ويحتمل الحرية إن ادعاها العبد ( 1 )
[ المطلب الرابع في المقر به ]
المطلب الرابع في المقر به وهو إما مال أو نسب أو حق ( 2 ) ولا يشترط في المال العلم فيقبل بالمجهول ( 3 )
شرح
خيرة ( التذكرة ) و ( المختلف ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( المفاتيح ) وكذا ( شرح الإرشاد ) و ( غاية المراد ) وفي ( الدروس ) أنه قريب وما زاد في ( الإرشاد ) على قوله إن قول الشيخ ليس بجيد و ( التبصرة ) على قوله فيه نظر
( قوله ) ( ويحتمل الحرية إن ادعاها العبد )
هذا هو الأصح كما في ( الإيضاح ) والأقرب كما في ( الدروس ) و ( الحواشي ) لأنه مدع لا منازع له كالكيس وفي ( جامع المقاصد ) أنه ليس بشيء لأنه يجب على الحاكم أن ينازعه ويدافعه ويثبت اليد عليه ويصونه عن الضياع كسائر الأموال المجهولة المالك وتبعه على ذلك وفي ( المسالك ) ثم إن هذا الاحتمال إن كان في كلام الشيخ فلا وجه له أصلا لأنه كما سمعت فرض المسألة فيما إذا أقر العبد بالرقية لآخر فصدقه ولهذا قال في ( المختلف ) بعد نقل كلام الشيخ ( والوجه ) عندي أنه يقبل الإقرار لانتفاء ملك المقر والمقر له فيبقى إقراره صادرا عن عاقل فينفذ إذ لا مزاحم له وهو جيد جدا وإن كان هذا الاحتمال في أصل المسألة فوجيه جدا ولا يلتفت إلى ما في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) لأنك قد عرفت الحال في ذلك
( قوله ) ( المطلب الرابع في المقر به وهو إما مال أو نسب أو حق )
لا ريب في قبول الإقرار بكل من هذه الأنواع الثلاثة كما في ( نهاية المرام ) قلت لا أجد في ذلك خلافا وقد نفاه في ( الرياض ) وستسمع الإجماعات ونفي الخلاف في مطاوي مباحث هذه الأنواع للعموم الشائع وعدم المانع
( قوله ) ( ولا يشترط في المال العلم فيقبل بالمجهول )
مثل أن يقول لفلان علي شيء فإنه يصح ذلك الإقرار بلا خلاف كما قال ذلك كله في ( المبسوط ) وظاهره نفيه بين المسلمين وفي ( التذكرة ) الإجماع على ذلك ذكره فيما ذكره قبول التفسير وفي ( مجمع البرهان ) أن الظاهر أنه لا خلاف في ذلك ومما صرح فيه بصحة الإقرار المبهم بالمجهول الإقرار بالشيء وأنه لا يشترط العلم بالمال ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( التبصرة ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( صيغ العقود ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( الكفاية ) ولا فرق في صحة الإقرار به بين أن يقع ابتداء أو في جواب دعوى كما هو صريح بعض هذه وقضية إطلاق الباقية ودليله العموم مع عدم المانع وأن الإقرار إخبار وهو يكون على الإجمال والتفصيل وأن الحاجة تدعو إليه إذ ربما كان في ذمته ما لا يعلم قدره ولا بد له من التخلص منه ومبدؤه الإقرار ليقع بعده الصلح بخلاف الإنشاء فإنه لا ضرورة فيه إلى تحمل الجهالة والغرر مع كونه هو السبب الموجب لثبوت الحق وبخلاف الدعوى المجهولة فإنها لا تسمع لأن الدعوى حق للمدعي والإقرار حق على المقر والأول أغلظ ولأنا إذا لم نسمع الدعوى المبهمة أمكن المدعي أن يدعي دعوى معلومة ولا نأمن في الإقرار أن لا يقر ثانيا إذا رددنا إقراره الأول كذا قيل في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( التذكرة ) في الباب وبه صرح أيضا في ( قضاء الأولين ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) وقد نقلنا هناك عن ( أحد عشر كتابا ) اختيار سماع الدعوى المجهولة وأسبغنا فيها الكلام وقال في ( المختلف ) هنا أن الأجود السماع لجواز استنادها إلى الإقرار المجهول ولأنه لو اعترف بهذه الدعوى نفعه لأن الشيخ اختار أنه إذا لم يفسر ما أقر به يجعل ناكلا فيحلف المقر له
و