أو بكلب العقور والسرجين النجس وإن انتفع بهما ( 1 ) أو برد السلام أو بالعيادة لم يقبل ( 2 ) ولو قال غصبته شيئا ففسره بالخمر والخنزير قبل مع كفر المقر له ( 3 )
شرح
من الكافر لمثله ( قلت ) ويفهم من قول المصنف هنا مع إسلامه أي إسلام المقر له أنه لو كان المقر له كافرا صح بما يملكه الكافر كالخمر والخنزير وفي ( الشرائع ) لو قيل لا يقبل تفسيره الشيء بجلد الميّتة والسرجين النجس كان حسنا انتهى وصريحه أو ظاهره أن هناك قائلا بقبول تفسير مبهما ولم نجده لأحد وقد سمعت أن ظاهر ( المبسوط ) و ( التذكرة ) الإجماع على العدم نعم هو أحد وجهي ( الشافعية ) لقبوله الدباغ وفي ( التذكرة ) أيضا لو قال له علي شيء وفسره بالخمر والخنزير قبل على إشكال وفي ( مجمع البرهان ) لا يبعد القبول إذا فسره بجلد الميّتة والخمر والخنزير والكلب الذي لا منفعة له أصلا إذا كان القائل ممن يعتقد جواز الانتفاع بها سواء كان كافرا أو مسلما مخالفا أو موافقا جاهلا مع كونه جاهلا بمثله وأما السرجين النجس ففي ( التذكرة ) في التفسير بالكلب المعلم والسرجين إشكال أقربه القبول لأنها أشياء يثبت فيها الحق والاختصاص ويحرم أخذها ويجب ردها وظاهر التوجيه أن مراده السرجين النجس وفي ( المسالك ) وكذا ( الدروس ) نسبته إلى العلامة في أحد قوليه ولعله لحظ هذه العبارة نعم في ( الدروس ) احتمل القبول في السرجين النجس
( قوله ) ( أو بكلب العقور والسرجين النجس وإن انتفع بهما )
أي لم يقبل قال في ( المبسوط ) كلب الصيد والماشية يقبل به عندنا وغيره لا يقبل بحال وقد سمعت أنه قرب في ( التذكرة ) القبول في الكلب المعلم وقال إن كلب الماشية والزرع والحائط والقابل للتعليم ملحقات بالمعلم لكن بعض هذه قد يكون عقور أو لعل التعبير بالهراش كما في ( الإرشاد ) أولى لأن الأصحاب مصرحون بعدم تملكه والاعتداد بنفعه والقبول في الكلب المعلم والسرجين الطاهر خيرة ( جامع المقاصد ) و ( مجمع البرهان ) لأنهما مال ويقابلان به وفي الأخير لا يبعد القبول في الكلب العقور عند من كان يعتد بمثله وقد عرفت حال السرجين النجس آنفا ويأتي في الكتاب أنه لو فسره بكلب يجوز اقتناؤه قبل
( قوله ) ( أو برد السلام أو بالعيادة لم يقبل )
كما في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وفي الأخير أنه أشهر ولعله لم يصادف محله وقد احتمل في ( التذكرة ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) القبول في رد السلام لما سيأتي من قبول تفسير مثل مال عظيم بأقل ما يتمول لاحتمال إرادة عظم خطره حيث يكفر مستحله قال ولا شك أن حمل له علي شيء على رد السلام ليس بأبعد منه قال ولأن اللفظ صالح لذلك ويدعيه المقر وللأصل ولحمل كلام الغير على الصحة قلت وإن لم يكن أبعد منه لكن هناك شيئا يقتضي المنع منه لأن له علي شيء يقتضي الملك والثبوت في الذمة فلا يكون اللفظ صالحا لذلك ولأنه خلاف المتعارف مع بعده عن الفهم في معرض الإقرار وأنه يسقط بالفوات إذا أخره عن الحال لأنه فرض في الحال فورا إلا أن تقول يحتمل كما في ( مجمع البرهان ) أن لا يسقط بالفوات فيجب الرد فيما هو واجب ويستحب في المستحب مع بقاء محله قال ورأيت في كتاب النوري أنه يصح أن يرى عن حق السلام فيحتمل القبول انتهى ومثل رد السلام تسميت العاطس وجواب الكتاب
( قوله ) ( ولو قال غصبته شيئا ففسره بالخمر والخنزير قبل مع كفر المقر له )
كما في ( التذكرة ) لأن ذلك يعد مالا بالنسبة إليه بل أطلق القبول في ( التذكرة ) بحيث يتناول المسلم قال