تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ولو شهد الشاهد بأنه أقر له بدار كانت ملك المقر إلى أن أقر فالشهادة باطلة ( 1 ) ولو قال هذه الدار لفلان كانت ملكي إلى وقت الإقرار لم تسمع الضميمة وصح إقراره ( 2 ) نعم يشترط أن يكون المقر به تحت يده وتصرفه ( 3 )
شرح
بين قوله في ميراث أبي كذا وفي ميراثي من أبي كذا إذ الأول بمنزلة أن يقول له على أبي مائة لأنه كالصريح في أن المقر له ذو دين على أبيه متعلق بتركته ولا كذلك الثاني لما عرفت مما تقدم في مثله ( وإذ ) قد تحرر ذلك ظهر لك أن ما أورد على المشهور في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) في هذه المسائل لم يصادف محله كقوله في ( جامع المقاصد ) إذا قال داري لفلان لم يمتنع أن يكون المراد الدار التي هي بحسب الظاهر لي ملك لفلان لأنه مبني على القاعدة الأخرى وعلى تقديم التجوز في الإضافة وقد عرفت أن الأصول تقضي بخلاف ذلك وكقوله في دفع قوله إلا أن يقال إن المتبادر من قوله داري الدار التي هي لي إلى قوله ولا يضر ذلك لأنه إن سلم كونه متبادرا فشيوع الآخر في الاستعمال أمر واضح وكقوله معترضا على الشيخ وابن إدريس حيث ذهبا إلى عدم الإقرار في مثل داري لفلان وإلى الإقرار عند ضم قوله بحق واجب لا ريب أن الإضافة لأدنى ملابسة مجاز إلا أنه لا يضر ذلك لأنه استعمال شائع شهير والتناقض الذي فر منه الشيخ وابن إدريس في الفرض لا يندفع بقوله بأمر حق واجب إلى آخره وكقوله ولقائل أن يقول التناقض المدعى لزومه في قوله داري لفلان لازم هنا لأن ما كان ميراثا لأب المقر فهو ملك له أو على حكم مال الميّت مع الدين وعلى كل تقدير فليس ملكا للمدين وقد اقتضى الإقرار كونه ملكا له فإن قيل المراد بقوله له في ميراث أبي استحقاق ذلك قلنا هو خلاف الظاهر فإنه خلاف الوضع اللغوي والشهير في الاستعمال العرفي وإذا جاز ارتكاب مثل هذا ففيما سبق أولى وكذا قوله بعد ملاحظة ما قلناه لا يظهر فرق بين المسألتين أي ميراث أبي وميراثي والأقوى صحة الإقرار فيهما وكذا قوله وقدمنا هنا ما يدل على عدم الفرق في الحكم إلى بين قوله من هذه الدار كذا وبين قوله من داري ومالي كذا وكذا قوله وقد عرفت أن هذا القول أي بحق واجب أو سبب صحيح ونحوه لا يدفع التناقض فيما قدمناه بل يؤكده فإن جعل دليلا في العدول عن الظاهر في قوله داري وملكي فصحة الإقرار صالحة للدلالة على ذلك أيضا وإن كانت مع هذا القول آكد كما ستسمع هذه العبارات وكلام التنقيح في التوجيه غير منقح ( قوله ) ( ولو شهد الشاهد بأنه أقر بدار كانت ملك المقر إلى أن أقر فالشهادة باطلة ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( مجمع البرهان ) وفي الآخرين أن وجهه ظاهر مما تقدم وهو المنافاة ولا يلتفت إلى التأويل المصحح للشهادة قلت معناه أنها لا تفيد ملكا للمقر له ( قوله ) ( ولو قال هذه الدار لفلان وكانت ملكي إلى وقت الإقرار لم تسمع الضميمة وصح إقراره ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) لأنه يكون من باب تعقيب الإقرار بالمنافي كما إذا قال له علي ألف من ثمن خمر وقد تأمّل فيه في ( مجمع البرهان ) بناء على القاعدة المتقدمة وهو في محله ( قوله ) ( نعم يشترط أن يكون المقر به تحت يده وتصرفه ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( مجمع البرهان ) و ( المسالك ) و ( نهاية المرام ) و
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 258 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي