فلو قال الدار التي في يدي أو تحت تصرفي لزيد لزم ( 1 ) ولو قال له في ميراث أبي أو من ميراث أبي مائة صح وكان إقرارا ( 2 ) بدين على التركة ولو قال في ميراثي من أبي أو من ميراثي من أبي لم يكن إقرارا ويصح لو قال له من هذه الدار بخلاف من داري أو في مالي ألف ( 3 ) ولو قال في ذلك كله بحق واجب أو بسبب صحيح وما جرى مجراه صح ( 4 )
شرح
( الكفاية ) مع التقييد في الثلاثة الأخيرة بكونه بحيث يحكم له به ظاهرا وهو معنى قوله في ( جامع المقاصد ) لا بد أن يراد باليد والتصرف ما يقتضي الملك وإلا لزم كونه إقرارا على الغير فإن اليد إذا كانت يد عارية أو إجارة ونحو ذلك يكون فرعا على يد الغير وفيه أنه إن أرادوا أن ذلك شرط في ترتب جميع الأحكام فحق لكن ظاهر كلامهم أنه شرط في الصحة وإن أرادوا هذا المعنى بمعنى أنه بدونه لا يصح ولا يترتب عليه حكم أصلا ففيه أنه إذا أقر بحرية عبد الغير فإن هذا الإقرار لا يلغوا من كل وجه بحيث لا يكون له حكم أصلا بل يحكم عليه بإقراره ويؤاخذ به فلا يصح له استخدامه بمجرد إذن من هو في يده بنحو عارية أو إجارة ما لم يكن ذلك برضا العبد ولا يبرأ بدفع منافعه وكسبه إلى صاحب اليد ولا يجوز له أن يأكل من كسبه بغير إذنه ويمنعه الحاكم من ذلك إلى غير ذلك من الأحكام الكثيرة وسيتعرض المصنف لبعضها وكذا لو أقر بأنه ملك زيد لا عمرو فإنه لو حصل في يده بملكية ظاهرة أمر ببيعه في دين زيد ونحو ذلك فالظاهر أن المراد أنه شرط في نفوذ أثره في الحال ثم إني وجدت فخر الإسلام صرح بذلك وقال في ( التنقيح ) لا يشترط في نفوذ الإقرار كون المقر به في يده بل ينفذ في حقه وإن كان المقر به في يد غيره فلو وصل إلى المقر به يوما ألزم بإقراره ويمكن أن يكون ذلك شرطا في ترتب الأحكام حال الحكم لا حال الإقرار لكنه بعيد جدا
( قوله ) ( فلو قال الدار التي في يدي وتحت تصرفي لزيد لزم )
لا ريب في صحته ولزومه والتصريح بذلك تأكيد لأن كونه في يده شرط في صحة الإقرار ونفوذه في الحال
( قوله ) ( ولو قال له في ميراث أبي أو من ميراث أبي مائة صح وكان إقرارا بدين على التركة ولو قال في ميراثي من أبي أو من ميراثي من أبي لم يكن إقرارا )
كما صرح بذلك كله في ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وكذا ( التذكرة ) في أول كلامه وقد عرفت الوجه في ذلك وقال في ( جامع المقاصد ) ولقائل أن يقول التناقض المدعى لزومه في قوله داري لفلان لازم في قوله في ميراث أبي إلى آخر ما سمعته آنفا
( قوله ) ( ويصح لو قال من هذه بخلاف من داري أو في مالي ألف )
كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( مجمع البرهان ) لعدم التناقض في الأول ووجوده في الثاني كما تقدم وقال في ( جامع المقاصد ) قد قدمنا ما يدل على عدم الفرق في الحكم
( قوله ) ( ولو قال في ذلك كله بحق واجب أو بسبب صحيح وما جرى مجراه صح )
كما صرح بذلك في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( مجمع البرهان ) كما عرفت فيما سلف وقد أشاروا بذلك في الكتب المذكورة إلى ما ذكروه من المسائل التي حكم فيها بعدم صحة الإقرار لمكان التناقض كل على حسب ما ذكر وقد عرفت أنه قد ذكر في بعضها جميع ما في الكتاب وفي بعضها بعضه وقد ترك هذا في ( الغنية ) و ( الجامع ) ولعله لظهوره