عدم الإرادة وعدم اللزوم ) كما صرح بذلك كله في ( التحرير ) وكذا إلا ( كذا في النسخة ) وهو معنى قوله في ( التذكرة ) وإن قال يعني المقر له أراد به المائتين حلف المقر على أنه ما أراد مائتين وأنه ليس عليه إلا مائة ويجتمع بينهما في يمين واحدة وقد اعترضه في ( جامع المقاصد ) بأن المتبادر من قوله لم تقبل دعوى الإرادة أن هذه الدعوى لا تسمع وقوله ( والقول خ ) قول المقر في عدم الإرادة يشعر بكونها مسموعة ويترتب عليها اليمين قال وبه صرح في ( التذكرة ) وساق ما حكيناه عنها ( قلت ) كأنه لم يلحظ آخر كلامه في ( التذكرة ) فإنه قال واعلم أن من لا يسمع دعوى الإرادة لا يريد عدم الالتفات إليها أصلا وإنما المراد أنها وحدها غير مسموعة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 267 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي