وإذا قال له في هذه الدار مائة صح وطولب بالبيان فإن أنكر المقر له تفسيره صدق المقر مع اليمين ( 1 ) ولو أقر بحرية عبد في يد غيره لم يقبل ( 2 ) فإن اشتراه صح تعويلا على قول صاحب اليد ( 3 ) والأقرب أنه فداء في طرفه بيع في طرف البائع ( 4 )
شرح
وقد قال في ( جامع المقاصد ) قد عرفت أن هذا القول لا يدفع التناقض فيما قدمناه بل يؤكده إلى آخر ما حكيناه عنه آنفا
( قوله ) ( وإذا قال له من هذه الدار مائة صح وطولب بالبيان فإن أنكر المقر له تفسيره صدق المقر مع اليمين )
كما نص على ذلك في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) غير أنه في الشرائع وإن لم يصرح بالمطالبة لكنها مرادة جزما لأن المائة لما كانت من غير جنس الدار كان استحقاق مائة في الدار يحتمل وجوها وقد رقيت في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) إلى تسعة أو أكثر وإذا فرض العبد مكان الدار زادت الوجوه باعتبار الجناية عليه ( وكيف كان ) فهو إقرار بمجهول فيطالب المقر بتفسيره فإذا فسره بشيء كجزء قيمته مائة على سبيل الشركة أو استحقاق مائة في قيمتها لتعلق الدين بها ونحو ذلك قبل تفسيره لأنه أعلم بما أراد ولأصالة براءة ذمته مما سوى ذلك فإن أنكر المقر له التفسير فالقول قول المقر بيمينه لما قلناه
( قوله ) ( ولو أقر بحرية عبد في يد غيره لم يقبل )
كذا أطلق في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) فيتناول ما إذا قال إنه حر الأصل أو إن مولاه الذي هو في يده الآن أعتقه كما فرض ذلك في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) أو أنه أعتق قبل أن اشتراه مولاه والحال أن المقر لم ينص على أن العتق كان تبرعا أو في واجب وستسمع ما يترتب على ذلك كما عرفت المراد من قبول إقراره وعدمه آنفا ومن المعلوم أن ذلك الآن ليس بإقرار وإنما يؤول ولذلك قال في ( المبسوط ) إذا شهد على رجل بأنه أعتق عبده
( قوله ) ( فإن اشتراه صح تعويلا على قول صاحب اليد )
كما أطلق كذلك في ( المبسوط ) وغيره من دون تقييد بإذن الحاكم وبه صرح في ( الدروس ) ولعله عرض ( بالتذكرة ) لأنه قد يظهر منها اشتراط إذن الحاكم والموجود من نسخها عندنا في خصوص المسألة لا يخلو عن غلط وكأنه لا خلاف في صحة هذا الشراء الصوري إذ الكل مصرحون به وليس فيه إعانة على الإثم كما إذا اشترى من يجوز له البيع وقت النداء ممن لا يجوز له البيع إذا قصد الاستنقاذ والتخليص وفي ( مجمع البرهان ) أنه لا شك في جواز إيقاع صورة العقد إن لم يستنقذ إلا به بل يحتمل وجوبه فتأمّل وأنه لا شك في أنه ليس شراء حقيقيا بحسب ظاهر الشرع إلا أن يكون كاذبا انتهى ( قلت ) إنما اختلفوا في حكمه أهو بيع أو فداء كما يأتي بيانه وأما قوله في ( الشرائع ) ثم اشتراه قال الشيخ يصح الشراء ولو قيل يكون ذلك استنقاذا لا شراء كان حسنا فإنما أراد به الشراء الحقيقي فلا مخالفة
( قوله ) ( والأقرب أنه فداء في طرفه بيع في طرف البائع )
كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) وقد سمعت ما في ( الشرائع ) وكأنهم ظنوا من قوله في ( المبسوط ) صح الشراء أنه يريد واقعا وليس كذلك وإنما يريد ظاهرا لأنه قال بعده بأسطر وتكون الولاء موقوفا ومعناه أنه لا يثبت للبائع ولا للمشتري إلا أن يقول إن مراده أن البائع لو رجع إلى التصديق