تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ولو أقر لعبد بنكاح أو تعزير قذف فكذب السيد فالأقرب اللزوم ( 1 ) بخلاف ما لو كذب العبد إذ لا حق للسيد هنا ( 2 ) ولو أنكر المقر له بعبد قيل يعتق وليس بجيد ( 3 )
شرح
أيضا لأنه يحتمل أنه نسي أو اشتبه فالظاهر أنه يقبل منه لو أظهر وجها معقولا والحال أن المقر له منكر كما سمعته عن ( التحرير ) وقد نفى عنه البعد في ( مجمع البرهان ) وفي ( جامع المقاصد ) أن هذا إنما هو إذا قلنا بعدم انتزاعه فإن جوزناه لم يقبل رجوعه قطعا وبه صرح في ( التذكرة ) و ( التقييد ) في كلامهم بحال الإنكار ليدل على أنه لو رجع مع عدم الإنكار لم يقبل منه بالطريق الأولى ( قوله ) ( ولو أقر لعبد بنكاح أو تعزير قذف فكذبه السيد فالأقرب اللزوم ) كما في ( جامع المقاصد ) وفي ( الإيضاح ) أنه الأصح للأصل بمعنى عموم إقرار العقلاء وأنه لا حق للسيد في المقر به أما التعزير فظاهر إذ لا حق للسيد فيه قطعا كما في ( الإيضاح ) وأما النكاح فإنه وإن توقفت صحته على رضا السيد لأنه لا يصح أن ينكح إلا بإذن السيد إلا أنه إذا ثبت لم يكن للسيد حق فيه ولا نعني أنه يثبت في حق السيد بمعنى أن نحكم به بالنسبة إلى العبد حتى يتعلق بحقوق المولى بل بمعنى أنه يثبت في حق المقر بمعنى أنه لا يجوز للمرأة المقرة به أنه تتزوج بغيره لكن هذا لا يتفاوت الحال فيه بتصديق العبد وتكذيبه فلا يستقيم قوله بخلاف ما لو كذب العبد على إطلاقه ووجه غير الأقرب إطلاق قول الأصحاب بأن الإقرار للعبد إقرار للسيد وفيه أنه إنما يعقل فيما يتصور كونه للسيد ثم إن المقر أخذ بإقراره صدق المقر له أو كذب فلا معنى لقوله الأقرب ولا وجه لغير الأقرب نعم استيفاء التعزير موقوف على تصديق العبد ومطالبته ( قوله ) ( بخلاف ما لو كذب العبد إذ لا حق للسيد هنا ) هذا تعليل لقوله الأقرب اللزوم ولقوله بخلاف ما لو كذب العبد إذ معنى الأول أنه يلزم وإن لم يصدق السيد ومعنى الثاني أنه لا يلزم إذا كذب العبد ( قوله ) ( ولو أنكر المقر له بعبد قيل يعتق وليس بجيد ) القول الأول للشيخ في ( المبسوط ) وقد فرض ذلك فيما إذا أقر به سيده لشخص فكذبه وأقر العبد بنفسه لآخر فصدقه وقال فهل يبقى العبد على رقيته أو يعتق ثم قال الأقوى أنه يعتق وحكاه في ( المسالك ) عنه وعن الأتباع ولم يحكه غيره إلا عن القاضي ونحن لم نجده لغيره واحتج عليه في ( المبسوط ) بأن الذي كان في يده أقر بأنه ليس له والذي أقر به له قد أنكر وإقرار العبد ما صح فما ثبت عليه ملك لأحد ولعله أشار بهذه الكلمة إلى ما يستفاد من القاعدة القطعية الإجماعية في اللقيط وهي أنه إذا لم يدع أحد رقه فالأصل فيه الحرية كما ستسمع فتأمّل لأن مصدق العبد مدع وزاد له الجماعة بأن علقة المقر وتملكه قد زال وزالت بإقراره به لغيره والمقر له ينفيه وملك غيرهما ينفى بالأصل لانحصار الملك فيهما ظاهرا والأصل عدم مالك آخر وبأنه بإقراره لزيد في ملكه وملك جميع من عدا المقر له وقد حكم الشارع بهذا النفي وحصره في زيد ثم إن زيدا نفى ملكيته وقد اعتبرها الشارع أيضا فانتفى الملك عنه مطلقا والجمع بين انتفاء العلقة وثبوت الرقية محال وبأن الحرية أصل في الآدمي وإنما تثبت رقيته بأمر طار ولم يثبت هذا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 253 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي