تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
والقبض شرط في صحة الوقف ( 1 )
شرح
المقصود الذي لا يتم العقد بدونه وعلى ( الثالث ) إلى أن مرجعه إلى أن الموقوف عليه موجود بعد حين وهو غير نافع فصلحت الواسطة للمانعية ( نعم لك ) أن تقول إن إلزامهم الشيخ بأن ما قاله ( خلاف ) مقتضى قول مولانا الإمام العسكري ع غير موجه لأن الخبر على إطلاقه غير معمول به فلا بد من تخصيصه بما لم يدل دليل على بطلانه و ( الشيخ ) يدعي أن قضية الخبر صحة كل وقف إلا ما دل الدليل على بطلانه من إجماع ونحوه ولا إجماع على البطلان هنا ولا دليل آخر غيره بل الخبر يدل على الصحة ولعله إلى ذلك أشار ( الشهيد ) بقوله ولما كان المصدر به محالا إلى آخره فليلحظ وليتأمّل فيه و ( الأقعد ) في الاستدلال أن يقال إن أخبار الباب المشتملة على الفعل والقول والتقرير إنما اشتملت على الوقف أولا على من يصح الوقف عليه فلو صدرت بمن لا يصح الوقف عليه من نفسه أو غيره من الأفراد المشار إليها فالحكم بالصحة يحتاج إلى دليل وقد أسمعناك فيما سلف كتابة أبي الحسن ع لعلي بن سليمان وصحيح إسماعيل بن الفضل وغيره كرواية ( طلحة ) بن زيد مما تضمن بطلان الوقف على نفسه خاصة وعليها وعلى غيرها بالتقريب الذي بيناه ولا قائل بالفصل أصلا قطعا ممن قال بالصحة أو البطلان ولا أقل من أن تخرج شاهدة وإن كان موردها أخص مع ندرة المخالف إذ هو عند التحقيق إنما هو الشيخ في ( الخلاف ) وقد يتأمّل في جعل هذه الأخبار شاهدة لما نحن فيه و ( أما كلام ) المبسوط فليس نصا في ذلك بل ظاهر قوله وفي الناس إلى آخره أن المراد بالناس العامة فيكون مراده أنه قوي على مذاقهم كما أن قوله الذي يقتضيه مذهبنا يؤذن بالاتفاق عندنا كما عرفت ثم إن « 1 » المصنف على تقدير الصحة مشكل جدا وقد لحظت التذكرة والتحرير والمختلف و ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) وغيرها فلم أجد أحدا رجح شيئا مما فصله في ( المبسوط ) بل وجدتهم بين ناقل له ساكت أو مستشكل وقد سمعت ما في ( غاية المراد ) من صرفه إلى الواقف هذا و ( قد استدل ) على البطلان في الرياض بأن العقد لا يكون مبعضا و ( فيه ) على تقدير التسليم وإلا فذلك في محل المنع أن ذلك في عقود المعاوضات كما يأتي بيانه محررا وأنه يلزم من ذلك أنه لو وقف على نفسه وغيره بالواو أن لا يصح على الغير ولا يختص بالنصف مع أن أكثر من تعرض له على الصحة كما يأتي و ( يبقى ) الكلام فيما إذا وقف على نفسه ثم على المساكين لأنه يدخل تحت قوله في المبسوط وما أشبه ذلك فالمشهور البطلان كما عرفت في مثله وقد نص عليه فيه جماعة كثيرون وعلى تقدير الصحة فهل يصرف إلى المساكين في الحال أو بعد موت الواقف وجهان تقدما في ( كلام الشيخ ) وقضية أحد الاحتمالين في كلامه أنه يصرف مدة حياته إلى الفقراء فتأمّل و ( لو كان ) قال على نفسي وأولاد زيد رجع إليه بعد موت أولاد زيد ( ثم عد إلى ) عبارة الكتاب فقوله إذ لا مقر له في الحال أو لا مصرف له على اختلاف النسخ أراد به التنبيه على دليل البطلان ومعناه أنه لو صح لكان الوقف بغير موقوف عليه وقد عرفت الحال في منقطع الأخير وليعلم أن مثل ما نحن فيه وهو منقطع الأول صحيح الطرفين منقطع الوسط وعكسه كما هو ظاهر وعليه فعل المصنف في الكتاب في أواخر الباب وغيره . ( قوله ) ( والقبض شرط في صحة الوقف ) قد تقدم الكلام فيه مسبغا مشبعا كما تقدم الكلام في الإقباض كل في محله
هامش
( 1 ) - قول ظ