تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فلا ثبت فيه خيار المجلس والشرط والحيوان بالنسبة إلى المشتري ( 1 )
شرح
استحقه بل في ( التذكرة ) و ( الإيضاح ) أنه إذا اشتراه فهو فداء من جهته إجماعا إذا كان إقراره أنه حر الأصل وقد سمعت ما في ( مجمع البرهان ) من نفي الشك في ذلك مطلقا فالأقرب في العبارة على ما في هذه الكتب الثلاثة يتوجه إلى كونه بيعا في طرف البائع فيكون غير الأقرب حينئذ أنه فداء من الجانبين وقد قال في ( التذكرة ) إنه خطاء كما ستسمع وحكى في ( الإيضاح ) عن الشيخ أنه يصح الشراء وقال إن مراده في الظاهر ثم قال وقال قوم إنه ليس بشراء بل افتداء لأن البيع عقد مركب من إيجاب وقبول ( والقبول خ ) غير صحيح بالنسبة إلى البيع ثم قال والتحقيق ما قاله المصنف من أنه يجتمع فيه المعنيان جميعا البيع والفداء انتهى فقد يظهر منه أن الأقرب في مقابلة أنه شراء وأنه فداء كذلك وهذا لعله في مقابلة أنه شراء وبيع بالنسبة إليهما معا وأنه فداء كذلك وهذا لعله الظاهر من ( جامع المقاصد ) فليلحظ كلامهما فإنه كالكتاب قد تضمن الإعراض عما في ( التذكرة ) ولعل الأقرب عدم ذكر الأقرب فتأمّل ( وكيف كان ) فقد حكى في ( التذكرة ) عن الشافعية وجهين آخرين أنه بيع من الجانبين وأنه فداء من الجانبين وقال وهذا الثالث خطاء لأنه كيف يقال إنه استنقاذ من طرف البائع وكيف يأخذ المال لينقذ من يسترقه ويعرفه حرا يفتل به ( هكذا وجدنا هذه العبارة في النسخة ) قلنا إذا حكموا بأنه ينعتق على المشتري قهرا بتمام القبول كما ينعتق عليه قريبه يلزمه أن لا يتجه للبائع ثبوت خيار أصلا وإن لم يقولوا به فيتجه كونه فداء أيضا من طرف البائع وإن كان لا يصح عده فداء بحسب الصورة من حيث أنه يأخذ العوض وأنه يتوقف على رضاه ولو قدح هذا في كونه فداء لقدح مثله في جانب المشتري المجمع على كونه فداء في جانبه كما سمعت عن التذكرة فإن له أن يأخذ الأرش وأخذ ما غبن به بل قد نقول كما ستسمع عن المولى الأردبيلي أنه تثبت له جميع الخيارات ويعامل المشتري البائع بظاهر الشرع لأن الشرع أنما يجري على الظاهر والظاهر أنه مال البائع وأنه محكوم برقيته ظاهرا له أن يبيعه عليه وعلى غيره وإنما يحكم بعتقه على المشتري بعد الحكم بصحة البيع على القول بأنه بيع بالنسبة إليهما أو بعد استقلال يد المقر عليه سواء انتقل إليه بالشراء أو الاستقلال على القول بأنه بيع وفداء فتأمّل بل قد نقول إنه له أن يرجع عن الاستنقاذ إذ هو غير واجب عليه إلا على بعض الوجوه نعم ليس له بعد تسلمه ووصوله إليه إرجاعه إليه ولا استخدامه ولا أخذ كسبه بل يعامله معاملة الأحرار أخذا له بإقراره وقد عرف فخر الإسلام الفداء بأنه عوض عن يد ظاهرة شرعية كانت أو غير شرعية ( قوله ) ( فلا يثبت فيه خيار المجلس والشرط والحيوان بالنسبة إلى المشتري ) واقتصر في ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) على ذكر خيار المجلس والحيوان وفي ( التحرير ) و ( الدروس ) على خيار المجلس والشرط ولعل غرضهما أنه لا يثبت فيه شيء من توابع البيع كما هو خيرة ( جامع المقاصد ) و ( تعليق الإرشاد ) وليس في ( الإقتصاد ) قصر الحكم على المذكور لكنه لم يذكر شيء من ذلك في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) ولعله لما ذكرناه من أنه يثبت للمشتري جميع الخيارات وقد جعل الجماعة ذلك فائدة الفرق بين القول بأنه بيع مطلقا فتثبت جميع الخيارات لها وبين القول بأنه بيع وفداء فلا يثبت للمشتري خيار ولا رد وقالوا نعم له أخذ الأرش لأنه بزعم البائع شراء يوجبه وبزعم المشتري يستحق جميع الثمن فالأرش الذي هو جزء منه متفق عليه على التقديرين وتوجيههم ذلك